إن الحق لا يكون حقاً في معترك الأمم إلاّ بمقدار ما يدعمه من قوة  - القوة هي القول الفصل في إثبات الحق القومي أو إنكاره
Text Box: المجتمع معرفة والمعرفة قوة
العرزال

 

العرزال

 

صفحة رئيسة ] بيانات الحركة ]

 

 

 

رسالة حركة البناء القومي بمناسبة الأول من آذار 2007

الى القوميين الإجتماعيين في الوطن وعبر الحدود

الى كل شعبنا في لبنان، والشام، وفلسطين، والأردن، والعراق، والأهواز، وكيليكيا، وأسكندرون، وفي كل بقاع إنتشاره

ليست مناسبة الأول من آذار مناسبة لولادة شخص، بل هي مناسبة لولادة قضية.  ففي الأول من آذار من عام 1904 ولد أنطون خليل سعاده، وكانت ولادته مقدمة لولادة قضية الشعب السوري التي كانت الى زمن تفتحه على الحياة وإدراكه للواقع الإجتماعي والسياسي والتاريخي والجغرافي لشعبنا وفهمه لطبيعة الواقع الإنساني، مجرد سلعة في بازارات أصحاب المصالح والطوائف والطامعين بمصالحنا وأرضنا من الدول والجماعات. 

قبل سعاده كانت قضيتنا مجرد خلجات وصرخات يطلقها رجال مفكرون من شعبنا ممن سبقوا سعاده، أمثال جبران خليل جبران والدكتور خليل سعاده.  وحده أنطون سعاده حوّل قضيتنا من مجرد صرخات وتوجعات وخلجات الى قضية مؤسسة على قواعد علمية صحيحة صلبة، أخرجتها من أيدي المتخرصين واللاهثين وراء المصالح الخاصة أو المدفوعين بغباءات مذهبية أو طائفية أو إثنية أو عشائرية، الى ما هنالك من أمراض أفرزها زمن فقدان إستقلالنا وسيادتنا على أنفسنا ووطننا.

لقد أسس سعاده الحزب السوري القومي الإجتماعي ليكون حزب القضية القومية، وحزب القرار القومي والسيادة القومية، وحزب إدارة القضية القومية بشكل تتحقق معه مصالحنا وتنصر فيه إرادتنا، كي ينتزع زمام المبادرات والقرارات المتعلقة بشأن وطننا وحياتنا من أيدي الطامعين والمستعمرين والأعداء، ويضعها في أيدي شعبنا، لنكون نحن أصحاب السيادة ولنا القول الفصل في كل ما يتعلق بشؤوننا.  بسبب هذه الأهداف العظيمة والنبيلة إستنفر المستعمر قواه، وإستغلّ أدوات الجهل والتجهيل والرجعية في شعبنا، لمحاربة النهضة الفتية التي أطلقها سعاده من أجل عز وكرامة شعبنا وسيادته على نفسه وأرضه، وحماية مصالحه وأمنه، ورعاية رقيه ورفاهيته وتقدمه.  ولهذه الأسباب عينها، سرّعَت الدوائر الإستعمارية والعدوة من حربها على هذه النهضة حيث حاصرت سعاده وإغتالته، في محاولة منهم لإغتيال قضية شعبنا وتصفيتها، وذلك قبل أن يتمكن سعاده من الوصول بحركته وحزبه الى المستوى الذي يستطيع معه ردع الأعداء وإفشال خططهم وتغليب إرادتنا.

بالرغم من الجهود الجبارة التي كان يبذلها سعاده للوصول بالحركة السورية القومية الإجتماعية الى المستوى الذي أراده لها، تلك الجهود التي ترجمها عملياً بتخصيص كلِّ دقيقة من حياته في سبيل العمل لهذه الحركة، من أجلِ إرساءِ مسيرتِها على قواعد الحياة والنهوض المبدئية التي وضعها لها، لم تسلم تلك الحركة من تسرُّب أمراض المجتمع القديم الى بعض عناصرها، الأمر الذي ساعد في تعثُّرها من الوصول الى القوة والمستوى المطلوبين اللذين يمكنانها من حماية قائدها ويضعها في موضع القادر على القول الفصل في شؤون أمتنا وقضاياها.  إن تسرب أخلاق المجتمع القديم الى بعض الأشخاص المفترض فيهم أن يكونوا قد إرتفعوا الى رحاب أخلاقية النهضة الجديدة مناقبها، وإرتقوا الى سمو مبادئها وقيمها، قد عرقل مسيرة النهضة وشكل العنصر السلبي المساعد في عملية محاربتها ودفعها بإتجاه الضعف والتعثر.  إن إغتيال سعاده سيبقى نقطة عار في تاريخ الأجيال التي زامنت سعاده وتخلفت عن مساندته وحمايته وسمحت لأيادي الرجعية والعمالة والعدوة بقتله.

