إننا نستمد مثلنا العليا من نفسيتنا، ونعلن إن في النفس السورية كل علم  وكل فلسفة وكل فن في العالم

 

تستمد النهضة السورية القومية الإجتماعية روحها من مواهب الأمة السورية وتاريخها الثقافي السياسي القومي

     

حمورابي يتسلم الشريعة من الإله شاماش

مقتطفات من بيان رئيس الحزب الرفيق يوسف الأشقر الذي كان أعده لقراءته في إجتماع المسؤولين الذي دعا الى إنعقاده في ديك المحدي بتاريخ 12/9/1971، لكن إعفاؤه من مسؤولياته من قبل المجلس الاعلى حال دون ذلك.  هذا البيان نشر بتاريخ 13/9/1971 في الصحف.

أيها الرفقاء المسؤولون

دعتكم رئاسة الحزب الى هذا الإجتماع العام لعدة اسباب:

·        أولاً: لنطلعكم مجتمعين على وضع الحزب الداخلي ليكون القوميون الإجتماعيون على بيّنة مما يجري في الحزب على جميع المستويات وفي مختلف الحقول.

·        ثانياً: لنعرض عليكم الصورة السياسية الدولية والعربية والسورية المتوافرة لدى الإدارة الحزبية، والتي في ضوئها يحدد الحزب مواضعه وخططه السياسية.

·        ثالثاً: لنطلعكم على الإنجازات التي تمت وعلى اتجاه هذه الانجازات واستهدافاتها المباشرة والبعيدة.

·        رابعاً: لنضع أمامكم الإستراتيجيا القومية التي يلتزمها الحزب ولا يلتزم سواها.

·        خامساً: لنعرض لكم اهم العراقيل والآفات التي تعترض الإدارة الحزبية العليا في تنفيذ خططها واعمالها.

·        سادساً: لنحذركم من الاخطار الداخلية التي يمكن ان تمزق الحزب وتقضي عليه.

·        سابعاً: لنحدد لكم طبيعة المرحلة ومتطلباتها.

·        ثامناً: لنضعكم امام مسؤولياتكم التاريخية في هذه المرحلة الفاصلة.

 في الشأن الدفاعي

في الشأن الدفاعي يجب التصريح بما قلّ ودلّ.

في الصورة القومية والسياسية التي ساعرض لها قريباً، يتبين ان الحزب في موقع هو من اخطر المواقع واصعبها، وعليه أن يختار بين أمرين:

أما ان يلغي نفسه فيزول مبرر وجوده، أو أن يؤكِّد نفسه ويتحمل كل ما يترتب على ذلك من مسؤوليات ونتائج.

وقد اختار الحزب الامر الثاني بلا تردد، وأنني ابلّغكم الأن إنجازاته في الحقل الدفاعي......

إن الرئاسة تحذر القوميين الإجتماعيين من ان يؤخذوا بالسفسطة الكلامية المسفِّهة لمنطق القوة، التي تحاول ان تصرف القوميين الإجتماعيين عن الإعداد الداخلي المتين، وعن مهمتهم الأساسية، وعن الخطر الواضح الماثل امامهم.

يجب ان يعلم القوميون الإجتماعيون انه لن تحرس مسيرتهم وتحمي حركتهم وحزبهم غير قوتهم الذاتية.  هذه القوة نبنيها حجراً حجرا، ومدماكاً مدماكا، بأموالنا فقط، وبتضحياتنا فقط، بفضل وعي القوميين الإجتماعيين العالي لمهماتهم الأساسية، وبفضل عطائهم وتلبيتهم.

ماذا نرى في واقعنا؟

نرى من يصنّف القوميين الإجتماعيين ويقرّب بعضهم ويبعد بعضهم الآخر. نرى من يصنّف القوميين الإجتماعيين، قوميين إجتماعيين يمينيين وقوميين إجتماعيين يساريين، قوميين إجتماعيين رجعيين وقوميين إجتماعيين تقدميين،  قوميين إجتماعيين إصلاحيين وقوميين إجتماعيين ثواراً!  قوميين إجتماعيين بورجوازيين وقوميين إجتماعيين كادحين.

