لا يشعر بالعار من لا يعرف العار ولا يعرف العار من لا يعرف الشرف

 

     

إن الحياة وقفة عز فقط

 

يحاول البعض التشويش على النظام في الشام للنيل من صموده في مرحلة هي من ادق المراحل التي مرت بها أمتنا وأخطرها.  إن أمتنا تواجه اليوم خطراً متعدد الرؤوس وكل رأس منها يقصد إبتلاعنا مصالحناً وتاريخاً وثقافتنا.  إننا إذ ننشر بعض النماذج من هذه الإشاعات، فلكي يطلع مواطنونا على خطورة ما يجري حولنا من محاولات يقوم بها أعداء الأمة من أجل القضاء على بقية من الصمود فينا.

اتفاق سوري ـ تركي متمم لاتفاقية أضنة الأمنية تعدل سوريا بموجبه كتب التاريخ والجغرافيا المقررة في سوريا

شطب لواء اسكندرونة و كيليكية من كتب الجغرافية وإزالة تعبير ' الاحتلال العثماني ' من كتب التاريخ !

نادرة مطر ، استانبول ـ الحقيقة : كشف مصدر تركي لـ ' الحقيقة ' عن جوانب سرية من زيارة نائب رئيس الوزراء السوري عبد الله الدردري إلى تركيا التي قام بها قبل حوالي أسبوعين لم يشر إليها في التصريحات الرسمية المشتركة . وقال المصدر إن الطرفين التركي والسوري أبرما اتفاقا يقضي بقيام السلطات السورية المختصة ( وزارة التربية والتعليم  ووزارة التعليم العالي ) بـ ' إزالة إقليم هاتاي ( لواء اسكندرونة)  وكيليكية من جميع المقررات الدراسية الرسمية السورية بمختلف مستوياتها ( الإعدادية والثانوية والجامعية ) حيثما يرد  إنهما إقليمان سوريان تحتلهما تركيا ، بما في ذلك إزالة الخرائط التي تتضمنها هذه الكتب ، والتي من شأنها أن توحي للطلاب بأن الإقليمين سوريان ' . وقال المصدر إن الاتفاق يتضمن أيضا إزالة جبال طوروس من كتب الجغرافية بوصفها ' حدود الوطن العربي مع تركيا ' كما هو جار الآن ، واستبدالها بالحدود السياسية الراهنة التي وضعتها اتفاقية سايكس بيكو .

 على الصعيد نفسه ، قال المصدر إن الاتفاق يتضمن كذلك  شطب تعبير ' الاحتلال العثماني أو التركي ' من كتب التاريخ الدراسية السورية بمراحلها كافة واستبدالها بـتعبير ' سلطة الخلافة العثمانية ، أو ما شابه ذلك ' ، بالنظر لأنه لم يتم الاتفاق على تعبير محدد بعد، وإن يكن تم الاتفاق على أن لا يوحي الاسم البديل  الذي سيجري استخدامه بأن تركيا أو السلطنة العثمانية احتلت سوريا لمدة 400 عام  كما هو معمول به الآن في هذه الكتب . وبحسب المصدر ، الذي عمل في إطار الفريق التركي الذي اجتمع مع المسؤول السوري عبد الله الدردري ، فإن الاتفاق ' سيعتبر أحد الملاحق السرية الخاصة باتفاقية أضنة الأمنية الموقعة بين البلدين في تشرين الأول / أكتوبر 1998' . وتتضمن اتفاقية أضنة ، وفق معلومات حصلت عليها ' الحقيقة ' ونشرتها سابقا ، أربعة ملاحق سرية يشير أحدها إلى ' انتهاء الخلافات الحدودية بين البلدين ' ، وهو ما يعني اعترافا قانونيا سوريا بسيادة تركيا على إقليم اسكندرونة الذي احتلته تركيا في العام 1939 بالتواطؤ مع فرنسا التي كانت تحتل سوريا آنذاك

 

في سياق متصل ، أكد يشار دوروكان YAŞAR DURUKAN ، الباحث في  مركز أبحاث الثقافة والفن والتاريخ الإسلامي  IRCICA التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي ، ما يتقاطع مع هذه المعلومات . وقال دوروكان لـ ' الحقيقة ' إن المركز   سيشكل لجنة علمية مهمتها ' مراجعة الكتب الدراسية في سورية ، وربما في بقية الدول العربية الأخرى أيضا ، وتقديم التوصيات الضرورية لجعلها متوافقة مع  نصوص الاتفاقيات الدولية المعمول بها في منظمات الأمم المتحدة ، وبشكل خاص اليونيسكو ' . وأشار دوروكان إلى أن اللجنة ستبدأ عملها قريبا جدا

ضابطة  موساد ' كندية  تؤكد ما كشف عنه صحفي سوري قبل 17 عاما :

يودي فيلد كار  تصدر مذكراتها وتكشف أسرار أكبر وأطول عملية في التاريخ لتهريب المواطنين اليهود العرب

أكثر من ثلاثة آلاف مواطني سوري من التابعية اليهودية تم تهريبهم  برشوة ضباط المخابرات السوريين خلال عملية سرية استغرقت 23 عاما !

