لا يشعر بالعار من لا يعرف العار ولا يعرف العار من لا يعرف الشرف

 

     

إن الحياة وقفة عز فقط

رئيس تيـــار المــــَرده سليـمان فرنجية ضمن برنامج "مختصر مفيد" عبر شاشة ال NBN

16 كانون الثاني 2008

اتهم البطريرك صفير بتغطية مشروع سياسي يضر بالمسيحيين وأطالبه بالتنحي

عندما لم يعطونا القضاء والثلث ولم يضمن رئيس الجمهورية حصتنا لم نوافق

في مقابلة مع الاعلامي سعيد غريّب في برنامج مختصر مفيد عبر شاشة الـ N.B.N تطرق رئيس تيارالمرده الى كل المواضيع وبوضوح وصراحة اتسمت بها كل مقابلاته ومواقفه.

فاعتبر رئيس تيار المرده سليمان فرنجية انّه فيما يُطلب منا المسامحة والعفو والغفران عن دماء اهلنا نجد البطريرك صفير غير قادر ان ينسى كفاً من قبل مدسوسين سنة 89 ودعا البطريرك ان يدعو المسيحيين الى بكركي كبوابة حلّ ويكشف اسم مَن يقاطع. ورأى انه لا بدّ من التغيير في بكركي من أجل أن يأتي على رأس الكنيسة من يوحّد ويجمع ويردّ من هاجر.
وعن المبادرة العربية رأى فرنجية ان أمين عام الجامعة العربية عمرو موسى لا يستطيع ان يكون حيادياً وهو يسافر على متن طائرة سعد الحريري، وهو يحمل طروحات لا تضمن المشاركة وجدّد رفضه طرح 6،10،14.
واعتبر فرنجية ان العماد ميشال سليمان رئيساً حيادياً واختياره ليس على برنامجه بل على هيبته. و"نحن مع العماد سليمان اذا كان حصة المعارضة". 
ولفت فرنجية الى انه في تاريخ لبنان صفحة سيئة اسمها وليد جنبلاط وسمير جعجع.
وتخوّف من التوطين ومن كلام الرئيس بوش واشار الى ان طرح التوطين يدغدغ مشاريع الاقليات بالتقسيم ليصبح التوطين امراً ايجابياً عند الحالمين.
وختم ان الحلّ في لبنان هو المشاركة، مؤيداً طرح العماد عون بانتخاب رئيس من الشعب.

 

بدأت المقابلة بالسؤال التالي: بالامس كان لك جملة نارية حول البطريرك صفير:

ما قلته هو يقوله معظم الناس بينهم وبين نفسهم او مع جيرانهم وربما ما قلته بالعلن يقوله آخرون بالهمس، رأس الكنيسة وبكركي على رأسنا، الاشخاص هم من يفرضون احترامهم وهيبتهم وهم يجعلون الموقع يصغر او يكبر.

يحق لكل مواطن او رجل سياسي ان يتكلم في السياسة ولكن الانجيل او الدين يقول ان على رجل الدين ان يتعاطى في الامور العامة وليس في التفاصيل، نواكب البطريرك منذ الثمانينات. نقف معه بالثوابت المارونية امّا ان يتقلب في الرأي على اساس زيارة السفير الاميركي كما حصل مع موضوع تعديل الدستور الى ان جاء السفير وقال بلا التعديل رفض التعديل، اختلافنا اليوم لانه يريد ان نرضخ للتدخل السوري كي نسير، والبيانات الصادرة في بعض الاحيان ليست افضل من تصريحات سياسية على غرار تصريح انه ليس لسوريا حلفاء او اصدقاء بل ادوات، علماً انهم هم الادوات في حينها وهم ادوات معتّقة وطالما كانوا مرتاحين، ولكن مثل هذا الكلام حين يصدر عن بكركي لا بدّ ان يسمع رداً. ونحن نعتبر ان الرعية حين تقاطع او تهاجر فهذه حالة غير صحيحة، المطران حين يبلغ 75 سنة يستقيل لماذا؟ ولماذا؟ لا ينسحب هذا الكلام الى سيد الصرح ونحن نطالب كل يوم بان نهدأ لان عمر سيدنا 90، وكيف نقبل بزيارة في اول كل شهر لداوود الصايغ، الا يحق لنا ان نتساءل؟ لماذا يستعمل البطريرك غطاء لمشروع سياسي يبدأ بالتوطين ولا تعرف الى اين نصل. نحن لا نستطيع الاستمرار في السكوت وغضّ النظر. انا ماروني واخاف على طائفتي حتى لو كان الخطر من بكركي على وجودي وكياني، وسياسة البطريرك لم تعد مبدئية بل متقلبة. والسياسيون ليسوا بطاركة والسياسي اذا لم يكن مبدئياً فهو ليس رمزاً دينياً. فرجل الدين يجب ان يكون رمزاً للمحبة ومعلماً للصواب وليس كما يعمل سيدنا.
نحن نعرف جوّ بكركي، بكركي اليوم تقود مشروعاً، بالامس كانت تقود مشروعاً استقلالياً وطالما اعتبرناه مبدئياً، اما اليوم فتبيّن ان المشروع سياسي يتعلق بكيانية هذه المنطقة. وحين يتكلم عن التدويل هل هذه استقلالية ام مظلة للمشروع؟ ولو كان يريد مصلحة الطائفة لسار بالعماد عون او سلّم له بانه ممثل للمسيحيين فيما مشكلة سيدنا انه يعتبر ان العماد عون او سليمان فرنجية ينافس بكركي. المطلوب منا المسامحة والعفو والغفران عن دماء اهلنا فيما هو غير قادر ان ينسى كفاً في 89 من قبل مدسوسين.