أكثر من ذلك، أننا نرى من يسعى لنصرة فئة على اخرى، وشحن النفوس على بعضها والتلاعب الديماغوجي بالعواطف باطلاق الإنتقادات السليبة واحيانا كثيرة بترويج الشائعات ودسها في الصفوف وتسريب الاخبار المغلوطة.

موضوع اليمين واليسار استغل سياسيا داخل الحزب، سحب الأعضاء العاملين بشكل غير مسؤول وبشكل مزور حتى صار القومي الإجتماعي ينظر الى رفيقه شزرا، ويترصدّه، وصار القومي الإجتماعي متّهَماً الى أن يثبت العكس. فزالت البراءة من عيون القوميين الإجتماعيين وتصدّعت الثقة بينهم وصاروا يوقعونها في قبضة القانون وهي لا تختلف في شيء عن الذين يحملون خلفياتهم في اجتماعاتهم وفي لقاءاتهم وفي حياتهم الحزبية كلها.  إنها افظع عملية إرهابية فكرياً ونفسياً تفشت وكادت تتأصل لولا مناعة القوميين الإجتماعيين وخير معدنهم القائم على الثقة لا على الشك بين الرفيق والرفيق.

كنت أنا شخصياً، اول من قدم دراسة واسعة في يسارية الحركة القومية الإجتماعية وكان ذلك عام 1961، وقتها قلنا وقبلنا، واليوم نقول ونقبل بالقول بيسارية الحركة على انها وجه من وجوه موقعها الثوري، وكان الحزب دائما حريصا على تأكيد ثورية حركتنا وتقدمية حركتنا وطبيعة نظامنا الجديد الرافض كل اسس الحياة القديمة.  لم يخطر في بال إنسان في الحزب ان يصبح شعار اليسار موضوع استغلال سياسي داخل الحزب وسلعة احتكار فئوي داخل الحزب، وان يصنف القوميون الإجتماعيون ويفرزوا ويُقَسَّموا الى قمسمين، ثم يقسّم القسم اليساري بدوره الى قسمين ، يسار متطرف ويسار معتدل، ثم يقسّم كل منهما الى يسار صادق ويسار مزيَّف... ثم يساريون بوجوازيون ويسار عمّال مما اوقع البعض في حضن الديالكتيك الماركسي والصراع الطبقي.

هذه ظاهرة خطرة في الحزب، غريبة عن مناخه وعن طبيعته وعن نظامه ومقاييسه وعن بنيته الحقوقية بالذات، إذ أن طبيعة القضية موضوع التزامنا الحزبي لا تمت بصلة الى هذه التصنيفات وهذه المعايير.

وذلك ينطوي على ظاهرتين خطرتين:

·        الأولى عقائدية تتنكر لقواعدنا وموقفنا الفلسفي،

·        والثانية، وهي الأشد خطراً بشكل مباشر، تمزق بنيتنا وجسمنا وتقودنا حتماً الى ما وصل اليه حزب البعث، مثلاً، وأحزاب اخرى وانظمة سلكت الطريق نفسها، حتى ينتهي الحزب الى صراع اجنحة ثم الى صراع افراد داخل الأجنحة ثم الى مجموعة(؟) افراد يصفي بعضها بعضاً ويحطمون (؟) القواعد والكفايات فإذا بالقطاعات تضمر يوماً بعد يوم ويقِلُّ العاملون فيها تدريجاً وتعزل أكثر الكفايات وتهدر، بينما التاريخ يسير هازئا بهذه المهزلة.

