|
لغة بائدة - عقلية عاجزه
إطّلعنا
بواسطة "الإنترنت" على نموذجيين من لغة بائدة، يعكسان عقلية
عاجزة عن فهم طبيعة الحزب السوري القومي الإجتماعي والغرض الذي
إنشيء من أجله.
النص الأول صادر عما يسمى "عمدة الإذاعة
والإعلام – النشرة الرسمية"، وهو يظهر سلسلة من مواد إنشائية
تعكس فهما وثقافة إبتدائيين، ليس للقضية القومية الإجتماعية
وطبيعة الحزب السوري القومي الإجتماعي فحسب، بل
لمفهوم الإذاعة والإعلام وكيف ومتى يمكن لهذا الدور أن يكون
مؤثرا وفاعلا.
النص الثاني صادر عما يسمى ب"المكتب السياسي –
دمشق"، وهو بتوقيع الأمين عصام المحايري، الذي نجّل له التضحيات
التي قدمها في مسيرته الحزبية الطويلة. غير أن تضحيات لا تعكس
بالضرورة عملاً قومياً، سليماً، منتجاً وفاعلاً، بل هي شهادة
على صحة إخلاصه لقضيته وصحةإيمانه بها. لا ريب
أن البيان يظهر عقلية وإسلوب العمل القومي (هذا العمل الذي
عاضدناه وساندناه وأيدناه بدون حساب أو سؤال أو تردد لثقتنا
بالشخص) الذي إستعمله الأمين عصام في مسيرته النضالية. وهو
إسلوب إنشائي، يحاول تغطية المشاكل والأزمات بدل تقديم الحلول
الجذرية لها وبالتالي حلها. إن أفضل وصف لعقلية العمل هذه هو مضمون المثل
الشعبي الذي يقول "بمداواة الحمى بقشور البطيخ". إننا نأسف
جداً لكون الأمين عصام المحايري الذي تقدم بالعمر (نتمنى له
العمر المديد) لم يعمد الى التقاعد، ليس عن العمل القومي، بل عن
المسؤوليات القومية، ذلك أن راحة المحارب هي حق من حقوق
المحارين وهي واجب عليهم أحيانا، لما يفرضه تقدم السن من عجز عن مرافقة
كفؤة للشؤون القومية.
إذا كنا لا نملك تاييد كثير من القوميين، وهذا
أمر صحيح، محسوم، لكننا نملك القدرة من تحذيرهم من إستمرار
الخضوع لعقلية العمل هذه لما تحمله من عقم لن يؤدي بالنتيجة
سوى الى الإنحلال والهلاك.
نكتفي بما تقد من التعليق، حيث نترك الكلام
للنصين المشار إليهما أنفاً، فهما أبلغ من أي كلامٍ آخر يمكن
أن نقوله:
النص الأول:
"العدد
28 – الجمعة 17 تشرين الثاني 2006
مسيرة الحزب... الصورة والخلاصات
أمس كان حفل الإستقبال في عيد تأسيس الحزب، كان
المشهد
معبراً والصورة تزدحم بالمعاني والناس. من كل المناطق جاؤوا،
لا تفصل بينهم حواجز
ولا تفرقهم نوازع الطائفية أو المذهبية أو العائلية أو
الكيانات.
كانوا هنا، من الشام ومن
فلسطين ومن نواحي لبنان، ساحلاً
وجبلاً، بقاعاً وجنوباً وشمالاً، ولو
تسمح الظروف والمسافات لكانوا جاؤوا من
أماكن
أبعد في هذا الوطن الكبير. كان المشهد معبراً عن وحدة المجتمع
في الأمة السورية.
يستطيع الحزب القومي أن يقول إنه تمرد على
موروثات قرون
الإنحطاط، التي شلّعت المجتمع، وعلى تقسيمات المستعمرين التي
فسخت وحدة البلاد
السورية وزرعت نعراتٍ كيانية تولّى سادة الكيانات تعزيزها.
ويستطيع الحزب القومي أن يقول إنه على مدى أربع
وسبعين
سنة قدم نموذجاً ثقافياً في المفاهيم الجديدة والرؤى والمنهجية
في التحليل والتصرف.
وأنه لمن الملفت حقاً أن نرى في تاريخ الحزب قد مرّ المئات من
النخب الثقافية،
شعراء أدباء، فنانون، مسرحيون، موسيقيون، ورسامون وصحافيون
ومنشئوو جرائد ورجال
أعمال كبار وصناعيون وأساتذة ومهندسون وأطباء ومحامون، ساروا
معاً جنباً إلى جنب مع
فلاحين وعمال وتلاميذ، وأسقطوا من
صفوفهم كل الفوارق الطبقية والمذهبية والعائلية
والمناطقية، جمعهم النظام والعقيدة والإيمان بأن قضيتهم قضية
حق وبأنها تعني وجود
أمتهم بأسرها، وترقية حياتها وتحقيق حلم يراود كل إنسان في أن
يرى نفسه مواطناً في
دولةٍ راقية مزدهرة تضمن له الأمن والإستقرار والقوة والعمل
والعلم والصحة
وتكرِمُهُ في إنسانيته وتحفظ حقوقه وحريته".
النص الثاني:
"في
الذكرى الرابعة والسبعين لتأسيس الحزب السوري القومي الاجتماعي
يتقدم الحزب بتحية الزهو والاكبار لشعبنا العظيم في الوطن وعبر
الحدود وقد جسد بصموده وبطولاته ومقاومته ما خاطب به سعاده
المؤسس ابناء امته " ان فيكم قوة لو فعلت لغيرت مجرى التاريخ "
. في تموز 2006 حققت مقاومة الامة في لبنان ما اكده سعاده من
ان في الامة القوة القادرة على تغيير مجرى التاريخ فانتصرت
المقاومة كما انتصرت قوى الشعب في لبنان وفي كل الوطن وعالمه
العربي بفعل المساندة العظيمة للمقاومة التي امكن بها التغلب
على مآسي التدمير والتهجير , وكان لحزبنا دوره الفاعل والمؤثر
كما كان للشام قيادة وشعبا دورها القيادي الحاسم في مسيرة
الصمود . وتأتي ذكرى التأسيس اليوم عظيمة الفخار , حلوة المذاق
مزهوة بالكبرياء , حيث تضيء في سماء الوطن وفي كل زاوية فيها
شعلة الثقة بهذه الامة العظيمة , وقد ردت العدوان خائبا مدحورا
ودقت الاسافين في نعش مخططات مشروع المحافظين الجدد وقد اخذ
ابطالها يتهاوون الواحد تلو الآخر في بحر الاستقالات لتنفجر
احقاد الخيبة مجازر جديدة رهيبة بربرية همجية في بيت حانون.
ايها المواطنون ...... قبل ستين عاما دعا سعاده امته الى
مواجهة الاحتلال الصهيوني الاستيطاني القائم على نظام عسكري
استعماري دقيق , بنظام اقوى منه محذرا من محاربـة الفوضى
بالفوضى " لان الفوضى لا تحارب بالفوضى بل تحارب الفوضى
بالنظام ويحارب النظام بنظام افضل " . وبالنظام الافضل هزمت
المقاومة العدو والغت دور جيشه .
ايها الشعب العظيم .......... ان القوميين الاجتماعيين وهم
يوجهون التحية لامتنا في ذكرى تأسيس الحزب يحيون ذكرى الحركة
التصحيحية....."
|