|
مغلولةُ اليدينِ
تحتَ جرحِها بيروتْ
تُمانعُ
الطاغوتْ
وتلقَفُ
الأنفاسْ
لتَحتفي بأنها
عزيزةٌ وصعبةُ المِراسْ
وترفضُ السكوتْ
وتحتمي بظلِّ
سيفِ أمةٍ تموتْ
وتصطلي رجالَها
مواعظُ القُنوتْ
...
بيروتُ يا
بيروتْ
يا شعلةَ
الفخارِ
يا أنشودةَ
الصغارْ
يا شمعةً تضيءُ
باحتراقِها النهارْ
وتشعلُ الحوارْ
على اختلافِ
ميلِهِ
مغلفاً بليلِهِ
وصبحِه يتوقُ
للقرارْ
بنسفِِها محاورُ
الشقاقِ والدمارْ
فكلما توحّدت
بيروتُ والفخارْ
تُمزّقُ
الحصارْ
وتَردعُ
العُداةَ في محافلِ الكبارْ
وتهزِمُ
الحِظارْ
وتُقفلُ الدروبَ
خلفَ أمسِها القتيلْ
وتطلقُ العويلْ
على رُفاةِ
خادمٍ مهاودٍ ذليلْ
على ضفافِ
نهرِهِ الطويلْ
يحاولُ الوقوفَ
فوقَ شعبِ الانتصارْ
ويُحسنُ
الرجاءْ
ويطلُبُ
الدُّعاءْ
من لعنَةِ
الصحراءِ .. تأتي غيمةُ الرمالِ والغُبارْ
لتُمطِرَ
البيوتْ
على رُبى
بيروتْ
...
لا يتعبُ
الجهادُ
تستصرخُ القلوبَ
باستماتَةٍ مدارسُ الأولادْ
تذوبُ في
صلاتِها وتجمعُ العِبادْ
تحركي يا غيمةَ
السّوادِ
ولتُجَنَّبِ
البلادُ ما يُشتتُ البلادْ
ويَقسِمُ
النفوسَ في مراسمِ الحِدادْ
ويَملأُ البيوتَ
بالدماءِ والرمادْ
يا أمةً بكى على
تَليدِها المِدادْ
وندّدَتْ
بكَبوِها قوائمُ الجَوادْ
تحركي يا عُقدةَ
العِنادْ
وواجهي المصيرْ
فكلُّنا بجهلِنا
لِحَتفِنا نَسير ْ
ونُسكِتُ
الضّميرْ
ونَقتفي قوافلَ
السُّعاةِ والحميرْ
إلى بلاطِ عاهلٍ
مُقَولَبٍ شهيرْ
يُحالفُ
الطغاةَ والبُغاةَ والجُناةْ
ويأخذُ الصمودَ
فينا تُهمةً مُميتةً
وتُهمةٌ كذلكَ
الحياةْ
فيستعيدُ شأنَهُ
الطاعونْ
ويكثرُ الباكونْ
ويفرحُ الشيطانُ
فوقَ منبرِ العُدوانْ
ويعتلي الرقابْ
ويُطلقُ
السِّبابْ
ويُكثِرُ
الوعيدَ في احتفالِهِ الثمينْ
مُجتَرئاً على
جموعِ أمةٍ
ترابُها رَهينْ
لعامِهِ
الستينْ
وكلُّ راياتِ
الكفاحِ صُودرَتْ
وأَحكَمَ
التنينْ
خضوعَها
المُهينْ
بكلِّ أذنابٍ
تَموءُ حولَهُ وتنهَشُ البنينْ
ليصرخَ النخيلُ
للخيامْ
وأشلاءٍ يلفُّها
الحُطامْ
على مدى
جراحِكمْ
توطدتْ
مُعاهداتُنا وازدادَ الانقسام ْ
وأُرسيَتْ
معالمُ السلامْ
....
يا عاشقَ
الجنوبْ
كخاطئٍ أبَيتَ
أن تتوبْ
ومن صدى جراحِكَ
الثمينةِ الغَضوبْ
تُوَحَّدُ
القلوبْ
وتُفتَحُ
الدروبْ
إلى رحابِ
قُدسِنا المُحرَّرِ العتيدْ
ومن عُلا
فُراتنا تُطِلُّ من جديدْ
وتخفقُ البنودُ
تحتَ إِمرةِ الرشيدْ
تُجيشُ الجيوش
نحو فجرِنا المجيدْ
وترتوي من بردى
جحافلُ الجلالْ
ويُبدَأُ
القتالْ .. وتُقحَمُ الخطوبُ ثم يُصنَعُ المُحالْ
ويُحسَمُ
الجدالْ
على انتصارِ
أمةٍ يُعيقُها
أشباهُ أزلامٍ
وأنصافُ رجالْ |