ونحن الآن ماذا نرى عندنا في الحزب؟ كيفما تلفتنا نجد طاقات حزبية مهدورة، إما معطّلة إما مشوشة ومتلاعب بعواطفها، وإما مهشمة ومشوشة لغير سبب حقيقي، وإما حردانة لسبب او لآخر، وإما واقعة في دوامات وتكتلات شخصية صارت تأتي ذاتيتها الفردية أو الفئوية في الدرجة الأولى من إهتماماتها ومشاغلها.  يضاف الى ذلك غياب الإستراتيجية القومية عن نفوس وعقول تحتاجها النهضة والامة، فإذا بها تقع وتوقع غيرها من النفوس والعقول في دوامات بعيدة عن الإستراتيجية القومية ومقاصدها العليا.  هذا مع العلم أن الإنتخابات النيابية على الأبواب وهي تحمل معها شتى الإغراءات والنزوات الشخصية مقنّعة بالف قناع واننا نعرف من تاريخ الحزب الطويل ان المواسم الإنتخابية في لبنان أدخلت على الحزب ادباً خاصاً ولغة خاصة وعقلية خاصة ربما افاد منها الحزب مؤقتا على الصعيد الشعبي الاّ انها في الحصيلة الاخيرة مراحل تضيع فيها نظامية الحزب ويتسيس الأعضاء ويتعصبون لأفراد، مما ساهم الى حد ما في خلق نوع من الإقطاعات السياسية داخل الحزب بدلا من تعميق البنية الحزبية في صفوف الشعب.

إن الإقطاعات السياسية داخل الحزب قائمة وهي تستغل الحزب لتبني مجدها الخارجي ثم تستعمل نفوذها الخارجي لتدعم نفسها داخل الحزب.

الإقطاع السياسي داخل الحزب قائم، وقد سرب الى الحزب كما قلت، بنية الحياة السياسية الفاسدة من خارج الحزب، بكل اساليبها وأخلاقها واغراضها الصغيرة ودواماتها.

إن مشاغل هذه الإقطاعات السياسية هي منافسة ومناقضة لمشاغل النفوس القومية الإجتماعية واهتماماتها واغراضها، إنها متمحورة على ذاتها، مشغولة ومنهمكة بشكل دائم وموتورة بصورة ذاتها وأين تقع هي وأين تقع الحركة منها، وكيف تستطيع هي ان تلعب ورقة الحزب هنا وهناك لمجدها الشخصي وهي تصنف القوميين الإجتماعيين معها او عليها، والأخطر من كل هذا أنها لا تتورع عن الضغط والتهويل لفرض نفسها على الإدارة الحزبية، حتى إذا تعذر ذلك ووجدت أن الإدارة الحزبية لا ترضخ لضغطها ولا تسلّم بمنطقها، بدأت تشوش على الإدارة وتعرقل العمل الحزبي بمختلف الاساليب الخبيثة محاولة ان  تتجنب ما يوقعها في قبضة القانون وهي لا تختلف في شيء عن الذين يحتالون على القانون في الحياة الفاسدة خارج الحزب.

ومن المظاهر الأخرى لهذه الإقطاعات السياسية انها تتساند وتتكاتف في ما بينها بالرغم من أن بعضها يحتقر بعضها الآخر ويكيد له حين يبتعد من محاورها  جميعاً. 

وقد أشرت في بيان الرئاسة في الثامن من تموز الى هذه الظاهرة إذ تضمن البيان:

·        "نحن حركة تدمير نهائي لمراكز القوى الفردية في شعبنا لنقيم مركز الحياة الواحدة للمجتمع بكامله.

·        نحن حركة قضاء نهائي على النزعة الفردية في شعبنا لنثبت ارقى فلسفة إجتماعية في مجتمعنا العظيم الخالد: هي فلسفة الإنسان-المجتمع، لنا ولعالمنا العربي ولأمم العالم.

·        نحن حركة خروج كلي من البلبلة والشك والفوضى الى الوضوح والثقة والنظام، بل نحن حركة حرب ضارية على البلبلة والشك والفوضى، هذه الدوامات الخبيثة الإنحطاطية بل هذا المستنقع الآثم الذي فرضوه على شعبنا في غفلة من الزمن وحرصوا على غرس نبته الخبيث، نحن شفرة قاسية لا ترحم النبت الرديء في حقلنا.

إن مراكز القوى الفردية في الحزب هي أقطاعات سياسية بكل معنى الكلمة وهي تبدو دائماً مسعورة في المواسم السياسية في البلاد."

إنني أدعوكم الى التنبه الى هذه الظاهرة اللاقومية إجتماعية الإرتدادية والى مكافحتها بعقليتكم الاخلاقية ونظامكم القومي الإجتماعي المتين الذي وجد أساساً لإلغاء الإقطاع بكل أشكاله.

