لا يشعر بالعار من لا يعرف العار ولا يعرف العار من لا يعرف الشرف

 

           

 

إن الحياة وقفة عز فقط

قمة الصفحة

اللعبة الدستورية واللعب بالنار

يطيب للبعض أن يصف ما يجري في لبنان من شؤونٍ وأمورٍ وأحداث ومنها إنتخاب رئيس جديدٍ للجمهورية باللعبة الدستورية.  كثيرون من السياسيين اللبنانيين، وما أدراك ما هم وكيف هم السياسيون اللبنانيون،  يعتقدون أنهم يلعبون أو يتلاعبون ويتشاطرون ويتذاكون ويذرّون الرماد في العيون.  يعتبرون أن المسألة هي مسألة ثلث أو نصفٍ زائد واحد أو ثلثين أو ما الى هنالك كسورٍ الأعداد وعشرياتها.

لقد بلغت التفاهة عند هؤلاء السياسيين أن يحسبوا عمليات الإغتيال والقتل التي جرت وتجري بحق بعض النواب في المجلس النيابي اللبناني، من أنها عملية حسابية تتناول تقليص الثلثين في محاولة التأثير على نتائج اللعبة الدستورية، وليس من أجل دفع الاحداث وتسريعها بالإتجاه الذي خطط له ويشرف على تنفيذه المحور الأميركي/الصهيوني.

أحد هؤلاء السياسيين، فريد مكاري، نائب رئيس المجلس النيابي اللبناني، تلى بالأمس بياناً جاء فيه أن الأكثرية النيابية، وهو تحالف بين طوائفيين من السنة والمسيحيين والدروز، يقوم بمباركة صهيونية/أميركية، تسعى الى الحوار من أجل إنقائ إستحقاق رئاسة الجمهورية وإنقاذ لبنان من خطر الفراغ في سدة الرئاسة الاولى وخطر الإنقسام الداخلي.

علج آخر، وهو السيد سمير فرنجية، صرح أن فريق الأكثرية أعطى فرصة للحل حتى الجلسة القادمة، مشيراً الى إنتخاب الرئيس بأغلبية النصف زائد واحد لا يعني التقسيم وإنما توحيد البلد لمنع الفراغ الدستوري.

هذه هي المشكلة في لبنان بالنسبة لهؤلاء العلوج من السياسيين اللبنانيين: مشكلة الخوف من فراغ سدة الرئاسة والفراغ الدستوري! 

أو أن هؤلاء العلوج هم في منتهى الغباء أم أنهم عملاء بإمتياز، يعرفون ماذا يفعلون، ويعرفون لماذا يفعلون ما يفعلون، ويعرفون أين يأخذون الناس والنتائج المترتبة على ما يفعلون!

بالنسبة لهؤلاء العلوج من السياسيين اللبنانيين، أن إنقاذ لبنان يتم من خلال نجاحهم في إنتخاب الشخص الذي يناسبهم لرئاسة الجمهورية، حيث تستقيم الأمور في لبنان بعد ذلك ويعود جميع الناس الى أعمالهم وأشغالهم  ومصالحهم.

حتى أن شخصاً في مستوى الدكتور كلوفيس مقصود، بما عنده من ثقافةٍ وإطلاعٍ واسعين، وبما له من تجارب كثيرة، حصر، وبما له فوق كل ذلك مصداقية وطنية، في مقابلةٍ معه، حددّ عدد الأشخاص من الموارنه الذين يصّح أن يكون واحدهم رئيساً للجمهورية في هذه المرحلة بأربعة أو خمسة، هو واحدٌ منهم لولا عائق السن.  بالنسبة للأربعة الآخرين لم ير الدكتور مقصود عائقاً من أنتخابهم سوى ضلوعهم في أمور تافهة نسبياً.  أما كيف يصل شخص ما الى سدة رئاسة الجمهورية، من ينتخبه، ومن يأمر بإنتخابه، ولماذا ينتخب هو دون غيره فهذا ما لم يقله الدكتور مقصود، ربما لأنه لا يريد أن يصدّق حقيقة ما يجري في لبنان.

العلوج في لبنان لا يميّزون بين اللعبة الدستورية واللعب بالنار.  جميعهم يلعب بالنار، وجميعهم يدفعون لبنان بإتجاه آتون النار، الذي إذا ما إنفجر، سيأخذ كثيرين من هؤلاء معه.

أخطر ما في الأمر أن معظم الناس في لبنان لا إرادة لهم. الإرادة الوحيدة التي يملكونها هو إرادتهم بألاّ يكون لهم إرادة.  لذلك هم يفتشون عن الحلول لمشاكلهم في نيويورك وواشنطن والرياض والقاهرة وباريس والفاتيكان وتل أبيب. 

من أجل كلّ هذا أدعوا المؤمنين الى الصلاة من أجل لبنان، لكنّي لا أستطيع أن أصليّ معهم، فأنا لا أملك نعمة الإيمان.  

قمة الصفحة

 

صراعات المصالح الخاصة

تعليقاً على النص (الخبر) الذي وردنا إدناه كتب منير حيدر:

يبدو أن الباعطين على سطح العمل القومي في الكيان الشامي، مثلهم مثل أقرانهم في لبنان، لم يعودوا يرون في هذا العمل سوى مقعد نيابيٍ هنا او حظوة أو وظيفة هناك.  لقد إنتهى هذا السلوك المريض بالعمل القومي على مدى الوطن والمغتربات الى الحضيض، حيث حلّت إختلاطات المصالح الشخصية وشهوات الأفراد الجائعين الى السلطة والمال محل المصلحة القومية العليا.  لقد قدّمت فترة ما بعد إتفاق الطائف في لبنان فرصة ذهبية للعمل القومي الإجتماعي، حيث كان يمكن لهذا العمل أن يعبِّر عن نفسه أمام اللبنانيين ويظهر جدارته في قيادة الناس نحو حياة جديدة يتوقون إليها جميعاً.  لكن أولئك الضاربين والباعطين في العمل القومي، بما في نفوسهم من جوع الى السلطة والمال، وبسبب إبتدائية ثقافتهم وتفكيرهم وجهلهم، وبما إفتقروا إليه من مصداقية ونزاهة وإخلاص وإيمان صحيح بقضيتهم، إختاروا أن يكونوا أدوات بأيدي الأجهزة الغبية التي أوصلت الوضع في لبنان الى الكارثة.

