لا يشعر بالعار من لا يعرف العار ولا يعرف العار من لا يعرف الشرف

 

           

 

إن الحياة وقفة عز فقط

 

البتراء مدينة سورية من العجائب السبع

 

لم يدر بخلد المستكشف السويسري يوهان بوكهارت، ان المدينة المفقودة في الصحراء الأردنية، التي اكتشفها في العام 1812 ستكون واحدة من عجائب الدنيا السبعة الجديدة بل وفي المركز الثاني من اللائحة التي اعلن عنها امس الاول في احتفال في لشبونة.

جاء الرحالة السويسري الى منطقة الشرق الأوسط قبل مئتي عام، بحثاً عن مدينة منحوتة في الصخر في مكان ما بصحراء بلاد الشام. قادته إحدى رحلاته إلى صحراء الاردن، وهناك اقنع دليله البدوي ان يأخذه إلى عمق الصحراء ليكتشف المدينة المفقودة، التي نحتت مبانيها في صخور «وادي موسى» الوردية اللون.


تقع مدينة البتراء، جنوب عمان بحوالى 262 كيلومتراً، على الطريق الرئيسي الذي يصل العاصمة عمان، بمدينة العقبة على ساحل البحر الأحمر.

ويعود تاريخ المدينة إلى أكثر من ألفي عام، عندما اخذ عرب الأنباط، الذين قدموا من شبه الجزيرة العربية يحطون رحالهم في المدينة المنيعة وجعلوا منها عاصمتهم، ونحتوا بيوتهم في صخورها. واستمرت البتراء عاصمة لدولتهم منذ العام 400 ق. م. وحتى العام 106 م، وامتدت من ساحل عسقلان على البحر المتوسط، غرباً وحتى صحراء بلاد الشام شرقاً.

ونظرا إلى موقعها المتوسط بين حضارات بلاد ما بين النهرين، وبلاد الشام والجزيرة العربية ومصر، أمسكت دولة الأنباط بزمام التجارة بين حضارات هذه المناطق وسكانها، وكانت القوافل التجارية تصل إليها محملة التوابل والبهارات، من جنوب الجزيرة العربية والحرير من غزة ودمشق، والحناء من عسقلان، والزجاجيات من صور وصيدا، واللآلئ من الخليج العربي.

والبتراء مدينة متكاملة فيها كل المعالم الأساسية للمدينة، من «الخزنة» (بيت الحكم) إلى المدرجات العامة التي بنيت للاحتفالات والاجتماعات العامة، إلى «المحكمة» وأماكن العبادة، وحتى بيوت أهلها وقبورهم محفورة في صخرها الوردي الملون. كما تتميز بمدخلها المحكم، فقــــد حفرت بين جبال شاهقة صلدة مع شـــق ضيق «السيق» تظهر على جنباته بقايا غرف الحرس ومناطق المراقبة.

كما تميزت البتراء بنظامها المائي الفريد، إذ تتوزع فيها أقنية مبنية بشكل هندسي يضمن انسياب الماء بفعل الجاذبية من منابعه وعيونه إلى كافة المناطق الحيوية في المدينة.
ولا تزال الحياة البدوية تميز المدينة حيث يصل الزائر إلى قلب المدينة الوردية، ماشيا أو على ظهر جواد، أو في عربة تجرها الخيول، عبر «السيق» وهو شق من ألف متر، وعندما يقترب «السيق» من نهايته، فإنه ينحني في استدارة جانبية، ثم لا تلبث الظلال الغائمة أن تنفرج فجأة فتظهر «الخزنة»، التي حفرتها الأيدي في الصخر الأصم على واجهة جبل، بارتفاع 140 مترا وعرض 90 مترا.
ومن ابرز معالم المدينة المدرج الذي يتسع لحوالى 7000 شخص، و«قصر البنت» الذي يصل إليه الزائر بعد صعوده ما يزيد عن 100 درجة منحوتة في الصخر، كذلك هناك مبنى الدير، وعرضه 50 متراً وارتفاعه 45 متراً إذا وقف المرء على قمته بإمكانه أن يرى الأراضي الفلسطينية، وأجزاء من صحراء سيناء.
وكانت المدينة تتنافس ضمن مسابقة دولية شارك فيها نحو 20 موقعا تاريخيا في أنحاء العالم طوال الـ16 شهرا الماضية وأدلى نحو 100 مليون شخص بأصواتهم منذ بدء الحملة في اذار 2006 عبر الانترنت ومن خلال رسائل نصية عبر الخلوي. وصوت حوالى 22 مليون لصالح البتراء المدرجة رسميا كموقع تراثي عالمي تابع لمنظمة اليونسكو في العام .1985
واحتفل الاردنيون على مدى يومين باعلان البتراء «الاعجوبة الثانية الجديدة في العالم» وغطت سماء المدينة الوردية وعمان الالعاب النارية ابتهاجا بالحدث.

 
صفحة رئيسة
Up
صفحة منوعات
البتراء مدينة من العجائب السبع
سركوزي عميل للموساد
زوجة الحريري الثالثة
إذا كنا جالي...فأين وطننا؟
أحقائق أم تشويش على النظام
صراع الحضارات
سامحوني: لم أكن أصلاً يهودية
قواد ابن  قواد
بعد هالكبره، جبه حمره!
القذافي: تاريخ من الهذيان