إننا نلمس بوضوح أن المنفذيات التي لنا فيها تقليدياً نفوذ سياسي انتخابي تفتقر أكثر من غيرها الى النظامية العقائدية والمناقبية والمسلكية، كما أنها أدنى المنفذيات سوية عضوية، بدليل أننا نعجز في بعضها عن إيجاد مسؤولين إداريين لها.  هذا الوضع هو وضع شاذ وقد رأي الزعيم المثالب والأخطار في تسيس الأعضاء وإنشغالهم بالسياسة وكلامهم عن السياسة كما أنه إعتبر ظاهرة إنشغال النفوس في السياسة ظاهرة إنحطاطية إذ قال:

 "السياسة هي أساس العقلية الأخلاقية القديمة بهذه البلاد" وقد جزم بوضوع في محاضرته العاشر والأخيرة من المحاضرات العشر في 4 نيسان 1948 بأنه لا بد من الخروج كلياً من دوامة السياسة الى العقلية الاخلاقية الجديدة إذ يقول:"إن من أهم مسائل النهوض القومي بعد تأسيس فكرة الامة وبعد تعيين المقاصد الكبرى هي مسألة الاخلاق. وهي مسألة العقلية الأخلاقية. وهي مسألة الروحية المحقة التي يمكن أن تفعل في الجماعة، في المجتمع.

كل خطة سياسية وكل خطة حربية مهما كانت بديعة ومهما كانت كاملة لا يمكن تحقيقها إلا بأخلاق قادرة على حمل تلك الخطة بأخلاق متينة، فيها صلابة العزيمة وشدة الإيمان وقوة الإرادة واعتبار المبادئ أهم من الحياة نفسها.

لأن الحياة الإنسانية بلا مبادئ إنسانية يتمسك بها الإنسان ويبني بها شخصه ومعنى وجوده، هي باطلة، هي شيء يساوي حياة العجماوات.

في كل ناحية من نواحي أعمالنا القومية والسياسية في بلادنا في كل فئة أو بيئة لم تتخذ عقلية أخلاقية أساساً يضطلع بالأغراض والأعمال نجد التشويش والفشل والخيبة.

كل نظام يحتاج إلى الأخلاق. بل إن الأخلاق هي في صميم كل نظام يمكن أن يكتب له أن يبقى.

في المعارك الدائرة اليوم في سورية. في المعارك السياسية، في لبنان والشام والعراق، في كل مظهر من مظاهر أعمالنا الفكرية والسياسية والاجتماعية، نجد كم هو ضروري العامل الأخلاقي وكم ينقص مجتمعنا تأسيس عقلية أخلاقية جديدة، لأن العقلية الأخلاقية الجديدة هي شيء أساسي جداً. في رسالات وخطب ومحاضرات عديدة وجهتها إلى القوميين الاجتماعيين أظهرت كم هو أساسي وضروري فهم العقلية الأخلاقية الجديدة التي تؤسسها تعاليم الحزب السوري القومي الاجتماعي.

في نظام غير نظامنا نجد حالات أليمة. يتجه الفرد الذكي في بلادنا أول ما يتجه إلى ناحية السياسة. نحن أكثر أمة في العالم اشتغالاً في السياسة. والسياسة هي أساس العقلية الأخلاقية القديمة في هذه البلاد.

تكاد لا تخاطب واحداً ذكياً في هذه البلاد إلا وتحس أنه يخاطبك بمهارة سياسية فائقة. تحس كأنه دفلماسي جاء من بلاد الانكليز، وتحس أن السياسة تبعده عنك بقدر ما هو بعيد الانكليزي عنك.

مفقود من بيننا التصارح الفكري الخالي من السياسة، مفقود من بيننا الشعور بأنه يجب حين يخاطب واحد منا الآخر أن يضع السياسة في خزانة ويقفل عليها بالمفتاح، لأنه حين نبتدئ نخاطب بعضنا بعضاً بالسياسة فقد قطعنا من بيننا الروابط القومية الصحيحة.

