لا يشعر بالعار من لا يعرف العار ولا يعرف العار من لا يعرف الشرف

 

           

 

إن الحياة وقفة عز فقط

 

ملحق "هذه  هي الديمقراطية التعبيرية"

إكتشاف نص لسعادة

27/4/2008

في المبحث الذي نشر في هذا الموقع أواخر سنة 2007 تحت إسم "هذه هي الديمقراطية التعبيرية" وبالتحديد تحت العنوان الفرعي "ماهو التعبير" ورد مايلي:

"يجب الإنتباه هنا أن الديمقراطية التعبيرية عبارة لم ينطق بها سعادة. سعادة  لم يستعمل هذا المصطلح بل إستعمل مصطلح "التعبير بدلاً من التمثيل" و"التعبير عن الإرادة العامة بدلاًمن تمثيل الإرادة العامة".

"الديمقراطية التعبيرية إسم جئنا به نحن، تلامذة سعادة, لنصف ديمقراطية سعادة الجديدة أو نظرته الجديدة إلى الديمقراطية، لنسمها مقابل إسم الديمقراطية التمثيلية، وإن هذا الإسم ينطبق تماماً على ماأراده سعادة للديمقراطية من أن تكون: التعبير عن الإرادة العامة بدلاً من تمثيل الإرادة العامة."

أما الآن وخلال قراءاتي المتكررة وجدت نصاً لسعادة يصح إعتباره القول الفصل في هذه المسألة.  يجب عليَّ الآن أن أقول: بلى، سعادة نفسه هو الذي سمى نظرته الجديدة " ديمقراطية تعبيرية ".

فالإصطلاح هذا هو له ، لسعادة، وليس لنا نحن تلاميذه.

كنا نجتهد ونحاول ونحشد إشارات ونصوص وعبارات وشروح لنبرهن أن النظرة الجديدة التي تقدمها العقيدة القومية الإجتماعية في موضوع الديمقراطية هي الديمقراطية التعبيرية وإن هذه النظرية هي بديل الديمقراطية التمثيلية وليس مجرد شيء مضاف إليها أو مرافق لها أو متزاوج معها أو مجاور لها ومؤتلف معها ومشارك لها .... الخ.  وغني عن القول أن البديل يحل محل الشيء، يلغي الشيء ويأخذ مكانه، البد يل غير الشريك وغير المرافق والمصاحب.

وقد إستندنا أكثر ماإستندنا إلى خطاب – مقالة الزعيم في مدينة سانتياغو في أمريكا الجنوبية سنة 1940 ، وعندما فعلنا ذلك لم نكن قد قرأنا أو إنتبهنا إلى أن سعاده نفسه قد علَّق على خطاب- مقالة سانتياغو في مقال آخر كتبه بعد ست سنوات أي سنة 1946 بعنوان "نسر الزعامة ووحول توكومان وذبابها".

في هذا المقال الأخير نقع على نص جديد وتعبير جديد يعزز ماذهبنا إليه.

وهذا التعبير هو: "الديمقراطية التعبيرية خلافاً للديمقراطية التمثيلية".

يقول سعادة في مقاله المذكور عن جبران مسوح مايلي:

"وقد تحقق الزعيم عجزه (جبران مسوح) عن إدراك النقاط الجوهرية في القضايا الإجتماعية- السياسية الكبرى من عدّة إمتحانات:  في سنة 1940 زار الزعيم مدينة سانتياغو دل إستيرو لدعوة المواطنين إلى النهضة القومية، وصحبه في هذه الرحلة جبران مسوح.  فالقى الزعيم محاضرة إشتملت على نظرية من أروع النظريات الإجتماعية- السياسية ويصح أن تسمى هذه النظرية نظرية "الديمقراطية التعبيرية"  خلافاً  "للديمقراطية التمثيلية " الشائعة في العالم. وكلف جبران مسوح تدوين ماسيقوله  وتلخيص المحاضرة لترسل إلى  " سورية الجديدة"  ففعل هذا كما أشار الزعيم . ولما عرض تلخيصة عليه وجد الزعيم إنه اغفل بالكلية شأن النظرية الخطيرة التي أعلنها والتي هي أهم مافي تلك المحاضرة، لأنه لم يفقه لها معنى ولايعرف لها قيمة. فإضطر الزعيم إلى تعديل التلخصي وإكماله بنفسه.  ولما ظهرت نظرية الزعيم في سورية الجديدة ووصلت إلى الدارس والمفكر القومي الكبير فخري معلوف وهو بعد طالب فلسفة في جامعة ميتشيغن في أمريكانيا، أدرك حالاً خطورتها ورأى أنها تصلح مستند ثقة  لرأي خاص كان قد توصل إليه بتفكيره الخاص في معالجة القضايا الإجتماعية – السياسية في أساسها الفلسفي من وجهة نظر عقيدتنا ومبادئنا، فكتب ونشر في جريدة السمير مقالتين في الديمقراطية الجديدة ذكر فيها نظرية الزعيم فكانت تانك  المقالتان من أنفس الكتابات في هذه الموضوعات الجليلة التي يعجز تفكير أمثال جبران مسوح عن إدراكها وتناولها بكتاباتهم. كان عجز جبران مسوح عن إدراك خطورة نظرية الزعيم المذكورة آنفاً دالاً ليس فقط على نقص قوته الفكرية، بل على فقره العلمي أيضاً، فأخذ الزعيم يعالج ذهن جبران مسوح بالشروح المسهبة ، وصار يكرر عليه وجوب قراءة كتابه نشؤ الأمم ليكتسب منه أساساً علميا- فلسفياً يمكنه من فهم الأبحاث الإجتماعية والسياسية الهامة للمجتمع الإنساني ومصيره...

هذا مايعلنه سعادة نفسه، هكذا يقطع سعادة نفسه الشك باليقيين حول خطورة وأهمية نظرته الفلسفية الجديدة وإسمها، الديمقراطية التعبيرية، وهكذا تسقط دفعة واحدة خبطات بعض المسؤولين الحزبيين الحاليين ويتعرى قلة إيمانهم بل نكرانهم الواضح  الفاضح لفلسفة سعادة الجديدة ونظرته الجديدة إلى الحياة والإجتماع والسياسة وخاصة في موضوع الديمقراطية.  

كنا أثبتنا في مقالة " هذه هي الديمقراطية التعبيرية" ماقاله عميد الإذاعة سنه 1998 ، وهو الأمين توفيق مهنا، ومنه :

  • إن تناول النظام الديمقراطي التمثيلي بالطعن ليس سوى نزعة نخبوية.

  • إن الديمقراطية التمثيلية هي أساس لنظام الحكم وهي مايجب أن تقوم عليه الأمة السورية المقبلة.

  • إن الديمقراطية التعبيرية هي وقف على باعث النهضة وعلى حزب النهضة، أما ضمن المجتمع الجديد- الحزب أو الدولة في المستقبل فإن النظام المعمول فهو حتما الديمقراطية التمثيلية.

والآن نورد مايقولة الأمين عبود عبود في كتابه "القومية والديمقراطية والعولمة عند سعادة"، في الفصل الثاني تحت عنوان "الديمقراطية التمثيلية التعبيرية عند سعادة" صفحة 208، يقول "إن الديقمراطية التعبيرية التي قال بها سعادة هي الديمقراطية التمثيلية ذاتها ولكن ليس بشكلها فقط...."  وكثير غير ذلك من العبارات الغامضة التي لامعنى لها مثل : " الديمقراطية التمثيلية بصورتها التعبيرية القائمة على مبدأ التمثيل السياسي أي الإنتخابات الشعبية" (صفحة 209).