في دمشق يتسابق الباعطون في العمل القومي اليوم الى مثل تلك المراكز التي كان يتسابق إليها أقرانهم في لبنان، والنيتجة في دمشق لن تكون مختلفة عنها في بيروت.  هل يتسابق هؤلاء لخدمة مصلحة قومية معينة أم لخدمة مصالحهم الشخصية؟  هل يستطيع أي من هؤلاء أن يشرح لنا ما هو ذلك التغيير الذي سيحدثه فيما لو إنتخب عضواً في مجلس الشعب؟  ما هي العقلية الجديدة التي يبشرون لها ويعملون على إرسائها ونشرها؟  هل خطر على بال هؤلاء جميعاً أن يستحوا ويخجلوا من أنفسهم ويركزّوا تفكيرهم على إحتياجات العمل القومي الحقيقية ويقرروا ما يمكن أن يفعلوه في هذا الإتجاه؟  عيب على هؤلاء أن لا يكون عندهم هم سوى خدمة مصالحهم الشخصية، فينجرون الى المتاجرة بتاريخ العمل القومي وما رافقه من دماء وآلام وتضحيات متعددة الأشكال والألوان.  إخجلوا إيها الناس وكفوا عن التكلم بإسم العمل القومي إن كنتم لا تستطيعون أن تكونوا أهلاً له!

الخبر الوارد:

صراع داخل القومي السوري لترشيحات مجلس الشعب يحسم لصالح جوزيف سويد
مصادر تعتبره أمرا عاديا مع غياب الحراك السياسي في سورية

جورج كدر : ( كلنا شركاء ) 20/3/2007
علمت "كلنا شركاء" أن (صراعا حادا) و(انقسام) شهده الحزب السوري القومي الاجتماعي على خلفية ترشيح الحزب لشخصيات من قياديه إلى عضوية مجلس الشعب التي تجري حاليا في سورية.
ولفتت مصادر من الحزب، فضلت عدم ذكر اسمها، إلى أن الصراع كان على مقعد واحد داخل البرلمان بين أعضاء القيادة السياسية للحزب وتحديدا بين جوزيف سويد ونذير العظمة.. مؤكدة أن (الصراع داخل القيادة حسم لصالح سويد) نظرا (لدوره الكبير الفاعل في الحياة السياسية للحزب) و(جرأته).
يشار إلى أن الحزب السوري القومي الاجتماعي انضم إلى مجلس الشعب في الدور التشريعي الثامن ممثلا بعضوين قبيل انضمامه إلى الجبهة التقدمية بموجب القرار رقم 130 تاريخ 5-5-2005.
وأكدت المصادر أن وساطات من أعضاء وقيادات في الحزب السوري القومي (لبنان) قامت باجتماعات دورية لحل ذلك الصراع..
ورغم أن قيادة الحزب أصبحت شبه مستقلة في سورية إلا أن الوساطات التي أجرتها شخصيات لبنانية قيادية في الحزب السوري القومي (لبنان) وعلى رأسهم الوزير والنائب السابق أسعد حردان ساهمت في حسم الصراع بين الأطراف (المتصارعة)..
وتشير معلومات لم يتم التأكد من صحتها أن الصراع (وصل الى حد حملة تشهير لها الوزير سويد من خلال رمي منشورات أمام المكتب السياسي بدمشق تحمل جملة اقاويل واوصاف ونعوت نابية وتهديدات عبر البعض) ما أثار ردود فعل احتجاجية.. فيما لم تجد اتصالاتنا المتكررة مع الوزير جوزيف سويد نفعا، للتأكد من صحة تلك المعلومات، لكن تجدر إلى الإشارة إلى ان الوزير سويد رد على إحدى تلك الاتصالات لكنه لم يعط أية معلومات بسبب (انشغاله في اجتماع حزبي)، كما قال.
مصادر حزبية اعتبرت أن ما يجري داخل أروقة السوري القومي

 قمة الصفحة

 

فرنجية: مسؤول قواتي سابق متورط باغتيال الجميل

اتهم رئيس تيار المردة الوزير سليمـان فرنجيــة المســؤول الأمني السابق في القــوات اللبنانية طوني عبـيد بالتــورط في جريمة اغتيال الوزير بيار الجميل.
وقال فرنجية في مقابلة مع تلفزيون «أن بي أن» انه مسـتعد أن يضع كل المعلومات التي بحوزته حول هذا الموضوع في تصرف القضاء اللبناني، مبدياً استعداده لإبلاغ القضاء باسم الشخص الذي أعطاه هذه المعـلومات، ولفت الانتباه الى أن عبيد جاء الى لبنان بطريقة ملتبسة ثم قيل إنه غادر الى أوستراليا، مـطالبا بالتدقيق في هذه المعطيات وداعيا السلطات الأوسترالية الى التعاون.

قمة الصفحة

نضال بستاني - الحريري: زوجة مظلومة وأم منسية

بقلم أنطون حداد

نضال بستاني - الحريري إمرأة قد نسمع بإسمها بين الحين والآخر، لكننا بدون شك لا نعرف عنها الكثير ولا نعرف مصيرها.  كل ما نعرفه عنها أنها زوجة المغدور رفيق الحريري الأولى وأنها والدة بهاء وسعد الحريري. 

أسئلة كثيرة تدور حولها وحول مصيرها:

لماذا تخلى عنها المغدور رفيق الحريري الى الملك فهد؟

هل كان ذلك مقابل المليون الأول من الدولارات الذي طلب السيد رفيق الحريري في مقابلة تلفزيونية معه من المذيعة التي كانت تجري تلك المقابلة ألا تسأله كيف حصل على المليون الأول من ثروته لكنه يستطيع أن يخبرها كيف حصل على بقية تلك الثروة؟ 

هل تخلى رفيق الحريري عن زوجته وأم أولاده الثلاثة الأول عن زوجته للملك فهد تحت الضغوط أو بسب المال والجنسية السعودية التي كان شديد الحرص على الحصول عليها؟

بعد أن تخلى السيد الحريري عن زوجته، أياً تكن الأسباب لتصرفه ذاك، هل بقيت في عداد الإسطول الحريمي للملك فهد أم إنتحرت كما يشاع؟

إذا كان عند السيد رفيق الحريري زوج السيدة نضال بستاني أسبابه، مهما كانت وضيعة، للتخلي عن زوجته، فما هي الأسباب التي تمنع أولادها من ذكرها على الإطلاق؟

هل تخلي سعد الحريري عن أمه سببه عقوق متأصل في شخصيته يكفي لأن ينكر أمه ويتخلى عنها؟

كيف يجوز لولد عاقٍ، ناكر لأمه، من التنطح لمسائل شعبية عامة بدون أن يشعر بخجل أو حياء؟

هل يصعب على من تخلى عن والدته وأنكرها  أن ينكر شعبه وطائفته ويبيعهما في سوق النخاسة الدولية؟

هل هناك من يستطيع أن يوضّح مصير السيدة نضال بستاني ويكشف الظلم الذي تعرضت إليه إذا كانت فعلياً قد تعرضت لمثل هذا الظلم؟

هل أن كون السيدة نضال بستاني من أصل عراقي هو سبب لإهمال مصيرها وعدم الكلام عنه؟

إن قصة السيدة نضال بستاني في حالة إنتظار كي يأتي من يستطيع كشف جميع تفاصيلها ويفضح كل ما أحاط بها من ظلم وأسرار.  