لو يدعونا سيدنا الى بكركي لنجلس مع بعضنا اليس لبداية حلّ، ماذا نريد منه غير ذلك. ليدع الجميع وليحمّل المسؤولية لمن يقاطع. بقي مطراناً 30 سنة في زغرتا وكم من تقاتل حصل في تلك الفترة. المحاولة وتكرار المحاولة امرٌ واجب. البطريرك يجب ان يكون الراعي الصالح كما الخوري في اي ضيعة.

الناس يئسوا من السياسيين ونحن يئسنا من بعض الاكليروس فهناك مطارنة نعتبرهم قديسين، اللا مسموح لتحت السن كيف له ان يكون مسموحاً لفوق السن، الممنوع عن الذي تحت السن مسموح له في التسعين ان يقود فيراري. وغداً سيدافعون عن صفائه الذهني، يجب ان يُفعّل دور الكنيسة لتستعيد ثقة ابنائها الذين هاجروا بنسبة كبيرة بسبب بيانات وخطابات كانت سبباً للهجرة.

في ايام البطريرك المعوشي كان يريد الرئيس شمعون ان ينبت العشب على ادراج بكركي علماً ان غبطة البطريرك المعوشي توفي عن عمر 75 سنة فيما انا مستمر في رأي بشجاعة امام ربي وامام شعبي وفي الجنة.

ورداً على سؤال حول ثلاثة مواقع مارونية اصيبت قال: من همّش الموقع الماروني منذ ثلاث سنوات، اي سفير لاي دولة كان يزور القصر الرئاسي، ماذا عملوا بالرئيس لحود وموقعه سياسي موقع رئاسة الجمهورية وليس رمزاً كملكة انكلترا. وهذا الموقع السياسي في النهاية اكان مارونياً سنياً او شيعياً لا استطيع ان اقبل به ليلغيني، والعماد ميشال سليمان المرشح الوفاقي الابرز فيما مرشح المعارضة هو العماد ميشال عون، فيما العماد سليمان كان ولا يزال على مسافة من الجميع علماً ان الموالاة كانت تتهمه بشتى الاتهامات.
وكل ما نطلبه اليوم اتفاق شامل بالحدّ الادنى، كيف ننتخب الرئيس ويقوم باستشارات ملزمة للحكومة والحكومة بحاجة الى النصف زائداً واحداً وبعد ذلك.

وحول متفجرة امس قال فرنجية:

فعلاً ما حدث امس مؤسف، ثلاثة شهداء آباء لعائلات وكأنهم لا شيء مواطنون ولم يفتشوا عن اسمائهم. وهذه الطريقة من التعاطي طريقة غير لائقة بحق المواطن وطالما لم يمت احد من السياسيين وكأنّ شيئاً لم يحدث. واتمنى على N.B.N ان تنشر صور الشهداء وغضب الناس في لحظتها.