إن إنجرار شعبنا وراء المخططات الإجنبية العدوة لنا، التي إستغلت فيه جميع إنقساماته المميتة، من طائفية ومذهبية وعشائرية وكيانية وإثنية وتكالب المصالح الشخصية، وإن عدم إحتضان شعبنا، بعكس ما كان يفترض فيه، لحركة النهوض القومي التي أطلقها سعاده، أوصل شعبنا الى الحالة التي نغرق فيها اليوم والتي تحفل بالخيبة والتراجع والضعف والنكبات والمآسي من لبنان، الى فلسطين، الى العراق، والى كل بقعة من بقاع وطننا الغالي.  إن تغاضي شعبنا عن نداءات النهوض القومي وعدم تلبيته لها، والإنجرار وراء الرجعية والدعايات والمخططات العدوة المتنوعة، من جهة، وإنحراف بعض القيادات الحزبية وتسرب إختلاطات مختلفة على عقلية عملها وسلوكها، وتكاسلَ بعضٍ آخر وركونه الى السكونية والروتينية، سواءً في حياة سعاده او بعد إغتياله، من جهة أخرى ، هي الأسباب التي تركت شعبنا اليوم يعاني ما يعانيه، ، ويقاسي ما يقاسيه من مصاعب وآلام وتشريد وقتل وخراب،  ويواجه ما يواجهه من حالات الضعف والتفكك والإنقسام وعدم اليقين.

هنا يجب أن نوضّح ونؤكد أن فشل الحزب السوري القومي الإجتماعي في الوصول الى مستوى إدارة القضية القومية وقول الكلمة الفصل في مسائلها وشؤونها، لا يجوز بأي شكل من الأشكال، ولا بأي منطق يستعمل، ان يلقي بهذا الفشل على عاتق مباديء وأسس النهوض القومي التي وضعها سعاده، ويوقعنا في سراب من الأوهام، أن هذه المباديء مسؤولة عن وصولنا الى الحالة المنشودة.  إن فشلنا في الوصول بالحزب الى ذلك المستوى الذي أراده سعاده له، كان بسبب فشل كثيرين منا بالإرتفاع الإيماني والإخلاقي والمناقبي والإبداعي والعملي الى المستويات المطلوبة منا كقوميين إجتماعيين، الى جانب إهمالنا لمسائل الخلق والإبداع والتروي في إتخاذ القرارات المهمة، ناهيك بالمؤامرات والضربات المتواصلة التي كانت توجه إلينا من قبل الأعداء وأدوتها المتمثلة بالقوى الرجعية من طائفية وغيرها.  هذا الكلام نوجهه بصورة خاصة الى بعض القوميين الذين يحاولون، وإن كانوا مخلصين، إيجاد الإيجابات الصحيحة عن الأسئلة المتعلقة بأسباب حالتنا الحزبية الضعيفة وأسباب تعثر نهضتنا وحركتنا، فيقودهم الإرتباك في التحليل والإستنتاج والنقص في أدوات البحث والتدقيق الى مطبات واهية، بعيدة عن الحقيقة والواقع العملي.