قمة الصفحة

 

قتلوا الطاغية وبقي البطل

قتلوا صدّام حسين، قضوا على الطاغية فيه، لكنهم لم يقتلوا فيه البطل.

طاغية كان صدام حسين، لكنه لم يكن فريداً في طغيانه. لم يكن إستثناءً.

في كل زاوية من زوايا حياتنا يوجد طاغية.

نحن كلنا طغاة. إتخذنا من ثقافة الطغيان بديلاً عن ثقافتنا.  جرفتنا رياح البداوة والثأر.  العين بالعين والسن بالسن.  إنقلبت حياتنا.  تغيرت. تبخرت إصالتنا. 

ثقافة الطغيان تحيط بنا من كل جانب.  تستقبلنا ونحن أجنة في بداية التكوّن.  نمتصها من عروق أمهاتنا.  نتنشقها مع أول مواجهة لنا مع الهواء الطلق.

نحن شعب جاهل، ولأننا كذلك فنحن شعب طغاة.  نمارس سياسة الطغيان على بعضنا بعضاً.  الأخ يحاول أن يطغى على أخيه.  الجار يحاول أن يطغى على جاره. قبائل تحاول إلغاء قبائل أخرى.  عشائر تحاول أن تلغي عشائر أخر. مذاهب تحاول أن تلغي مذاهب أخرى. طوائف تحاول إلغاء طوائف أخرى.  إثنيات تجهد للتخلص من إثنات أخرى.

  سياسة الإلغاء سياستنا.  عقلية الإلغاء عقليتنا.  لا مكان بيننا للمحبة والتسامح.  لا مكان عندنا للعقل والمعرفة.  نعتمد في حوارنا الغرائز.  نبني سلوكنا وقرارتنا على الإنفعال.  لا يقطن بيننا منطق، ولا يسكن عندنا تعقّل.

الجهالة والطغيان توأمان.  هما يشكلان وجها العملة في حياتنا وسلوكنا وتصرفاتنا.  لذلك نحن نفضّل إفرازات الجهالة ومقوماتها على أسس الحياة المجتمعية الحية.  لذلك نلتجئ الى القبائل والعشائر والطوائف والمذهب وكل عصبيات التخلف والجهل والسلفية.  لذل نحن لا نعرف معنى القيم المجتمعية الموحدة الجامعة التي نبني بها مستقبل حياتنا.  فنحن لن يكون مستقبل ولن تكون لنا حياة.

لاننا جهلة وطغاة على بعضنا بعضاً، لذلك نحن بلا عزة ولا كرامة، نمرّغ انوفنا على أعتاب الغرباء الذين يتربصون بنا شراً.  هم يسخرون منا، يضحكون علينا، يستغبون عقولنا لانهم يدركون أننا لا نستعمل تلك العقول.  هم يغذّون جهلنا، يمدونه بأسباب الحياة والقوة، يشحنوننا بكل ما إبتدعوا من أنواع المخدرّات، كي يصبح طغياننا قاتلاً اكثر واكثر، ومدمراً أكثر وأكثر.

لاننا جهلة وطغاة على بعضنا بعضاً، لا نستيطع مقاومة الطغيان الذي يجتاحنا من قبل الغير.  هذا الغير السادي البربري المتوحش الذي لا يعرف رحمة بالآخرين.  ثم كيف نتوقع أن يرحمنا أمثال هؤلاء بينما نحن لا نرحم أنفسنا؟

قتل طغيان الجهالة طغيان صدام حسين، بتحريض من أسياد الطغيان والتوحش والبربرية في العالم الجديد.  لكن خوفنا أن يستسقي الطغيان طغياناً، وتستقي الدماء دماءً،  وأن تصل الجهالة الى تدمير ما بقي لنا من أمل ورجاء.

مرارة السؤال لن تمنعنا من التساؤل: ماذا لو كان حصل لو صدام حسين بطلاً دون أن يكون طاغية؟

قمة الصفحة

ابدى استعداده لعرض الوثائق على قضاء محايد
صحافي اسرائيلي يؤكد تورط حمادة
بتقديم معلومات لإسرائيل عن مكان وجود نصرالله

 نقلا عن جريدة الديار  29/12/2006

باريس ـ بدرا باخوس الفغالي
 
اكد الصحافي الاسرائيلي نسيم الوني استعداده لتقديم الوثائق لاية عدالة موثوق بحيادها ‏ليؤكد ما سبق وان نشره في صحيفة «الحقيقة» الالكترونية في الثالث عشر من اب الماضي عن ‏قيام الوزير والنائب مروان حماده بتقديم معلومات استخبارية لاسرائيل عن طريق السفير ‏الاميركي في بيروت جيفري فيلتمان حول وجود الامين العام لحزب الله حسن نصر الله مع مساعديه ‏الامنيين والعسكريين في حي الرويس بالضاحية الجنوبية، الامر الذي ادى الى قيام 18 قاذفة ‏اسرائيلية على الفور بشن 20 غارة خلال اقل من دقيقتين على المنطقة المقصودة القت خلالها ‏‏34 صاروخا ذكيا خارقا للانفاق وهو ما اسفر عن مجزرة راح ضحيتها حوالي خمسين مدنيا بينهم ‏اكثر من 16 طفلاً.‏
وقال الصحافي الاسرائيلي ان ما نقلته قناة المنار حول هذا الموضوع ليس اكثر من تكرار ‏لمعطيات اتمسك بصدقيتها خصوصا وانه تم التداول بتفاصيلها امام «لجنة تحقيق لتقصي الحقائق ‏في ادارة الحرب على لبنان» والتي تم تشكيلها بعد انتهاء الحرب استجابة للضغوطات التي ‏مارسها اركان الجيش الاسرائيلي

قمة الصفحة

 

هل بدأت الفتنة بالإنفجار؟

نتمنى أن تكون الخطوة التي إتخذتها قوات الأمن اللبنانية بمداهمة بعض بيوت عناصر من الحزب السوري القومي الإجتماعي، خطوة بريئة إستوجبتها ضروريات جلاء وتوضيح قلقٍ أو ملابسات أمنيٍة.  إذا إن من السخافة والغباء أن يكون وجود أسلحة في بيوت اللبنانيين مبرراً لدهم تلك البيوت أو الإندفاع في الإستنتاجات الخبيثة في حال وجود مثل هذا السلاح خلال مداهمة هذا البيت أو ذاك.

