لا يشعر بالعار من لا يعرف العار ولا يعرف العار من لا يعرف الشرف

 

           

 

إن الحياة وقفة عز فقط

 

أهمّ القواعد (الأميركية) البغداديّة

عن جريدة الأخبار اللبنانية (28/7/2008)

محمود محمود ــ رويترز

يُقدَّر عدد القواعد الأميركيّة المنتشرة الآن في كلّ أنحاء العراق بـ76 قاعدة، بين كبيرة وضخمة ومتوسطة وصغيرة. ويزيد العدد عن المئة، في حال احتساب أمكنة تمركز وحدات عسكرية عند الضرورات الأمنية، وهي كثيرة.
أمّا عدد العسكريين شاغلي هذه القواعد، فيُقدَّر بنحو 140 ألفاً، ينضمّ إليهم نحو 100 ألف من المرتزقة والمنتسبين إلى شركات الحماية الأمنية.
وتحاول الولايات المتحدة، من خلال الاتفاقية الأمنية المزمع توقيعها، تقليص عدد جنودها في العراق إلى خمسين ألفاً، وتقليص عدد القواعد الى «أقل من عشر قواعد»، من خلال دمج القواعد الصغيرة والمتوسطة بالقواعد الكبرى.
ولعلّ أهمّ هذه القواعد الموجودة في بغداد، هي قاعدة المطار الدولي، التي تضمّ وحدات جوية من مختلف الأنواع والأحجام. وهذه القاعدة تغطّي المنطقة الممتدّة من بغداد إلى الأنبار، وهي إضافة إلى كونها قاعدة، تُعدّ من المدن الأميركية الطراز، التي تتوافر فيها كلّ متطلبات الحياة.
وفي القسم الشرقي من بغداد، هناك قاعدة أقلّ أهميّة، في موقع الكلية العسكرية السابقة في منطقة الرستمية، وهي قريبة من مناطق بغداد الجديدة وجسر ديالى ومدينة الصدر. غير أنّ قيمة هذه القاعدة تنبع من أنها تضمّ العديد من أسراب الطيران العمودي «الهليوكوبتر»، إضافة الى الدروع والدبابات.
أمّا في جنوب غرب بغداد، فأبرز قاعدتين هما «كالسو» و«سكانيا»، ويجري العمل حالياً على استبدالهما بقاعدة «الصويرة» التي ستصبح جاهزة عام 2010، وهي تقع في مكان مطار الصويرة العسكري. وتشمل فعاليات هذه القاعدة مناطق جنوب بغداد على الحزام الممتد من شمال بابل إلى شمال واسط وجنوب بغداد وديالى.
وتوازي قاعدة المطار أهميةً، قاعدة التاجي في شمال بغداد، التي أُقيمت في مكان أكبر معسكر للجيش السابق، عند تخوم منطقة الكاظمية. وتبلع مساحتها نحو 25 كيلومتراً مربّعاً، معدّة لسكن 20 ألف جندي، وتغطّي 1500 ميل مربع، تمتد من حدود الكاظمية إلى سامراء.
وكان المعسكر المذكور في العهد السابق مدينة متكاملة، طوّرها الأميركيون وحدّثوا مطارها وحصّنوها، وحتى أنشأوا بعض المعامل في داخلها.
وعند تعداد القواعد العسكرية الكبيرة في بغداد، فإنّ قاعدة السفارة الأميركية في المنطقة الخضراء، ربما تُعدّ من القواعد الأهمّ في العاصمة، لأنها تحتوي على أوكار للطائرات، إضافة إلى آلاف الجنود المكلّفين الحماية والقيام بالعمليات الفورية وسط بغداد، كما تضم مراكز القيادة العسكرية والاستخبارية
.

شيروان عزيز ــ رويترز

من الملاحظ أنّ معظم القواعد المهمة تقع في بغداد، أو عند تخومها، بينما تضمّ محافظة الأنبار أهم القواعد إطلاقاً، وأبرزها قاعدة «عين الأسد»، قرب حديثة، التي هبط فيها الرئيس جورج بوش عند زيارته للأنبار في آب من العام الماضي.
وتبرز «عين الأسد» إعلامياً، لأنها تمثّل «النقطة الوسط» بين إسرائيل وإيران، ما دفع إلى الترويج إعلامياً أنّ في الإمكان استخدامها أو الاستعانة بخدماتها، في حال التفكير في توجية ضربة عسكرية إلى إيران، حتّى إن تقارير تحدّثت عن أنّ طيارين وخبراء إسرائيليين زاروا القاعدة وأجروا تدريبات فيها للغاية نفسها.
ويعمل في هذه القاعدة الواقعة في الصحراء الغربية، 17 ألف عسكري ومدني، وتبلغ مساحتها 49 كليومتراً مربعاً. ولا تختلف الحياة فيها عن الحياة في أي مدينة أميركية تقريباً، وقد جرى تخصيص 7.4 ملايين دولار لبناء سور محكم حولها، و39 مليون دولار لإنارة مدارج الطائرات، ولبناء برج مراقبة حديث، ولربط خطوط كهرباء القاعدة بخطوط الضغط العالي العراقية.
وفي المناطق القريبة من «عين الأسد»، توجد قواعد بلد والبغدادي وصلاح الدين والفلوجة وغيرها.
وفيما تركّز قوات الاحتلال اهتمامها في الشمال على قاعدتي حرير وكركوك، فقد اختيرت إحداهما (المرجَّح أن تكون قاعدة حرير) في سهل أربيل، لتكون مركز العمليات الشمالية.
وعلى مقربة من الحدود الإيرانية في وسط العراق، توجد قاعدة «الانكواندا» الضخمة في الكوت، وهي مكلفة بشكل خاص ضبط الأمن عند حدود واسط مع إيران، إضافة إلى وحداتها المتوزّعة في مختلف مدن واسط. وإلى الجنوب منها قاعدة «طليل الإمام علي» في الناصرية، وهي من القواعد الضخمة المسؤولة عن السيطرة على الجنوب، إلى جانب قاعدة «كوبر» في البصرة، التي تُعد بدورها من أكبر وأهمّ القواعد. وإضافةً إلى القواعد العسكرية في العراق، تخطّط الولايات المتحدة للسيطرة الدائمة على الجزء الشمالي من الكويت (1600 ميل مربع، من أصل ما مجموعه 6900 ميل مربع)، لاستخدامه قاعدةً لتجهيز القوات المحتلة في بلاد الرافدين، ومنطقة استراحة درجة أولى لساكني المنطقة الخضراء في بغداد. ويلاحَظ أنّ القواعد الأساسية التسع أو العشر، خضعت لمواصفات خاصة من ناحية التحصينات، بينما تلحق بكل منها «غرف عمليات» تتوزع في المناطق المحيطة، وهي أيضاً أشبه بالمدن، ومحاطة بمجموعة من المتعهّدين الذين يرفدونها بالتجهيزات لغرض إدامة الصلات مع الوسطاء من العراقيين
.

Back ] صفحة رئيسة ] Up ] Next ]

صفحة رئيسة
Up
في العراق وبعده
سقوط الدوله-سقوط الحزب
سقوط بغداد المأساة والعبر
في أهداف الحرب على العراق
إحتفال يهودي في قصر لصدام
الإحتلال يستوطن العراق من بوابة الإقتصاد
أهم القواعد البغدادية
اليزيديّون في العراق: بين تجـاذبات اليوم وأثقال الماضي