إذا كانت وحدة شعبنا، ووحدة مصالحه، ووحدة إتجاهاته، ووحدة حياته عامة حقيقةً صارخة وهدفاً صحيحاً وطريقأ لا مفر منه لبقائنا وتقدمنا، قبل عشرة عقود من الزمن، فإن هذه الوحدة للشعب وللمصالح وللإتجاهات ولحياة شعبنا بصورة عامة، لا تزال هي هي، صحيحةً وضروريةً ومطلوبةً ومبررة في وقتنا هذا أكثر من أي وقت آخر. إن صحة القضية شيء وتعثر تحقيقها أو العجز عنه شيء آخر. لذلك نختم كلمتنا بهذا الشأن بأن نتوجه الى القوميين الذين يتحلون المعرفة واالوعي والإرادة والإخلاص، والذين تحرروا من رواسب المصالح الشخصية والإنتهازية ومن كل العصبيات المعطلة لحياتنا القومية، أن يكونوا دقيقين في بحث وتناول هذه المسألة، كما في غيرها من المسائل، وأن يعمدوا في أبحاثهم ودراساتهم الى إعتماد المنطق الذي يعتمد على الحقائق والوقائع وفهم صحيح لها، والقدرة على تحليلها تحليلاً يمكنهم من وضع الأمور في نطاقها الصحيح.  بمعالجة كهذه، أدواتها المعرفة والدقة والقدرة على التحليل والإستنتاج، يمكن لأجيال الشباب من إعادة بناء نهضتهم ودفعها في طريق النمو كي يصل بها الى مستوىً من القوة تستطيع معه إدارة القضية القومية وقولَ الكلمة الفصل في كل شأن من شؤونها.

إن نداءنا الى شعبنا في كل مكان، هو أن يعكفوا على التأمل في واقعهم، على ضوء العقل والعلم، لا على إنشدادتهم الغريزية ومشاعرهم البدائية، كي يدركوا أن ليس من منقذ لهم ولمصالحهم، ولأولدهم من بعدهم وكل أجيال شعبنا المقبلة، سوى باللجوء الى مباديء الحياة القومية التي وضعها سعاده منذ ما يقارب الثمانين عاما.  عبثاً يحاول شعبنا التلطي أو الإختباء أو الإحتماء وراء المشاعر أو العصبيات الواهية، التي يغذيها ويستغلُّها العبريون، والأمريكيون، وكل الطامعين في مصالحنا وأرضاً.  إن وقوعَ شبعنا في حالات من الضعف، وفي حالات من المعاناة المريرة كما يحصل بصورة خاصة في العراق وفلسطين، لا يجب، بأي صورة من الصور، أو تحت أي ظرف من الظروف، أن يدفع شعبنا الى الإستسلام والقبول بشروط هؤلاء الغزاة الطامعين، لأن في ذلك القضاء الكامل والنهائي على حياتنا ووجودنا وأي مصداقية لنا.

لقد قدمت المقاومة الوطنية في لبنان (هي وطنية حتى ولو كان غالبيتها تفضل أن تسمي نفسها بالمقاومة الإسلامية) نماذج جديدة عن مخزونات البطولة في شعبنا، وأثبتت أن شعبنا قادر على مواجهة أعدائه بقوة وبسالة، والأهم من ذلك، بأنه قادر على الحسم والإنتصار.  إن موقف هذه المقاومة والبطولات التي قامت بها، إنما هو تعبير صحيح عن حقيقة شعبنا وإصالته، وهو موضع إفتخار وإعتزاز لنا.  إن الحالة الإيمانية التي نستمد منها القوة والشجاعة والتصميم على الدفاع عن أرضنا ومصالحنا قد تختلف من واحد منا الى الى فرد آخر، وهي بهذا المعنى لا تأتي في الدرجة الأولى في مسألة التعامل بينناإن المهم هو أن نوظف إنتصاراتنا وبطولاتنا ومواقفنا في تعميق وحدة حياتنا الجامعة، بغض النظر عن معتقداتنا الدينية أو السياسية أو الإجتماعية.  إن حرية المعتقد الديني وحرية المعتقد السياسي وحرية السلوك الإجتماعي هي مطلوبة وضرورية وحيوية لوحدة حياتنا شرط أن تكون وحدة الحياة هذه المنطلق الأساسي لنا والمبدأ الحيوي الذي نبني عليه هذه الحياة.