أما إذا كان هذا العمل من ضمن سلسلة فواتير تعهدت أشلاء حكومة الصنيوره المفتفتة بتنفيذها خدمة لأغراض وأهداف خططت لها الإدارة الأميركية/الإسرائيلية، فنحن نعتقد بقوة في هذه الحال أن هذا العمل يفتقد الى الكثير من الحكمة والتعقل والمعرفة.  إذ أن إستهداف تنظيم الحزب السوري القومي الإجتماعي وتجريده من بعض  قطع سلاح قد تكون موجودة مع هذا العنصر أو ذاك من عناصره، إنما سيكون حتماً إختباراً لعمل أكبر وأهم يهدف فتافيت الحكومة اللبنانية الى تنفيذها.  بوضوح أكثر فإن هذا العمل وفي هذا الحال سيكون مقدمة لمحاولة تجريد حزب الله من أسلحته، التي هي الهدف الاساسي للتحالف الاميركي/اليهودي.

إن محاولة من هذا النوع وفي هذه الحال، لن تكون سوى مقدمة لدفع الأمور نحو حرب أهلية، نعرف كيف تبدأ ولكن لا نعرف كيف تنتهي.  لا نتصور أن السيد السنيوره أو وزيره فتفت هما من الغباء المفعم لدرجة أنهما يعتقدان بأنهما يستطيعان "زكزكة" القوميين دون أن يكون هناك ردة فعل من هؤلاء.  إذ إنه لا بد أن تكون عند السيد السنيورة معرفة ضليعه بأن القوميين - بعكسه وعكس أفراد حكومته الذين يملكون سهولة قصوى في وجود ملاجيء لهم في الأوقات الصعبة، أن كان عبر إلتقاطهم من قبل السفن الأميركية أو غيرها من السفن المنتشرة في عرض البحر أو بالقفز الى إسرائيل أو احد الدول العربية الداعمة لها – قد احرقوا وراءهم جميع المراكب وليس لهم إنقاذ منها والله سوى الدفاع عن أنفسهم.

هل هذا ما يريده السيدان السنيوره وفتفت؟  نأمل أن لا يكون الأمر كذلك!

قمة الصفحة

الخطوط الحمر

ماذا يجمع بين مفتي لبنان قباني بأسعد حردان، ومروان فارس، وبعض الباعطين على الساحة السياسية اللبنانية؟

الجامع بين هؤلاء أنهم جميعاً تكلموا عن الخطوط الحمر!

في زمن سيطرة أجهزة المخابرات الشامية على لبنان، كان أسعد حردان يردد لدرجة مملة "أن السلم الأهلي في لبنان خط أحمر".  فهو من خلال نظرته المبسّطة الى الوضع في لبنان، ومن خلال تسليمه بأن وضع لبنان في زمن الأجهزة هو وضع نهائي، سرمدي، لا يخضع للتغيرات، والسلم الأهلي كنتيجة لهذه الإستمرارية مضمون مئة في المئة،  وهو خط أحمر لا يستطيع لأحد أن يتخطاه أو يتجاوزه.

كنا نسمع كثيراً من الكلام المشابه لكلام أسعد حردان هذا، من سياسيين شملتهم عناية  تلك المرحلة، حيث سكروا بنعماتها، دون أن يتبادر الى أذهانهم أن ذلك الواقع الذي كانوا فيه خاضع للتغير والتبدل.

الحقيقة أن ما جمع ويجمع مثل هؤلاء الناس نتيجة لذلك هو قصر أنظارهم وعدم قدرتها قراءة الواقع، قراءةً صحيحة، دقيقة، تأخذ فيها بعين الإعتبار جميع العوامل المؤثرة فيه بدون إغفال أو إهمال لأحدها.

ما يدعونا الى مثل هذا التعليق هو أن مفتي لبنان قباني، وبعد صلاة الجمعة، أدلى بتصريحات إعتبر فيها أن إسقاط الحكومة خط أحمر!!

المفتي قباني لا ينطلق من أن سلامة لبنان خط أحمر!

هو لا ينطلق من أن سلامة الشعب في لبنان خط أحمر!

هو لا ينطلق من أن حماية لبنان من السيطرة الصهيونية خط أحمر!

هو لا ينطلق من أن مستقبل الشباب اللبناني وعزته وكرامته خط أحمر!

هو فقط تعنيه هذه الحكومة المائته التي إنما تستمر بفعل المقويات والأمصال الصهيونية/الأميركية/الغربية التي  تحاول إعادتها الى الحياة!

لا نعتقد أن المفتي قباني يملك من القوة التي تخوله الكلام عن الخطوط الحمر، طبعاً عدا ما هو تحت يديه من جموع المهيّجين والمثارين طائفياً، وهو بدل أن يعمد الى تهدئتهم وإرشادهم وتعليمهم المحبة والوئام والإيمان بالله وإهدائهم الى السراط المستقيم، يعمد بدل ذلك على نفخ النار في رؤوسهم الحامية.

طبعاً أن المفتي قباني يعتمد على بعض الأنظمة العربية وما تعطيه وتعطي غيره من محقونات. وهو يدرك أن هذه الأنظمة منقادة الى القوة الأميركية الطاغية، وأن القوة الأميركية الطاغية، الباغية، المستبدة خاضعة للنفوذ الصهيوني خضوعاً، كاملاً، لا جدال فيه، خاصة بالنسبة لما يتعلق بقضايانا ومصيرنا.

كنا نفضل ان يكون المفتي قباني أبعد نظر، وأكثر دقة، وتمعناً، وتفحصاً، وإداركاً للواقع اللبناني والقومي، وأن له قدرة حقيقية في رؤية جميع معطيات هذا الواقع والأغراض المختلفة المصاحبة له.

الكلام عن الخطوط الحمر هو كلام كبير.  وهو كلام كاركاتيريٌ، مضحكُ، عندما يصدر عن أناس لا يعلمون عما يتكلمون، وإنما يفعلون ذلك لأنهم صدىً لأسياد لهم!

قمة الصفحة

عندما ترتدي الفئران جلود النمور

لقد حصل السيد فؤاد السنيوره على قبلة كونداليزا ريس، وتتنشق رائحة حشيشة حسني مبارك، وشعر بوخزة قوية في قفاه من قبل السعوديين، فأغمض عينيه عن كل ما يجري حوله، رافضا الإنصياع الى إرادة الشعب، مصراً على تنفيذ إرادة أسياده وأولياء أمره.

