لا يشعر بالعار من لا يعرف العار ولا يعرف العار من لا يعرف الشرف

 

           

 
 

 صناعة التاريخ

 بين سماءِ لبنان وأرضِ جنوبه ترسّخَت حقيقةٌ وسقطت خرافة....

في السماء، كما على الأرض، نشاهد العبريَ على حقيقته بدون ثيابٍ أو أوراقِ توت....

في سماءِ لبنان:

 تتعرى  نفسية داود،

يظهرُ العبريُ على حقيقته، بدون أكاذيب أوأضاليل،

يبرزُ ما إنطوَت عليه نفسيتُه من سمومِ الحقدِ وما اختزنَ فيها من قمامة الكراهية،

يؤكِّد كوهين على حبِه العميقِ للإنتقام وتعطشِه البربري الى الدماء،

ينتقمُ ثم ينتقم، ثم يعود الى الإنتقام، لا يكفيه من الإنتقامِ شيءٌ،

يلعقُ الدماء ثم يلعقُ الدماء، ثم يعودُ الى لعق الدماء، فهو لا يرتوي أبدا....

 في سماء لبنان:

يحاولُ العبريُ أن يصلبَ شعبنا بعد أن صلب مسيحنا،

يمارس الصهيونيُ ساديته،

يسكرُ،

يعربدُ،

يجنُّ،

يلقي على شعبنا في لبنان كلَ ما وهبه الغربُ من أدوات الفتك والقتل والدمار،

يدّمرُ الحجرَ،

يفتكُ بالنساءِ والشيوخِ والأطفال، 

يقتلُ ثم يقتل، ثم يعودُ الى القتل....

 في سماء لبنان:

تنفضح أكذوبةُ المجتمعِ الدولي،

تنكشف أكذوبة إنسانيةِ الغرب،

ينشكف عهرُ الغرب وإحتقاره لنا،

ينكشفُ تكالب الغربِ على مصالحنا وثرواتنا وأموالنا،

ينكشف إصرار الغربِ على إخضاعنا وقهرنا وإذلالنا....

 أما في جنوب لبنان، فقد سقطت إسطورةُ داود وزالَ كلُ ما نَسَجَ حولَه من حكايةٍ وخرافة....

في الجنوب:

إنكشفَ ضعفُ العبري،

بانَ جبنه،

إنفضحَ كوهين الذي صدّق الناسُ أنه لا يُقهر،

سقطت خرافةُ الصهيوني الذي يهزمُ الجيوشَ في ثلاثِ ساعاتٍ أو ثلاثةِ أيام،

صُعِقَ داودُ صعقاً،

إستفاقَ من سكرهِ وعربدتِه،

إنهارت مزاعمه،

إنكفأت غطرسته،

أُعيدَ الى حجمِه الحقيقي،

تعرّى الى صورته الحقيقية....

 في الجنوب:

زالت مزاعم العبري بأنه إنتصر على شعبنا،

أدرك شعبنا أن الصهيونيَ لم ينتصر على حقيقتنا،

يعرف شعبُنا الآن، أن كوهين هزمنا في معارك سابقة ليس بسبب شجاعته أو بسالة عنده أو حق له، بل بسبب ما طغى على نفوسنا من دخائِل الترهات والجهل والأوهام، وبسبب تسليم أمرِنا الى عرب اللواط والغلمان والحسان والخسة والخيانة،

يدرك شعبنا الآن، أنه أخطأ عندما سلّمَ أمورَه وشؤونَه الى قادةٍ بدون كرامةٍ أو شرفٍ أو عنفوان، قادةٍ تنبع كرامتُهم من بين أقدام الغربيين، ينبتُ عنفوانهم من تمريغ انوفهم تحت أحذيتهم، يفعلون أيَ شيءٍ في سبيل سلامتهم وأموالهم، يبيعون نساءهم، يبيعون شعوبهم، ويتاجرون بأوطانهم....

 في الجنوب:

يُصنعُ التاريخُ من جديد،

يظهرُ شعبنا على إصالته،

ينبعثُ الفينيقُ من جديد،

يدقُ هانيبال أبوابَ روما،

يحرقُ شعبُ صور نفسَه مفضّلاً الموتَ على الخضوعَ للإسكندر الغازي،

يشرِّعُ يوسف العظمه صدره لرصاص المستعمرين،

يشهدُ المسيحُ اندحارَ جلاديه وهزيمتَهم،

يباركُ الحسينُ شهادة الأبرار،

يطمئِن سعاده الى أن في شعبه قوةً لو فعلت لغيرت وجه التاريخ....

 في الجنوب:

رجالٌ ولا كالرجال،

صناديدٌ ولا كالصناديد،

أبطالٌ ولا كالأبطال،

عمالقة، شموخهم يطالُ السماء وأقدامُهم مزروعةٌ في قلبِ الأرض، إيمانهم حسينيٌ رائع، شجاعتهم تفرضُ الرعبَ في قلوبِ الأعداء وتتحدى آلات فتكهم ودمارهم، إرادتهم تطحنُ الصخور الصوانية،

فرسانٌ سئِموا قراءةَ التاريخ فاندفعوا لصناعتِه وإعادة كتابته....

 في جنوب لبنان:

يتأكد لنا أن حقيقة شعبنا لا تقررها أكثريةٌ أو أقليةٌ،

نعرف أن التعبير عن مصالحنا ليست مرهونةً بأكثريةٍ مطلقة أو أقليةٍ مطلقة،

ندرك أن حقيقتنا ومصالحنا لا يعبر عنها إلاّ من وعى مصلحةََ شعبه، من إمتلأ كرامةً وعزةً وعنفواناً وشرفاً، من رفض الخضوع وذلّ العيش واختارَ طريقَ الكرامةِ والعزّ، من إختار الموتَ متى كان الموتُ طريقاً لحياة أمته وشعبه....

 في الجنوب:

سقط لقطاءُ السياسة وتجارُها،

هرب الغلمان من أصحاب الوجوه الحريرية الناعمه والأقفية البنفسجية،

إنهزمَ العملاءُ والخونة،

إنتصرَ المقاومون الأبطال حتى ولو خسروا المعركة.....

صفحة رئيسة ] Up ] Next ]

صفحة رئيسة
أتى هاديا ورحل بطلا
مقالات سابقة
من حنايا الذاكره
العد العكسي للفتنة العارمة (4)
العد العكسي للفتنة العارمة (2)
مقالات 2007
أبو واجب
توضيح لا بد منه
مجزرة في عالم التعتيم والنسيان
الذاكرة الضعيفة
مناقشة هادئة لوثيقة 14 آذار
السر الحزبي
أجهلة هم أم عملاء؟
الشهيد فادي الشيخ

صناعة التاريخ
رأيت وسمعت
قفزة الى الحاضر
الشباب المثقف الدرزي والتحدي الكبير
العد العكسي للفتنة العارمة (1)
العد العكسي للفتنة العارمة(3)
العد العكسي للفتنة العارمة:إستحالة القفز فوق والواقع
صناعة التاريخ
مستقبل العمل القومي 1
مستقبل العمل القومي إجتماعي 2
مستقبل العمل القومي 3
صورة من الرعب
رسالة الى الرفيق شحاده الغاوي
رسالة الى الرفيق لبيب ناصيف
كلمة في رحيل الرفيق عبدالله قبرصي
حقيقة الفرد وشرفه ومعتقده
الحوار البنّاء
متى يصبح اللبيب لبيباً
الدروس المفيدة
عندما تحلم الأقزام وتتكلم الصعاليك