لا شيء يجب أن يحجب عنا حقيقة وحدة الحياة التي تجمعنا في هذه البيئة الطبيعية والإجتماعية والتاريخية، ولا شيء يجب أن يحجب عنا وحدة مصيرنا ومستقبلنا، لأن سلوكاً من هذا النوع وإستسلاماً لمنطق بعض الحالات الشاذة، يعني أمراً واحداُ، وهو القضاء علينا جميعاً.  إننا نشير بهذا الصدد الى التجربة التي مرّ فيها لبنان، من مساعدة النظام في الكيان الشامي له، في وقف الإقتتال العبثي الذي بدأ عام 1975 وأنفجر عام 1976.  لقد كان يمكن لتلك المبادرة الكبيرة، أن تشكّل برهاناً قاطعاً على وحدة شعبناً، وتقدم نموذجاً يحتذى به من بقية شعبنا في الكيانات الأخرى، لكن ضعف الرؤية والتصور، ووجود أشخاص إتضح تورطتهم مع الدوائر العدوة على رأس الأجهزة التي تتولى مسؤولية القوة الشامية في لبنان، قد دفع بتلك المبادرة الى نتيجة عكسية مطلقة.  إننا نحذر الجماعات التي تحاول، بتشجيع من الصهاينة والأمريكيين، وضع تلك التجربة في غير إطارها الصحيح وإعطائها معانٍ ليست لها.  إننا في نفس الوقت، نتوجه الى النظام في الكيان الشامي، بما نضع عليه من آمال، وبما نرى فيه من ملجيء أخير لخلاص شعبنا،  أن يعيد تقييم ذاته وإجراءاته والقواعد والأساليب والمباديء التي يعتمدها لبناء أسباب صمود شعبنا، فيعتمد قواعد ومباديء وأساليب وطرق جديدة، تتناسب مع العصر ومع حاجات الصمود والتقدم والنهوض لشعبنا.  إن التأكيد على الحريات العامة، من ضمن مصلحة الدولة والشعب، وتوظيف كل الطاقات المتوفرة عند شعبنا بالكيان الشامي في عملية البناء والتغيير، الى جانب معالجة مسائل الرشوة والفساد والمحسوبية، والإهتمام الكبير بأجيال الشباب ومستقبلها، هو في أساس مسؤوليات هذا النظام، من أجل إستمراره ووصوله الى وضع قوي يمكنه معه مواجهة التحديات التي تعصف بشعبنا.  إن إنخفاض وتيرة توجهنا من منطق الصمود والتحرير الى منطق الممانعة، إنما هو أمر غير مقبول وهو لا يعني سوى هروب الى الأمام.  لا شيء على الإطلاق يعوض علينا أو يغنينا عن بناء قوتنا على قواعد عصرية كي نحافظ على وجودنا ومصالحنا

إننا هنا وبهذه المناسبة العظيمة، التي تؤرخ لولادة سعاده القائد العظيم، الذي وضع مصلحة أمته وشعبه فوق كل مصلحة بما فيها حياته ومصلحة عائلته، لا بد أن نوجه نداءاتٍ قويةٍ ومدويةٍ أيضاً، الى شعبنا في لبنان، وشعبنا في فلسطين، وشعبنا في العراق، كي لا ينجروا وراء المخططات الصهيونية/الأمريكية ويتنبهوا بقوة الى طبيعة تلك المخططات وخطورتها على حياتهم ومستقبلهم.

الى شعبنا في لبنان نقول، خاصة منهم أجيال الشباب، كي يعوا حجم المخطط الصهيوني/الأمريكي الذي يستهدفهم في معرض إستهدافه لكل مصالح شعبنا على إمتداد الهلال السوري الخصيب. إن هذا المخطط  يتضمن إشعال فتنة وإقتتال مذهبي على نطاق واسع، نخرج منه جميعا محطمين، منهكين، خاسرين، حيث يتحكم بحياتنا مجموعات من قطاع الطرق والقتلة ونعيش بحالة من القهر المريع.  لقد عانى اللبنانيون على مختلف طوائفهم ومذاهبهم مثل هذه الحالات في أواخر السبعينات والثمانينات، حين خضع الدروز الى سلطة القتلة الجنبلاطيين، وخضع المسيحيون لسلطة القتلة الجعاجعة، وكان المواطنون من دروز ومسيحيين مغلوبين على أمورهم ولا حول ولا قوة لهم. إن وجود نظام عبدالحليم خدام وغازي كنعان الأمني لم يستطع أن يخفف من أعباء هؤلاء المواطنين ومعاناتهم حتى في الأوقات التي كان بإمكانه أن يفعل ذلك.  ليس صحيحاً أن خيار الشباب اللبناني هو التسلح بجواز سفر وحقيبة والبحث عن تأشيرة هجرة الى أي بلد من بلدان العالم أو الخضوع الى مثيري الفتن الطائفية وتنفيذ إرادتهم.  إن الصحيح والمطلوب هو أن يعي الشباب اللبناني حقيقة المؤامرة ويرفضوا الإنجرار وراء الطائفيين، في أي طائفة كانوا، وأن يوحِّدوا جهودهم وعملهم ونشاطهم كي يجبروا أولئك المتآمرين والعملاء على التخلي عن أعمال الإثارة والفتنة والوصول بالوضع الى حلٍ يرتكز على وحدة الشعب وكرامته الوطنية والقومية وسلامة أرضه ومصالحه.