لقد إرتدى السيد السنيوره جلد النمر، فتصور نفسه أنه أصبح حقاً نمراً شرساً يستطيع أن يقف في وجه الإرادة الشعبية، متسلحاً بالمقويات الصهيونية التي تأتيه من الخارج. 

ما لم يعلمه السيد فؤاد السنيوره وأولياء نعمته، وحاقنوه بالمقويات، ونافخوه بالمعنويات، وقارصوه بمؤخرته تحبباً إليه، من أن أكثرية الشعب اللبناني قد إختارت طريق العز وطريق الصمود، وهي ترفض الخنوع للإرادة الصهيوني/الأميركية وعملائهم من الأنظمة العربية.

لقد تخطى اللبنانيون المقاومون الخوف من الصهاينة ومن يقف وراء الصهاينة، ولن ينفع التهويل الذي يمارسه الصهاينة وعملائهم عليهم بالتخويف مرة وبالتهديد مرة أخرى وبالإرهاب والقتل مرات ومرات.

إذا كان النظام المصري قد باع نفسه الى الشيطان الصهيوني، وباع المسألة الفلسطينية والمسألة العراقية بثلاثين من الفضة، وإذا كان بعض السعوديين قد إرتهنوا للإرادة الصهيونية وتخلى العاهل السعودي عن أحد ادواره المعلنة، كخادم للحرمين الشريفين، وإذا كان الشعبين، المصري والسعودي، مغلوبين على أمرهما، فإن اللبنانيين ليسوا كالمصريين ولا كالسعوديين، وهم يفضلون الموت أعزاء على أن يعيشوا بظل الوصاية الصهيونية/الأميركية.

عندما تلبس الفئران جلود النمور، فحدّث بإسم الكارثه، ولا حرج، حدّث بإسم الفتنة لأنها واقعة حتماً.  عندها لن يسلم كل الفئران من عقاب الشعب وعقاب التاريخ.

قمة الصفحة

لعبة الموت

هناك وقائع ومعلومات تثبت أن قوى الجهالة والعمالة والإستغلال الطائفي، تستمر في إستثارة نفوس الشباب في طوائفهم، وشحنهم بالأحقاد والمخاوف والتجهيل والتعمية، وإغرائهم بالمال، من أجل دفعهم الى التَدَرُّب على السلاح وأساليب القتال، لرميهم في آتون الإقتتال الداخلي في لبنان، وذلك من أجل الإيفاء بإلتزامات هذه القوى تجاه أسيادها من الصهاينة والمتصهينين الفرنسيين والأميركيين.

فبدل أن يعمد سعد الحريري، وهو أحد وجوه قوى العمالة في لبنان وممولها، الى إنشاء مراكز الأبحاث والدراسات، وتأسيس المصانع والمعامل والشركات، كي يخلق فرص عمل للشباب اللبناني عامة  والشباب من الطائفة السنية بصورة خاصة، بدل أن يكون له هذا النوع من الإهتمام والنشاط، نراه يستمر في لعبة خطرة دفعه إليها الفرنسي جاك شيراك والصهاينة الأميركيين.

سعد الحريري هذا، يعمد الى إستثارة غرائز الشباب في الطائفة السنية، محاولاً تخويفهم من سيطرة شيعية مزعومة عليهم وتهميش دورهم المستقبلي، داعما قذارته هذه بإغرائهم ببدلات شهرية عالية، من أجل دفعهم الى الإلتحاق في دورات تدريبية تجري في بعض الدول الملتحقة في ركاب الصهاينة/الأميركيين، منها  ما هو عربي ومنها ما هو غير عربي.

وإذا كان سعد الحريري غلام سياسية، قد دُفِعَ من قبل الصهاينة للعب دورٍ لم يتدرب جيداً عليه وليس له خبرة سابقة به، فإن المخضرم سمير جعجع، لا يبدو أنه تعلم شيئاً من خبرته السابقة، وهو ما زال يفضِّل مغامرات العمالة والطائفية.

يبدو أن سمير جعجع، الذي نجح من الإفلات من يد العدالة والمحاسبة، بفضل الظروف التي خلقها الصهاينة والأميركيون، ومبهوراً بالدور القذر الذي يلعبه رفاق له نجحوا في الفرار من يد العدالة الى الولايات المتحدة وكندا، حيث تلقفهم الصهاينة وحولوهم الى أداة للتحريض ضد كل ما هو قومي وعربي ووطني، يبدو أن سمير جعجع هذا أصبح على إستعداد كامل لركوب رأسه من جديد ودفع شباب من المسيحيين الى آتون الفتنة، إعتقاداً منه أنه سينجح هذه المرة، في تحقيق ما فشل في تحقيقه في مغامرته الأولى.

لقد إرتكب سمير جعجع ورفاقه في مغامرتهم الأولى، كل أنواع القتل والسحل والمجازر والتعذيب. إن دماء المجازر ضد المخيمات الفلسطينية، من الضبيه الى تل الزعتر، الى شاتيلا لم تجف بعد.  وإن مجازر السبت الأسود التي راح ضحيتها أكثر من ثلاثمية من الأكراد والعمال من جميع فئات المسلمين لم تجف بعد.  وإن مجازر كفرمتى وغيرها ضد المواطنين الآمنين من الدروز لم تجف بعد. وإن دماء المجازر ضد الوطنيين الأحرار وغيرهم من المسيحيين لم تجف بعد. إن دماء طوني فرنجية لم تجف بعد، وكذلك دماء ليندا جنبلاط وإبنتها، الى جانب دماء الآلاف من الضحايا التي وقف وراءها هذا المجرم ورفاقه لم تجف بعد.

لم يتعلم سمير جعجع من تجاربه السابقة، لذلك يطحش الآن لتحريض شباب من المسيحيين على التدرب على السلاح وأعمال القتل، من آجل دفعهم الى آتون القتل والتقتيل، من أجل إرضاء أسياده الصهاينه.

أن يكون سمير جعجع عاجزا عن فهم التاريخ، فهذا لا يبعث على الإستغراب، لكن ما يبعث على الإستغراب الشديد والدهشة الكبيرة، أن تلقى مثل تحركات سمير جعجع هذه، دعماً من أشخاص في الأكليروس الماروني، يُفترضُ بهم أن يكونوا أكثر قدرة على قراءة صحيحة للتاريخ وإستشراف إتجاهات مستقبلية صحيحة، تصب في خير المسيحيين والخير القومي العام.

