لا يشعر بالعار من لا يعرف العار ولا يعرف العار من لا يعرف الشرف

 

     

إن الحياة وقفة عز فقط

 

بعض خوفنا

أن تذهب  الحكومات العربية الخاضعة للنفوذ الأميركي/اليهودي الى أنا بوليس فذلك أمر يثير في نفوسنا الغضب والسخط والقرف والحزن لكنه لا يأتي مفاجئاً لنا. فتلك الحكومات قد نزعت ورقة التين عن عورة عمالتها وإنجرارها وتبعيتها وطاعتها للسادية الأميركية/اليهودي وأصبحت كالقحباء تمارس مهنتها ودورها بعيون مفتوحة وبدون اي خجل أو حياء. 

أما أن يقرر النظام الشامي الذهاب الى أنابوليس مقابل "جزرة" إدراج الجولان على جدول المؤتمر الذي سيعقد هناك فهذا أمر يبعث فينا القلق والخوف الشديدين. 

لقد كنا وما زلنا ننام على حرير شعارات الثورة والصمود والمقاومة والحقوق والكرامة القوميتين التي رافقت حياة النظام السوري (الشامي)، خاصة منذ حركته التصحيحة، وكنا وما زلنا نراهن على صدق تلك الشعارات وصدق التصميم والإرادة التي تقف وراءها.

إن الذهاب الى أنابوليس من قبل النظام السوري (الشامي) إنما يعني شيئاً واحداً وهو ضرب هذا النظام بشعاراته ومقولاته التي نشأ عليها وإستعجاله للحاق بركاب الدائرين في الفلك الأميركي/اليهودي مخافة من أن يفوت عليه الفوت وتغلق في وجهه فرص تمريغ الوجه في أحضان العجرفة اليهودية/الأميركية.

إن يفلسف النظام السوري (الشامي) أن إدراج الجولان على جدول مؤتمر أنابوليس على أنه إنتصار لهذا النظام ورضوخ من قبل الأميركيين، إنما يدل على واحد من إثنين: جهل هذا النظام لحقيقة الأحداث وطبيعتها ومجرياتها أو محاولة منه ذرّ الرماد في العيون ظناً منه أن عيون الناس يمكن أن تخدع بمثل هكذا إدعاء وأن الناس على مقدار كبير من الغباء كي تعمد الى تصديق هذا الإدّعاء.

لقد سبق لحركة البناء القومي أن عبّرت عن مخاوفها في البيان الذي أصدرته بمناسبة الذكرى الخامسة والسبعين لإطلاق الحركة القومية الإجتماعية من وجود بعض الجماعات ضمن تركيبة النظام الشامي تعمل على دفع هذا النظام بإتجاه الإستسلام للإرادة اليهودية ظناً منها، جهلاً وغباء، أن ذلك سيجلب المن والسلوى الى شعبنا في الكيان الشامي.

إن أخبار إلتحاق النظام الشامي في موكب أنابوليس إنما تأتي لترسيخ بعض الخوف الذي كان يساورنا والذي كنا نحذر منه في بيان السادس عشر من تشرين.

إننا نعيد تحذير النظام السوري، من باب الحرص على مصداقيته، ومن باب بقاء الأمل الذي أرسيناه على تلك المصداقية، ومن باب المعرفة والإدارك وليس من باب قدرتنا تغيير مجرى الأحداث، الإنجرار وراء أية أوهام من أن هناك مصلحة حقيقية لشعبنا في الكيان الشامي في مجاراة الإرادة اليهودية/الأميركية.

إن أي فتات من المصالح يمكن لليهود والأميركيين رميها الى النظام الشامي لن ترمى مجاناً بل سيكون لها ثمن باهظ جداً يدفع من كرامة شعبنا وعنفوانه ودمه.

اليهود والأميركيين لا يهمهما النظام الشامي لأنه يشكّل خطراً عليهما، بل يهمهما جداً لما يمكن أن يحقق لهما من أمور يدركان جيداً أن تحقيقها مباشرة من قبلهما سيكلفهما أثماناً غالية جداً.

إن أميركا وإسرائيل غير منبهرتين بقوة النظام الشامي ولا هما خائفتين من أن هذه القوة سيكون بمقدورها تشكيل خطر حقيقي على الكيان اليهودي اللقيط. 

إذا كان هناك ما يبهر الأميركيين واليهود عند عرب النفط والمال، فيعمدون الى دغدغتهم وابتزازهم وإحتضان أموالهم وربط مصالحهم بالمصالح اليهودية الأميركية،  فإنه ليس هناك ما يدفع الأميركيين واليهود الى مخاطبة النظام الشامي سوى ما يملكه هذا النظام من قدرة على إسكات الأصوات التي تزعج الكيان الصهيوني اللقيط.

لأننا لا نريد ولا نحب اللعب على الكلام، لذلك نعمد الى وضع الحقائق في قالب بسيط لا يمكن أن يكون له سوى تفسير واحد.  لهذا نضع أمام كلّ المخلصين في النظام الشامي الحقائق التالية:

·        إن اليهود لا يقبلون إعادة كامل الجولان الى أحضان السيادية السورية (الشامية) وإن مثل إعادة الجولان لا يمكن أن تتم سوى بالقوة.

·        إن إعادة الجزء من الجولان الذي يمكن لليهود أن يتخلوا عنه  لن يتم بالسرعة التي يتصورها بعض مستشاري النظام السوري، بل أن ذلك سيمتد الى سنوات وسنوات.

·        في حال إظهار النوايا الإسرائيلية بإعاد جزء من الجولان فإن ذلك لن يتم قبل ان يدفع النظام الشامي الفواتير التي يطلبها الساديون الأميركيون/اليهود.

·        إن هذه الفواتير تشمل القضاء على كل أشكال المقاومة للوجود الصهيوني على أرضنا والقضاء على ثقافة المقاومة عندنا قضاء مبرماً وقاطعاً ونهائياً.

·        إن دون ذلك الإلغاء دماء غزيرة ستهدر بين أبناء شعبنا يقف أمامها اليهود والأميركيون بنشوة من الإنتصار ليس بعدها نشوة.

·        أن النظام الشامي لن يستطيع أن يكون له دور بعد ذلك سوى الدور المشابه للأدوار التي يلعبها في لبنان فؤاد السنيورة وسمير جعجع ووليد جنبلاط.

·        أن السير في هذا الإتجاه لن يكون منه سوى القضاء الكامل على مصالحنا الى وقت طويل.

 لذلك فإننا نحذر النظام السوري(الشامي)، الذي ما زلنا نرى فيه إمكانية تمركز إرادة الصمود والمقاومة في شعبنا،  من الوقوع في الفخ الأميركي/اليهودي، مهما كان يعتقد من أثمانٍ يدفعها في مواجهتهما.

صفحة رئيسة ] Up ] Next ]

صفحة رئيسة
Up
بعض خوفنا
غريب أمر هؤلاء
مأساة قصرين:مأساة حركة
مخطط التوطين وأثمانه الباهظة
نزعها بشار
سلام التحييد والتدجين
الشباب المثقف الدرزي والتحدي الكبير
هوية ممزقة وشعب جريح
ما هو دور السعودية في مقتل مغنية والحريري؟
متى يزول الغباء
ما لم يقله السيد نصرالله
لماذا لا يريد سعد الحريري معرفة قتلة والده
الحريرية ومرادفاتها
السياسيون في لبنان
السلفيون