لا يشعر بالعار من لا يعرف العار ولا يعرف العار من لا يعرف الشرف

 

           

 

إن الحياة وقفة عز فقط

 

غريب أمر هؤلاء

 

غريب أمر هؤلاء!  وهؤلاء لهم أسماء متعددة! من أسمائهم التي نجدها في سوق التداول الإعلامي: الأكثرية اللبنانية، الموالاة اللبنانية، فريق 14 آذار.   لكن الأسماء التي تنطبق عليهم في حقيقة الأمر غير موجودة في التداول الإعلامي!

تستطيع أن تسميهم عملاء دون أن يصيبك أي إحراج.

وتستطيع أن تطلق عليهم إسم ثقوب ذكية دون إن تتهم بحصافتك وحسن تقديرك.

وتستطيع أن تدعوهم إنتهازيين نيرونيين دون إن تبعد عن كبدِ الحقيقة.

وهم فوق كل ذلك أغبياء حاقدون.

هم أغبياء لأنهم يعتبرون أن كل شيء في لبنان لعبة.

وهم أغبياء لأنهم يعتقدون أنهم  أسياد اللعبة.

هم يعتقدون أن القرار قرارهم والمبادرة مبادرتهم.

يريدون أن يوهموا الناس أنهم هم من يستطيع أن يشد الخيوط أو يرخيها.

وهم لا يعرفون أن الناس تعرف أن أذيالهم توجد حيث توجد مراكز النفوذ اليهودي: في إسرائيل أو في واشنطن.

 يدعس اليهود على أذيالهم  الموجودة في تل أبيب أو في واشنطن، فينبحون هم في لبنان.

وحده وليد جنبلاط من بينهم أدرك خطورة اللعبة.

وحده أدرك خطورة الدور الذي أراد اليهود له أن يلعبه.

وحده عرف أنه لقمة سائغة في أفواه اليهود يبصقونها ساعة يشاؤون.

لقد تعوّد وليد جنبلاط على التغنيج من قبل الدول التي يتعامل معها.

كان يتغنج على السوريين عندما كانوا السوريون  في لبنان، وكانوا هم يستجيبون الى تغنجه ويشبعون رغباته.

لقد ظن أنه يستطيع أن يتغنج على الاميركيين واليهود، فهاله أن يعرف  أن الأميركيين لم يستدعوه إليهم ليحققوا له شيئاً، بل ليطلبوا منه أشياء.

ما توصل إليه وليد جنبلاط، لم يتوصل إليه السنيوره، ولم يتوصل إليه الحريري، ولم يتوصل إليه جعجع، ولم يتوصل إليه كل العازفين على الأوتار التي يعزف عليها هؤلاء.

الفرق هو أن وليد جنبلاط يعرف أنه إذا غير حساباته يستطيع أن يجد له منفذاً ويبقى له مريدون في طائفته يعملون على إحتضانه.

أما جعجع فقد ترعرع بين أيدي اليهود، وهو لا يستطيع الإفلات من أيديهم.

أما الحريري والسنيوره فقد خلقهما اليهود ولا يستطيعان أن يهربا من أيديهم.

لذلك يعمد هؤلاء الثلاثة وكل من معهم من العازفين على أوتار العمالة لليهود على عرقلة الحلول في لبنان.

لكنهم أغبياء.

هم لا يعرفون أن ما أصاب رفيق الحريري من قبل، وما أصاب من بعده ضحايا آخرين، وما أصاب بالأمس الشهيد فرنسوا الحاج،  يمكن أن يصيبهم هم في أي وقت. 

هم لا يعرفون أن مسألة تحول أجسامهم الى أشلاء هو مسألة تقررها حاجة اليهود الى ذلك.  هم لا يعرفون أن ذلك الامر سيحصل في الوقت المناسب والمكان المناسب.

متى يدرك هذا الفريق حجم ذاته؟  ومتى يدرك خطورة لعبته؟  ومتى يعرف أن طعاماً لجحيم نيران هذه اللعبة؟

نحن نشك أن الحريري والسنيوره وجعجع ومروان حماده يستطيعون التراجع عن الإرتماء في أحضان اليهود، وذلك لأن حياتهم وأموالهم وكل ما يملكون هو بين أيدي اليهود وتحت سيطرتهم.

فإذا كان لنا من كلام يوجه الى الأكثرية اللبنانية فإنه يستثني هؤلاء لأن هؤلاء لا يتسطيعون أن يكون لهم قرار ذاتي.

أن يكون لنا من كلام الى الأكثرية، فهو كلام يوجه الى العازفين الآخرين معهم.

الى هؤلاء نقول: إستعملوا مدارككم إذا كان لكم من مدارك، وإستعملوا عقولكم إذا كان لكم من عقول، وإستعملوا ضمائركم إذا كان لكم بقية من ضمائر.

الى هؤلاء نقول: ليكن لكم قراركم الذاتي النابع من صميم مصلحة الشعب اللبناني.

الى هؤلاء نقول: إنكم إذا لم تعمدوا الى إنقاذ لبنان  لبنان قبل فوات الأوان قد لا تعيشون لتشهدوا على قباحة ترددكم.

إن إنقاذ لبنان يكون بالإعتماد على النفس وأن تكون قرارات اللبنانيين قرارات لبنانية.

ليس معنى ذلك أن أسرائيل ستتوقف عن مسلسل الإغتيالات الذي بدأته مع الشهيد رفيق الحريري.

ليس معناها أن دعوتنا الى هؤلاء معناها أنهم سيكونون بعيدين عن المخاطر.

إن دعوتنا الى هؤلاء هي أن يعوا حقيقة المخاطر ومصدر الخطر، فيرفعون رؤوسهم من بين الرمال.

إن دعوتنا إليهم أن يكونوا رجالاً تستفيق في نفوسهم كرامتهم الوطنية فيبادرون الى القيام بما توجبه عليهم الكرامة الوطنيه.

لم يعد هناك مجال للمناورة.

لم يعد هناك مجال للكذب والتعامي عما يحصل.

الأكثرية اللبنانية تعرف أسباب الذي حصل والذي يحصل الآن في لبنان.

هم يعرفون لماذا خرج السوريون من لبنان.

ويعرفون لماذا أغتيل رفيق الحريري.

ويعرفون لماذا أغتبل كل الذي إغتيلوا من بعد إغتيال رفيق الحريري.

ويعرفون من أغتال رفيق الحريري.

ويعرفون لماذا كان يتهمون السوريين في إغتيال هؤلاء كذباً وخداعاً وتزويراً.

لا يستطيعون اليوم أن يقولوا إن إغتيال الشهيد العميد فرنسوا الحاج كان عملاً سورياً.

فهل يتعظ هؤلاء ويعرفون أن مسلسل الإغتيالات حصل ويحصل من أجل إلغاء لبنان ونشر الفوضى والخراب فيه وإخضاعه لإرادة اليهود.

غريب أمر هؤلاء إذا لم يتعظوا ويستفيقوا من أحلامهم المريضة.

أغرب من ذلك هو إعتقادهم أنهم سيعيشون ليروا تحقق أحلامهم المريضة.
 
صفحة رئيسة
Up
سلام التحييد والتدجين
حقوق الطفل السوري
نزعها بشار
بعض خوفنا
غريب أمر هؤلاء
مأساة قصرين:مأساة حركة
مخطط التوطين وأثمانه الباهظة
هوية ممزقة وشعب جريح
مجزرة في حلبا