إن التفكير الذي يرى تقزيم دور المسيحيين القومي، على إمتداد الوطن السوري، وعلى إمتداد العالم العربي، أو التفكير الذي يؤدي الى وضع تقزيمي من هذا النوع، هو تفكير قاصر، جاهل، مغامر، لا يعرف معنى الخير العام والمصلحة العامة.  لقد حان الوقت للقضاء على هذا النوع من التفكير، مرة والى الأبد، أينما كان مصدره.

نحن لا نشك أبداً في ميكيافيلية وليد جنبلاط وتقلباته المستمرة، التي هدفها دائما وأبداً تحقيق أكبر قدرٍ من المصالح الشخصية له.  لكننا نستغرب بالرغم من ذلك، من أن يصل به الأمر ألى الإنقلاب كلَ ما مثّله والده الراحل الكبير كمال جنبلاط من خط وطني وقيم نضالية عاليه، فيضع يده باليد التي إغتالت عمته وأبنة عمته، تحت المظلة الصهيونية/الأميركية، وتحت شعار حقده على النظام الشامي.  نحن نعرف أن وليد جنبلاط لا يعرف الخجل أبداً، لكننا لم ندرك أن تصل وقاحته الى ينقلب على أبيه ويلغي تراثه الوطني بالكامل.  ثم أنه يصعقنا جداً أن يكون هناك في الطائفة الدرزية من يماشي وليد جنبلاط في عملية إلغاء والده هذه، ويستجيب له في عملية الخضوع للإرادة الصهيونية/الأميركية وتنفيذ رغباتها ومخططاتها.

أياً كانوا الطائفيون، وأياً كانت أسباب أحقادهم وتحريضاتهم وتوجهاتهم، فإن ما لا يدركونه، أنهم يلعبون لعبة النار والموت، وهي لعبة يعرفون كيف بدأت، لكنهم أعجز من أن يعرفون كيف ستنتهي.

قمة الصفحة

من قتل بيار الجميل؟

هل يعقل أن يكون الأب مسؤولاً عن قتل إبنه؟

لو كنا ممن يقبلون بإطلاق التهم عشوائياً وذرِّ الرماد في العيون، لسارعنا الى القول بأن الأب هو المسؤول فعلاً  عن مقتل إبنه، فقد قتله من أجل تمكين نفسه من الوصول إلى "رئاسة الجمهورية" لمرة ثانية وبظروف مشابهة للظروف التي أتت به  رئيسا للجمهورية في المرة الأولى.  لكننا نحن لا نقبل أن نظلم أحد، لأن ظلم الآخرين هو من ظلم النفس، وهو حتماً الباب الواسع الذي ندخل منه الظلم على أنفسنا.

الأب لم يقتل إبنه، لكنه كائنا من كان وراء إغتيال بيار أمين الجميل، إنما فعل ذلك ليمهِّدَ الطريق لأمين الجميل نفسه ليصبح رئيساً للجمهورية للمرة الثانية.

أليس من العار والجهل والإستخفاف بالمسؤولية الوطنية التي يدّعي تمثيلها أن يسارع الأب الى الإشارة بأن النظام السوري هو وراء إغتيال إبنه بدون بحث أو تدقيق وإستباقٍ لكل تحقيق؟  نحن لا نبرّيء أحداً، لكننا نجزم أنه إذا هناك أجهزة موالية للنظام السوري وراء إغتيال بيار أمين الجميل، فإن تلك الأجهزة هي في منتهى الغباء والجهل وعدم المسؤولية، وأنها ذراع الفتنة الأول.

أليس من العار والجهل والغوغائية أن تقوم مجموعاتٌ موتورة بالتظاهر وإطلاق الشائعات الرخيصة، الحاقدة، الغبية، أمام منزل سليم الحص، وكأن سليم الحص هو وراء إغتيال بيار أمين الجميل؟  عندما يصل الوضع في لبنان الى أن يحاول احد أن ينال من شخص كسليم الحص، فمعناه أن الفتنة قد وصلت الى طريق اللاعودة وأن العقل والأدراك والمسؤولية لم يعد لهم وجود في لبنان، فحل محلهم الجهل والتجهيل والسفافة والعمالة والخيانة والرغبة في الإنتحار الذاتي.

من قتل بيار أمين الجميل؟  طبعاً، أنه لم يقتل بيد والده طبعاً، لكن والده يعلم بالتأكيد من هي الجهات التي تقف وراء ذلك الإغتيال المجرم، لكنه يتكتّم عنها، فهو يعلم جيداً أن الفتنة، والذين خططوا لها، والذين ينفّذونها هم وراء إغتيال إبنه، لكنه بالرغم من كل ذلك يحاول ذرّ الرماد في العيون.

نسوق الى السيد أمين الجميل نصيحة كبيرة، وهي أن ينتبه من حوله جيداً، ويتوخى الحيطة الحذرَ، كلّ الحذرِ، فسمير جعجع الحالم برئاسة الجمهورية، يعلم تماما الآن، أنه لا يمكن ان يصل إليها بوجود امين الجميل نفسه، وللرجل تاريخه الحافل، الذي لا يعرفه أحد بمقدار ما يعلم به أمين الجميّل نفسه!!

قمة الصفحة

لائحة الإغتيالات

لم يأت إغتيال بيار الجميل مفاجأة لمن وعى عمقَ وإتساعَ المؤامرة على وطننا وشعبنا؛

لم يكن هذا الإغتيال بسبب أنه كان للشاب بيار الجميل سجل حافل من الإجرام والقتل، ولا لأنه قام بإعمال مشينة يستحق عليها عقوبة الموت، فريعان شبابه لم  يمر في تجارب توحي أنه يملك مثل تلك العقلية أو عنده مثل هذه الميول الغير إنسانية؛

وهو لم يُغتل لأنه نشأ في عائلة تملك إرثاً ثقيلاً، مليئاً بالأدوار المثيرة للجدل؛

أُغتيلَ فقط، لأن إغتيالَه يحملُ في طياته إحتمالاتٍ هائلةٍ لإثارة المشاعر، وإلهاب الغرائز، وإشعال الفتن.

إنه لمن سؤ طالع هذا الشاب، وسؤ طالع أهله ومحبيه ومريديه، أن موته، وفي هذا الوقت، وبهذا الشكل، له مواصفات ممتازة، تشبعُ شراهة المخططات الصهيونية/الأميريكية وتروي ما في نفوسهم من تعطشٍ لسحقنا والقضاء علينا.

لم يكن إغتيال بيار أمين الجميل الإغتيال الأول، وهو حتماً، لن يكون الإغتيال الأخير.  لقد كان إنتقاؤه، ومن ضمن المواصفات التي أشرنا إليها أعلاه، إنتقاءً عشوائياً؛ فالإغتيال كان ممكن أن يطال أي شخص آخر، يمكن لموته أن يلهب المشاعر ويثير الغرائز ويشعل الفتن.