تورنتو ( كندا) : صدرت قبل أسابيع مذكرات أستاذة الموسيقا الكندية من أصول يهودية يودي ( جودي) فيلد كار في تورنتو بكندا ، والتي تضمنت العديد من التفاصيل المذهلة المتعلقة بتهريب آلاف اليهود السوريين. وكانت فيلد كار قد قادت وأدارت على الأرض ما يمكن اعتباره أطول وأعقد عملية سرية في التاريخ لتهريب اليهود العرب السوريين استغرقت 23 عاما ( 1972 ـ 1995 ) وأسفرت في النهاية عن تهريب حوالي ثلاثة آلاف ومئتي مواطن عربي سوري من التابعية اليهودية بالتعاون مع عشرات ضباط المخابرات السوريين والموظفين المدنيين في وزارة الداخلية ( إدارة الهجرة والجوازات) ، فضلا عن مسؤولين سياسيين كبار من الصف الأول في طليعتهم عبد الحليم خدام . وتشير المذكرات التي تقع 277 صفحة ، وقام بتحريرها أستاذ التاريخ الكندي البروفيسور هارولد توبر، إلى مختلف المراحل التي سلكتها العملية منذ  العام 1972 ، بعد ثلاثة أعوام من تأسيسها فرعا كنديا لحركة كاهانا الأميركية التي عنيت بتهريب اليهود السوفييت ، وحتى العام 1995 حين انتهت العملية . علما بأن آخر مواطن سوري من التابعية اليهودية كان غادر سوريا في إطار العمليةـ ويا للمصادفة ! ـ قبل ساعات على تفجير برجي نيويورك في 11 أيلول / سبتمبر 2001 .

Image

شمعون بيريز يستقبل جودي فيلد كار بعد انتهاء العملية !

 

 وكان فرع فلسطين في المخابرات العسكرية ، وتحديدا اللواء مصطفى التاجر والعميد عبد المحسن هلال في حينه ، قد صادرا من منزل الصحفي السوري الزميل نزار نيوف مطلع العام 1992 ، خلال المداهمات التي جاءت في سياق ملاحقة واعتقال أعضاء ' لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان ' ، كميات كبيرة من الوثائق والمعلومات المسودة التي تشير إلى وجود عملية سرية جارية ( في حينه) بتواطؤ ضباط مخابرات ومسؤولين سوريين لتهريب المواطنين من التابعية اليهودية لقاء رشى بلغت ملايين الدولارات ( كلفت العملية في النهاية حوالي 70 مليون دولار) . وقد حقق معه رئيس شعبة المخابرات العسكرية في حينه علي دوبا ، فضلا عن التاجر وهلال ، لمعرفة الطريقة التي حصل بها على هذه المعلومات ، لا سيما وأن شقيقه محمد دوبا ، الذي كان مطلع الثمانينيات مسؤولا في المخابرات العسكرية بحلب ، هو  أحد ' أبطال ' العملية ! ومع ذلك ، ورغم افتضاح عملية التهريب ، استمرت جودي فيلد كار ثلاث سنوات أخرى في عمليتها ! وقد  أشار نيوف في العديد من المقالات والتقارير إلى هذه العملية بعد إطلاق سراحه في العام 2001 ، إلا أن تقريرا مفصلا عنها لم ينشر حتى الآن ، وهو ما سيتم قريبا .

  جودي فيلد كار لا تشير  في مذكراتها إلى أسماء الضباط والمسؤولين السوريين الذين تواطأوا معها في عمليتها لقاء رشى مالية ( ما بين خمسة وعشرة آلاف دولار مقابل كل تأشيرة خروج ) ومخدرات و عاهرات أمنتها لهم داخل سوريا وفي تركيا ولبنان ـ الممرين اللذين تمت عبرهما عملية التهريب ؛ لكنها كشفت في مراسلاتها مع الزميل نيوف خلال الأسابيع الماضية تفاصيل مذهلة عن العملية  التي يتابع خيوطها منذ حوالي تسعة عشر عاما ، وقد حرصت على عدم تضمينها في مذكراتها لأسباب احتفظت بها لنفسها !! كما أنها اشترطت عدم نشر هذه المعلومات قبل نهاية شباط / فبراير القادم . وهو ما ستلتزم به ' الحقيقة ' عملا بأخلاقيات النشر الصحفي  وشروط المصدر.