الى شعبنا في فلسطين نقول، إن ما يجري في فلسطين الآن هو مخجل ومرفوض رفضاً قاطعاً.  نطلب منهم وبحزم أن يبرهنوا جميعاً، أن الدماء الفلسطينية غالية جداً، وأن كرامة شعبنا في فلسطين عزيزة جداً، وأن أرض فلسطين لا تنازل عنها إطلاقاً.  إننا نعترف بضرورة إيجاد حلٍ للعقدة اليهودية ولوضع اليهود في فلسطين، لكن ذلك لا يجوز ولا بأي شكل من الأشكال على حساب شعبنا ودمائه وكرامته.  إن مثل ذلك الحل يمكن البحث فيه في حالة واحدة فقط، وهي عندما يتنازل اليهود عن أحقادهم وتكابرهم وأطماعهم وعندما تعترف لنا المجتمعات الدولية بحقنا في أرضنا ووطننا.  ثم أن ذلك الحل لا يمكن أن يتضمن إقامة دولة أو دول طائفية أو مذهبية من أي نوع، عبرية كانت أو سنية أو شيعية او درزية أو مسيحية أو غير ذلك.  إن مقدمات مثل ذلك الحل المقبول والمنشود هو في الوقف الفوري للهجرة العبرية الى فلسطين ووقف المؤامرة الصهيونية في تفسيخ إرادات شعبنا والتآمر عليه.

الى شعبنا في العراق نقول، حذار المخططات الصهيونية/الأمريكية التي تريد أن تجعل من الفتنة التي تظهر بوادرها كل يوم، الى حالة عامة تجتاح كل العراق وجميع شعبنا في العراق.  إننا نطالبهم بالتعقل والوعي، إذ ماذا يبقى من إيمانهم في الدين الإسلامي المحمدي عندما يخضعون لإرادة الغزاة فيتقاتلون بإسم الإنقسامات المذهبية الشيعية والسنية؟  ثم أننا لا ندرك مغزى بقاء هذه الإنقسامات المذهبية التي أكل الدهر عليها وشرب، والتي عمرها أكثر من اربعة عشر قرناً، وإنشداد أبناء من شعبنا إليها!  إلا يدرك المحمديون السنة والشيعة أن مثل هذه الإنقسامات هي مظهر من مظاهر التخلف والضعف، والأهم من ذلك، هي دليل على قلة الإيمان والوعي لحقيقة الدين النبوي الشريف؟  إننا إيضاً، نطالب المقاومة العراقية الحقيقية بأن تظهر عظمتها وتبرهن عن جدارتها، ليس فقط بتكثيف هجماتها على الغزاة المعتدين، بل في منع الإعتداءات التي يفتعلها الغزاة بإسم الإنقسام المذهبي. إن هذا الأمر هو تحدٍ كبير للمقاومة العراقية البطلة، بدونه لا يمكن لها أن تصل الى أهدافها المرسومة والمنشودة!

إننا وبهذه المناسبة العظيمة، ندعو شعبنا، كل شعبنا، الى الوعي والتيقظ، وإعتماد العقل والمنطق والممعرفة والوعي، والتمسك بوحدة حياته ونبذ كل أنواع الإنقسامات العقيمة والمميته.  وندعوه الى بناء حياته على الأسس التي وضعها له سعاده منذ ثمانين عاماً، إذ بها، وبها وحدها، يمكنه بناء حياته والمحافظة على مصالحه، والعمل على تقدم هذه الحياة وإرتقائها.

Back ] صفحة رئيسة ] Up ] Next ]

بيان السادس عشر
بيان الأول من آذار2007
بيان الثامن من تموز 2007
بيان السادس عشر من تشرين الثاني2007
بيان الأول من أذار 2008

 

Text Box: حركة البناء القومي