لا نستطيع أن نؤكد على الأسماء التي تشتمل عليهم لأئحة الإغتيالات الصهيونية/الأميريكية، لكننا نملك من القرائن والحقائق والمعطيات، التي نستطيع بواسطتها أن نجزم ونؤكد أن تلك اللائحة لا تتضمن ثلاثة من الأسماء: وليد جنبلاط وسمير جعجع وسعد الحريري.  فهؤلاء الثلاثة لا تستغني المخططات الصهيونية/الإميريكية عن خدماتهم، وهي تحتاج إليهم الى حين تنفيذ تلك المخططات بكاملها.

لم يبدأ مسلسل الإغتيالات مع المغدور بيار أمين بيار الجميل، وهو لم يبدأ فقط بالأمس، إنه بدأ مع إغتيال أنطون سعاده من قبل الصهيونيين/الأميريكيون، بأدوات وأيد كان من بينها بيار الجميل الجد، دون أن يعي ماذا فعلت يداه.  لقد إغتال الصهاينة سعاده من أجل إغتيال مشروعه، وعقيدته، وقضيته، وبالتالي القضاء على أية قيامةٍ ونهضةٍ لشعبنا لوقت طويل.

شمل مسلسل الإغتيالات بيار أمين الجميل، وهو لن يتوقف سوى بواحدة من حالتين:

·        نجاح المخططات الصهيونية/الأميريكية في القضاء علينا: وجوداً، وثقافةً، وحضارةً.

·        أن يستفيق شعبنا من جهله وخموله وإنقساماته، ويعمل على بعث أنطون سعاده والسير على خطاه وعلى طريقه، ففيها وحدها، دون غيرها، يمكن أن نحافظ على وجودنا وحياتنا ومصالحنا.

أُعذر من بلّغ وألحّ في الإبلاغ، فلا حول ولا قوة إلا بالهداية والوعي والمعرفة، وعلى شعبنا أن يختار بين الضلال والهداية، وبين الجهل والمعرفة.

قمة الصفحة

لغة بائدة - عقلية عاجزه

إطّلعنا بواسطة "الإنترنت" على نموذجيين من لغة بائدة، يعكسان عقلية عاجزة عن فهم طبيعة الحزب السوري القومي الإجتماعي والغرض الذي إنشيء من أجله.

 النص الأول صادر عما  يسمى "عمدة الإذاعة والإعلام – النشرة الرسمية"، وهو يظهر سلسلة من مواد إنشائية تعكس فهما وثقافة إبتدائيين، ليس للقضية القومية الإجتماعية وطبيعة الحزب السوري القومي الإجتماعي فحسب، بل لمفهوم الإذاعة والإعلام وكيف ومتى يمكن لهذا الدور أن يكون مؤثرا وفاعلا.

النص الثاني صادر عما يسمى ب"المكتب السياسي – دمشق"، وهو بتوقيع الأمين عصام المحايري، الذي نجّل له التضحيات التي قدمها في مسيرته الحزبية الطويلة. غير أن تضحيات لا تعكس بالضرورة عملاً قومياً، سليماً، منتجاً وفاعلاً، بل هي شهادة على صحة إخلاصه لقضيته وصحةإيمانه بها.  لا ريب أن البيان يظهر عقلية وإسلوب العمل القومي (هذا العمل الذي عاضدناه وساندناه وأيدناه بدون حساب أو سؤال أو تردد لثقتنا بالشخص)  الذي إستعمله الأمين عصام في مسيرته النضالية.  وهو إسلوب إنشائي، يحاول تغطية المشاكل والأزمات بدل تقديم الحلول الجذرية لها وبالتالي حلها.  إن أفضل وصف لعقلية العمل هذه هو مضمون المثل الشعبي الذي يقول "بمداواة الحمى بقشور البطيخ".  إننا نأسف جداً لكون الأمين عصام المحايري الذي تقدم بالعمر (نتمنى له العمر المديد) لم يعمد الى التقاعد، ليس عن العمل القومي، بل عن المسؤوليات القومية، ذلك أن راحة المحارب هي حق من حقوق المحارين وهي واجب عليهم أحيانا، لما يفرضه تقدم السن من عجز عن مرافقة كفؤة للشؤون القومية.

إذا كنا لا نملك تاييد كثير من القوميين، وهذا أمر صحيح، محسوم، لكننا نملك القدرة من تحذيرهم من إستمرار الخضوع لعقلية العمل هذه لما تحمله من عقم لن يؤدي بالنتيجة سوى الى الإنحلال والهلاك. 

نكتفي بما تقد من التعليق، حيث نترك الكلام للنصين المشار إليهما أنفاً، فهما أبلغ من أي كلامٍ آخر يمكن أن نقوله:

النص الأول:

"العدد 28 – الجمعة 17 تشرين الثاني 2006

مسيرة الحزب... الصورة والخلاصات

أمس كان حفل الإستقبال في عيد تأسيس الحزب، كان المشهد معبراً والصورة تزدحم بالمعاني والناس. من كل المناطق جاؤوا، لا تفصل بينهم حواجز ولا تفرقهم نوازع الطائفية أو المذهبية أو العائلية أو الكيانات.

كانوا هنا، من الشام ومن فلسطين ومن نواحي لبنان، ساحلاً وجبلاً، بقاعاً وجنوباً وشمالاً، ولو تسمح الظروف والمسافات لكانوا جاؤوا من أماكن أبعد في هذا الوطن الكبير. كان المشهد معبراً عن وحدة المجتمع في الأمة السورية.

يستطيع الحزب القومي أن يقول إنه تمرد على موروثات قرون الإنحطاط، التي شلّعت المجتمع، وعلى تقسيمات المستعمرين التي فسخت وحدة البلاد السورية وزرعت نعراتٍ كيانية تولّى سادة الكيانات تعزيزها.

ويستطيع الحزب القومي أن يقول إنه على مدى أربع وسبعين سنة قدم نموذجاً ثقافياً في المفاهيم الجديدة والرؤى والمنهجية في التحليل والتصرف. وأنه لمن الملفت حقاً أن نرى في تاريخ الحزب قد مرّ المئات من النخب الثقافية، شعراء أدباء، فنانون، مسرحيون، موسيقيون، ورسامون وصحافيون ومنشئوو جرائد ورجال أعمال كبار وصناعيون وأساتذة ومهندسون وأطباء ومحامون، ساروا معاً جنباً إلى جنب مع فلاحين وعمال وتلاميذ، وأسقطوا من صفوفهم كل الفوارق الطبقية والمذهبية والعائلية والمناطقية، جمعهم النظام والعقيدة والإيمان بأن قضيتهم قضية حق وبأنها تعني وجود أمتهم بأسرها، وترقية حياتها وتحقيق حلم يراود كل إنسان في أن يرى نفسه مواطناً في دولةٍ راقية مزدهرة تضمن له الأمن والإستقرار والقوة والعمل والعلم والصحة وتكرِمُهُ في إنسانيته وتحفظ حقوقه وحريته".