لا يجوز في الإخاء القومي الصحيح أن نتكلم في السياسة. السياسة يجب أن تترك للمتخصصين في السياسة أما القومي فيجب أن يكون قومياً صحيحاً مجرداً من السياسة في كل مجتمع وفي كل حديث مع كل مواطن من أمته.

بدون الوصول إلى حياة من هذا النوع يظل واحدنا لا يدري, أليس يسمع من مواطن يجالسه عبارات ثناء ومديح أو إطراء؟ هل هذا المديح صريحاً ومخلصاً صادراً عن الوجدان بأن هذه هي الحقيقة؟؟ يظل الواحد يخاف من جاره، يخشى أن يكون متلاعباً بضميره، بشعوره بمهارته الدفلماسية السياسية.

العقلية الأخلاقية الجديدة التي نؤسسها لحياتنا بمبادئنا هي أثمن ما يقدمه الحزب السوري القومي الاجتماعي للأمة، لمقاصدها، ولأعمالها ولاتجاهها."

إن رئاسة الحزب تعلن لكم أنها، إذا شعرت ان خوضنا المعركة الإنتخابية في منطقة معينة سيكون على حساب العقلية الأخلاقية في صفوف الأعضاء فان الحزب سيختار، بلا تردد، المحافظة على النظامية الأخلاقية، لأنه ماذا ينفعنا إذا ربحنا العالم وخسرنا انفسنا؟ يجب أن يعود كل رفيق منكم الى النص الواضح الذي قراته لكم من المحاضرة العاشرة وان يجعل حروفه فعل إيمان وفعل ممارسة يومية له، إنه الدليل الواضح الصريح.

من المؤسف أن السياسة دخلت الى صفوف حزبنا نفسها، دخلت من النوافذ وبإسلوب خبيث، ولكنها محصورة في أطر ضيقة ويجب أن نتعقبها ونجتثها بشكل نهائي. 

سمعتم الزعيم يقول: "بدون الوصول الى حياة من هذا النوع يظل واحدنا لا يدري، أليس يسمع من مواطن يجالسه عبارات ثناء او مديح أو إطراء؟  هل هذا المديح صريح مخلص صادر عن الوجدان بأن هذه هي الحقيقة؟ يظل الواحد يخاف من جاره، يخشى أن يكون متلاعباً بضميره، بشعوره، بمهارته السياسية".

إننا في الحزب قد رفضنا المهارة الكلامية بشكل كلي ونهائي، بمعنى أننا رفضنا النفاق على أنفسنا وعلى الآخرين.

أن النفاق مدرسة أخلاقية منحطة كما هو مدرسة عقلية منحطة، والنفاق في تحليله الأخير هو هروب من الحقيقة ومن الواقع ومن المسؤوليات.

أيها الرفقاء المسؤولون

لقد ذكرت لكم حقائق كثيرة في هذا البيان المقتضب، منها حقائق تفرح وتبشر، ومنها حقائق مؤلمة على نفوسنا جميعاً.  إلاّ انني مدرك أن الحقائق مهما كانت قاسية ومؤلمة فهي لا تثبط همم القوميين الإجتماعيين بل تزيدهم وعياً لمسؤولياتهم وتصميماً على القيام بها كاملة غير منقوص منها.

إننا ندرك، بكامل وعينا، أن المهمة التي إرتضينا طوعا القيام بها هي أقسى وأصعب مهمة إرتضاها لأنفسهم رجال في التاريخ إذ أن على رجال هذه الحركة أن يحاربوا على أكثر من جبهة، وأن يقفوا وحيدين مسؤولين عن سير التاريخ.

أن مهمة القوميين الإجتماعيين التاريخية المصيرية تدعوهم الى وثبة متفوقة، وثبة تكون فيها كل طاقاتهم مستنفرة، متلاحمة، هادفة، نقية.

 

Back ] صفحة رئيسة ] Up ] Next ]

صفحة رئيسة
Up
ملف المحكمة الحزبية
ملف الطواريء
من أوراق قومية
بيان رئيس الحزب الرفيق يوسف الأشقر
بيان المجلس الاعلى بإعفاء الرفيق يوسف الأشقر
محاضر إجتماعات مديرية الشويفات
نداء مجلس العمد في الثامن من تموز 1972