|
من مقالة القضية الوطنية (الصهيونية
وأمتداداتها) - مجلة المجلة - سان باولو - البرازيل - عدد
شباط 1925
أنطون سعاده
"بيد أن اليهود، وخصوصاً الصهيونيين
منهم، يعتقدون كثيراً بالعنصر....."
ومن هنا نفهم جيداً مبلغ تعلق اليهود
بالعنصر، ونعرف لماذا يؤلفون مجاميع مضطهدة وسط أمم شتى. ولولا
التشبث بالعنصرية الفارغة لما كنا نسمع اليوم بحركة يهودية صهيونية،
وبإدعاءات صهيونية تضحك الثكلى"
....
"الباعث على
الحركة الصهيونية، في الدرجة الأولى، أفكار جماعة تريد أن توجد من يهود
العالم، المختلفي النزعات والمشارب والمتبايني الأخلاق والعادات، أمة
إسرائيلية." ....
"لما كان لا بد للحركة الصهيونية من
مبرر، لجأ الصهيونيون الى فلسفات غريبة وقالوا
إن اليهود يجب أن يتخلصو من الإضطهاد(!!!) عل أنفسهم. بيد
أننا نعلم، كما يعلم العالم كله، كيف يعيش
اليهود جماعات مستقلة وسط شعوب يِأخذون من مالها وتهذيبها دون أن
يفيدوها في شيء. لقد قام في بلدان كثيرة نوابغ يهود، ولكن
قيام نوابغ يهود لا يعني أن هؤلاء أرادوا أن يعطوا الشعوب التي يمتصون
دماء قلوبها بدل ما يأخذون. فالهيئة الإجتماعية لا تحكم للمجموع
أو عليه بمجرد النظر الى أعمال أفراد قلائل منه. ومتى أردنا
التحليل سألنا سؤالا بسيطاً، هو: هل غيّر النوابغ اليهو صفة اليهود؟
لم يقم قط نابغة يهودي تمكن من
أن يغرس في قلوب اليهود صفة التقرب من الشعوب
التي يعيشون بينها والتضامن معها في أعمالها الإجتماعية والعمرانية.
ظل اليهود بنوابغهم، كاليهود بلا نوابغهم، يعيشون كالحلميات آخذين من
قلب الهيئة الإجتماعية بلا مقابل، أفبعد هذا
يتذمر اليهود من إضطهاد الشعوب الحية لهم؟" |