النص الثاني:

"في الذكرى الرابعة والسبعين لتأسيس الحزب السوري القومي الاجتماعي يتقدم الحزب بتحية الزهو والاكبار لشعبنا العظيم في الوطن وعبر الحدود وقد جسد بصموده وبطولاته ومقاومته ما خاطب به سعاده المؤسس ابناء امته " ان فيكم قوة لو فعلت لغيرت مجرى التاريخ " . في تموز 2006 حققت مقاومة الامة في لبنان ما اكده سعاده من ان في الامة القوة القادرة على تغيير مجرى التاريخ فانتصرت المقاومة كما انتصرت قوى الشعب في لبنان وفي كل الوطن وعالمه العربي بفعل المساندة العظيمة للمقاومة التي امكن بها التغلب على مآسي التدمير والتهجير , وكان لحزبنا دوره الفاعل والمؤثر كما كان للشام قيادة وشعبا دورها القيادي الحاسم في مسيرة الصمود . وتأتي ذكرى التأسيس اليوم عظيمة الفخار , حلوة المذاق مزهوة بالكبرياء , حيث تضيء في سماء الوطن وفي كل زاوية فيها شعلة الثقة بهذه الامة العظيمة , وقد ردت العدوان خائبا مدحورا ودقت الاسافين في نعش مخططات مشروع المحافظين الجدد وقد اخذ ابطالها يتهاوون الواحد تلو الآخر في بحر الاستقالات لتنفجر احقاد الخيبة مجازر جديدة رهيبة بربرية همجية في بيت حانون.


ايها المواطنون ...... قبل ستين عاما دعا سعاده امته الى مواجهة الاحتلال الصهيوني الاستيطاني القائم على نظام عسكري استعماري دقيق , بنظام اقوى منه محذرا من محاربـة الفوضى بالفوضى " لان الفوضى لا تحارب بالفوضى بل تحارب الفوضى بالنظام ويحارب النظام بنظام افضل " . وبالنظام الافضل هزمت المقاومة العدو والغت دور جيشه .

ايها الشعب العظيم .......... ان القوميين الاجتماعيين وهم يوجهون التحية لامتنا في ذكرى تأسيس الحزب يحيون ذكرى الحركة التصحيحية....."

 

قمة الصفحة

الوحدة الوطنية

 عقد في 16/11/2006، في  قصر الأونيسكو في بيروت، لقاء شيوعي عالمي للتضامن مع المقاومة في لبنان ودعمها.  السيد سليم الحص، رئيس سابق لمجلس الوزراء في لبنان، كان من أوائل المتحدثين الى المؤتمر.  جاء في كلمة السيد الحص الى هذا المؤتمر:"أنه من المسلم به أن أن الوحدة الوطنية(اللبنانية) هي حصن لبنان المنيع". 

السيد سليم الحص هو من الشخصيات اللبنانية التي لا نستطيع إلا أن نحترمها ونقدّرها لصدقها وإخلاصها وجهدها وسمو توجهها، وهو بغنى عن شهادتنا في أية حال.  ثم أن تصريحه عن الوحدة الوطنية هو صحيح من حيث المبدأ.  إذ أن وحدة وطنية توحّد الشعب في عمله ونشاطه وتوجهه هي حتما حصن للبنان وللشعب في لبنان.  فوجود وحدة وطنية يعني أنه لا يوجد بين اللبنانيين غير التعاون، والتضامن، والتعاضد، والتشاور، والجهد المشترك، والعمل بإرادة واحدة يد بيد، وبناء مستقبلهم المشترك بمحبة وحماس. 

لكن خوفنا أن الحديث عن الوحدة الوطنية بالإطلاق لا يعطي فائدة كبيرة.  فالوحدة الوطنية لم تكن يوماً موجودة منذ إنشاء الكيان اللبناني من قبل المستعمر.  وهي حتما غير موجودة الآن. 

فلبنان لم يكن محصناً عام 1958، وهو لم يكن محصنا عام 1976، وهو لم يكن محصنا في أي تاريخ بعد ذلك.  الكارثة الكبرى هي أنه ليس هناك أي حصن في لبنان الآن يمنع الإنفجار الكبير والهلاك الأكيد.

 إذا كان لبنان قد شهد فترات من الإستقرار متقطعة منذ "إستقلاله" عام 1943، فذلك لم يكن ناتجاً عن وحدة وطنية بين اللبنانيين، بل كان ناتجاً عن الإرتياح الى تقاسم الحصص بين الطوائفيين ومستغلي مصالح الشعب من سياسيين وغيرهم.الأهم من ذلك، أن فترات الإستقرار تلك كانت ناتجةًعن حقيقة أن الإرادة الأمبرالية/الصهيونية قد قررت إلاّ يكون لبنان في دائرة إهتمامها المركزي خلال فترات الإستقرار تلك.  فالإستقرار يزول بزوال الإرتياح الى المحاصصة، ثم هو يتطور الى حالات صدامية مدمرة عندما تقرر الإرادة الصهيونية/الإمبرالية وجوب حدوث هذا النوع من الصدام.

 لم يعد وضع شعبنا يحتمل الكلام بالإطلاق والمعميات، بل إن وضع الهلاك الذي نمر به جميعاً، يحتّم على كل مخلص، صادق، واع، أن يتوجه الى شعبنا بشفافية، تسمي الأشياء بإسمائها، وتعطي الأشياء قيمتها وحقها، فتظهر قبح ما هو قبيح، وتبين جمال ما هو حسن وجميل.

قمة الصفحة

Back ] صفحة رئيسة ] Up ] Next ]

صفحة رئيسة ] Up ]

لائحة_الإغتيالات_

لغة_بائدة_-_عقلية_عاجزه_

الوحدة_الوطنية_

من_قتل_بيار_الجميل؟_

لعبة الموت

قمة الصفحة

هل بدأت الفتنة بالإنفجار

صحافي إسرائيلي يؤكد تورط حماده

قتلوا الطاغية وبقي البطل

زوجة مظلومة وأم منسية

مسؤول قواتي سابق متورط في إغتيال بيار الجميل

صراعات المصالح الخاصة

اللعبة الدستورية واللعب بالنار