ثم: " الديمقراطية إما تمثيلية لاتعبيرية أي تمثيلية تمثيلية ، أو تمثيلية تعبيرية وهذا برأينا مقصود سعادة" (صفحة 212)

أما الأمين هنري حاماتي ، وأنا أعترف واشهد أن له الفضل الكبير على الكثيرين منا، علي أنا على الأقل، بفتح عيوننا وعقولنا على الإنحراف وأساليبه والاعيبه ورقصه على الأفكار، من جهة، وعلى حقيقة فلسفة سعادة ونظامه الجديد المتفوق وحقيقة كون سعادة معلما وهاديا لنا وللناس وللفكر الإنساني لأجيال مقبلة بعيدة، من جهة أخرى، فأن الأمين حاماتي المشهور بدقة العبارة ووضوح المعنى لاأفهم كيف أنه يعود في موضوع الديمقراطية فيتناولها ، احياناً، بما يشبه التسوية فيقول بمرحليتين أو جزئين أو ناحيتين أو مستويين واحد تعبيري وواحد تمثيلي !!

يقول:  " نتكلم عن مركزية تعبيرية للمستوى السياسي القومي وعن لامركزية تمثيلية للمستوى الإجتماعي المحلي" . (مجلة إتجاه عدد أيار حزيران 1996 صفحة 122).  مع أنه يقول في مكان آخر وفي الصفحة 124: " كل المصالح التي نعرفها في المجتمع من صغيرها إلى كبيرها ترفض تحكم القاعدة التمثيلية في عملها، كل المصالح على الإطلاق"

أما في الصفحة 139 يعود فيقول : " نحن في نظام متكون من مؤسسات سياسية قومية ومؤسسات إجتماعية محلية. الأولى  يجري إنتخابها من قبل الأمناء المؤهلين للعمل في المستوى السياسي القومي والثانية يجري إنتخابها من قبل الأعضاء جميعا (!؟)، الأولى تعبر عن الإرادة العامة قومياً والثانية تمثل الإرادة العامة محلياً". 

قبل أن أختم أحب أن أبدي هذه الملاحظة للذين يجارون أسلوب التوفيق أو التسوية أو المزاوجة والموافقة بين مبدأي الديمقراطية التمثيلية  والديمقراطية التعبيرية بدعوى أن بين الإثنين تقاطع  وتلاق وجوامع مشتركة وقيم مشتركه أهمها أن السلطة  مصدرها الشعب، هو يقيمها وهو يبقيها  وهو يغيرها، هي له وهو سيدها.

أن هذه المساحة المشتركة بين المبدأين هي مساحة مختصة بمبدأ الديمقراطية وليس بصفة أو خصائص مبدأي التمثيل أو التعبير.

إن وجه الشبه هو كون المبدأين هما ديمقراطيين، وهذا ليس بحاجة لشرح وتركيز وتطويل لأنه لاخلاف عليه، أما التعبير فهو غير التمثيل، التعبير يجيء خلافاً للتمثيل، التعبير هو بديل عن التمثيل، أي يحل محله ينفيه ويلغيه وياتي مكانه، شيء جديد لا يشبهه ولا يماثله  ولا يجاريه. هذا هو الذي يحتاج منا أن نؤكده وليس مطلوبا منا أبداً أن نغار على مبدأ التمثيل ونعشقه ونأبى التخلي عنه ونصر على التعلق بأذياله جهلاً أو تردداً أو خوفاً أو إلتباساً.

Back ] صفحة رئيسة ] Up ] Next ]

صفحة رئيسة
Up
رسالة الى الرفيق منير حيدر
نشؤ الامم كتاب علمي
في مفهوم الحزب السوري القومي الإجتماعي
الحوار الإسلامي المسيحي
ماذا يعني لي شرفي وحقيقتي ومعتقدي
فلسفة الإنسان الجديدة:الإنسان المجتمع
مداخلة على "حقيقة الفرد للرفيق حنا
هذه هي الديمقراطية التعبيرية
حدث معي في "هذا الحزب"
ملحق "هذه هي الديمقراطية التعبيرية"
قضية الإنتماء والحرية الصراع
قيادات لا تتحمل أبطالاً
قانون الإنتخابات والتوازن والتعايش
الفرق بين السياسة والإجتماع في كتاب نشؤ الأمم