|
من أين نبدأ بقصة الحريري لا بد ان نبدأ من الثراء لأن
الافلاس يأتي بعد ثراء حيث قال قائل :
"لم تأتِ ثروة رفيق الحريري من السماء، بل
جاءت نتيجة لتعاطيه مهنة التقويد حيث بدأ تلك المهنة
بزوجته الأول التي باعها في نهاية المطاف لفهد بن عبد
العزيز. وحيث أن "فرخ البط عوام" فسعد الحريري شب على
طريق ابيه حيث لم يتخلّ عن مهنة التقويد بالرغم مما يملك
من ثروات. الحقيقة أن سعد الحريري لا يستطيع سوى المدوامة
على مهنة التقويد، ذلك انه ملزم بتأمين سوق دعارة للعائلة
السعودية الحاكمة حيث يحرصون على الترفيه عن أنفسهم النتنة
بصورة دائمة."
ولأن في التاريخ قصص واسماء وعائلات تتشابه سنطلعكم على
مقامة من مقامات اديب عربي عاش في البصرة بين عامي 1054 –
1112 للميلاد وعرف باسم الحريري وهو محمد القاسم بن علي بن
محمد بن عثمان الحريري. وليعذرنا اهل البصرة واديبهم لسنا
هنا للتشبه باللصوص والقوادين والزناة.
كتب هذا الاديب 50 مقامة من المقامات لكن المقامة الخمسين
اسماها : التفليسة. أي انه أفلس حالته وتردت و"احترقت
أنفاسه"
وغدر به الدهر فشكا حاله في هذه الأبيات:
أشْكو إلى الرّحْمنِ سُبْحـانَـهُ *** تقلُّبَ الـدّهْـرِ
وعُـدْوانَـهُ
وحادِثاتٍ قرعَـتْ مَـرْوَتـي *** وقوّضَتْ مَجدي
وبُـنْـيانَـهُ
واهْتصَرَتْ عودي ويا ويلَ منْ *** تهتَصِرُ الأحداثُ
أغصـانَـهُ
وأمحَلَتْ ربْعيَ حتى جـلَـتْ *** منْ ربْعيَ المُمْحِلِ
جِرْذانَـهُ
وغادرَتْـنـي حـائِراً بـائِراً *** أُكابِدُ الفَـقْـرَ
وأشْـجـانَـهُ
منْ بعْدِ ما كنتُ أخـا ثـروَةٍ *** يسحَبُ في النّعْـمَةِ
أرْدانَـهُ
يختَبِطُ الـعـافـونَ أوْراقَـهُ *** ويحْمَدُ السّـارونَ
نـيرانَـهُ
فأصبحَ اليومَ كـأنْ لـمْ يكُـنْ *** أعانَهُ الدّهرُ
الـذي عـانَـهُ
وازْوَرّ مَنْ كـانَ لـهُ زائِراً *** وعافَ عافي العُرْفِ
عِرْفانَهُ
فهلْ فتًى يحْـزُنُـهُ مـا يَرى *** منْ ضُرّ شيخٍ دهْرُهُ
خـانَـهُ
فيَفْرِجَ الهَـمَّ الـذي هـمَّـهُ *** ويُصلِحَ الشّانَ
الذي شـانَـهُ
هذا مقطع من تفليسة الحريري ليس عصيا للفهم على القارىء .
لكن تفليسة
آل الحريري في السعودية ولبنان فكيف يمكن ان
تكون.
ولو عاد المرحوم رفيق الحريري الى الحياة وشاهد بأم عينه
تيار التتار المستقبل وحلفائه لندب حاله بهذه الأبيات
تندرا بابن عمه اديب البصرة:
الحمدالله اللي الله ريحني وما عشت تشوف اللي
صار
انا اللي عليت وعبيت ب سنين العمر اللي
القصار
القصة اللي بدي احكيها مش بس قصة دولار
الكلام اللي قلتوه قواد ابن قواد
مو دقيق هالكلام مو دقيق هالكلام
بأي حال ابكي على حالي
بعد ما انفضح عرضي وطار مالي
هيدا سعد بيو فهد وانا شاهد على الحالة
وهي حال الدني يا ناس
مثلي مثل كل الناس قبر صغير وكفن نضيف
يسواني ما يسوى الناس
ساكن مع انكر ونكير
والله جربتن مرتاح
احلى من وليد وسمير وفؤاد
ما بيطلبو منك شي غير حسابك والمفتاح
ما في روحة ورجعة كثير
لا ع عنجر ولا الرياض
في شي مانو مريحني
في ناس بعدعا بتنفخني
شو رايحة جايي ع القبر
وانا رحت تا ارتاح
وصحابي انكر وانكير
ما بتحتاج تدفعلن
ما بيتخبى عليهم شي
حقيقة ما بدها لا مجلس امن ولا تدويل
ولا الاستاذ حامل جرس
ليفتح جلسة تعديل وتمديد
قولو ل غطاس وفتفت
وجوقة ال 14
لازم يرجعو ع عنجر
تا تنحل القاضية للشركة الحلبية
خذو علكة شامية
وزعوها عالمستقبل
منشان ما يعود يتشدق
يخرب بيتك يا رفيق
شو عمل سعد فيك
هالولد خرب البلد
والمفتي مفتي الدولار
كيف ما بتدفع بيندار
|