وحول التزامن مع زيارة موسى قال:

الساحة مفتوحة الى كل الاحتمالات ولبنان ساحة صراع دولي وكل الاجهزة المخابراتية موجودة وكل الرسائل واردة، والاجهزة التي تقوم بهذه الامور ضخمة ولكن الامن يتحمل كل المسؤولية، في عهدنا حصلت الجريمة الكبرى في القرن الحالي وحدثت اجراءات، ضباط اقيلت وتبدلت مراكزها واعتقل اربعة ضباط، اما اليوم 25 جريمة ولم يحدث شيء بل حصل ضابط مرجعيون على ترقية، فيما حقوق الانسان تطالب بانصاف الضباط الاربعة. ويقول سماحة المفتي اذا اُفرج عنهم اهانة للسُنّة.
والقول بتحقيقات سرية مستمر ومستنسخ منذ اول جريمة، منذ اسبوعين القي القبض على مجموعة بينهم ثلاثة ممن اطلق سراحهم في مجدل عنجر. ولماذا عدم البوح؟ لان المطلوب ان يكون السوريون هم المنفذين فيما الخيوط تدل الى اشخاص قد تكون مرتبطة بدول حليفة لهم. ولماذا العفو عن جماعة الضنية ام عمن الذين فجروا السفارة الايطالية طالما ان سوريا ارسلتهم؟ وهناك رفض لشكر سوريا انها ساعدت في احداث نهر البارد وبات ميشال سليمان موظفاً لانه رفض القول ان لسوريا علاقة. اما اليوم فبات سليمان مرشحهم.
لا يستطيع ان يكون عمرو موسى حيادياً وهو يسافر ويعود على متن طائرة سعد الحريري وموسى يحمل طروحات متشابهة وكلها لا تحمل حلاً يضمن المشاركة، الـ 10-10-10 اعتبرناها ظلماً متساوياً ونحن نرفض الـ 14-10-6 فاذا سمّى العماد سليمان الوزير المر باتوا سبعة وليس ستة. نحن نحترم ونثق ولكن اذا اردنا ان نربح او نخسر نربح او نخسر من حصتنا ولو كنا نثق بشخص الرئيس اذا العماد سليمان لم يستطع تأمين الثلث ماذا نعمل؟ ولو كنا ننتظر من العماد سليمان تأمين حقوقنا، العماد سليمان لم يظهر منه اي حديث بعد صريح لانه بحالة انتظار علماً انهم يتصرفون معه كرئيس جمهورية.

العماد سليمان ليس رئيساً عادياً واختياره ليس على برنامجه بل على هيبته ونحن بحاجة لهذه الهيبة للتوفيق وهذه الهيبة ليست بحاجة لحصة وزارية بل هيبته حصّته والحكومة عمرها سنة ونصف حتى الانتخابات النيابية وفق قانون جديد. لاننا اليوم في ظرف خاطىء وزمن خاطىء وتركيبة خاطئة، المجلس النيابي مشكوك بصحة تمثيله. والرئيس العتيد مقبل من عمليات اجتراحية وجراحية، ويتكلمون بالدستور طالما كل الدستور موضوع جانباً، ليس من الضرورة ان يكون للرئيس ستة وزراء بل يجب ان يكون حكماً وضمانة للشراكة فلا عمرو موسى يضمن لي ولا سوريا ولا اميركا بل رئيس الجمهورية.

واكد رئيس تيار المرده ان سوريا مع العماد سليمان مئة بالمئة وطرحت الحكومة على اساس التمثيل البرلماني، واعتبر الرئيس الاسد منذ شهر ان الامر ايجابي جداً. ولكن حين وضعت حصة الرئيس امامنا تبين ان الحصة على حساب الثلث للمعارضة تبيّن لنا ان هناك مشكلة وصارحنا سوريا بالموضوع واوضحنا لها ان الحكومة حسب البرلمان فلنا اكثر من الثلث وارتضينا باقل من ذلك. ومع هذا قبلنا بالتسهيل قلنا بحصة الرئيس اربعة او خمسة فرفض الفرنسيون على اساس انهم لا يتدخلون بالارقام بما يشبه فخاً. وحين الكلام بالانتخابات والقانون تهربوا من قانون القضاء بالرغم من ان ذلك تم بحثه وبتّه بين الرئيس بري والنائب الحريري فأبلغنا الكل رفضنا بمن فيهم سوريا. سوريا تفهمت رأينا وما حصل بعد ذلك؟ صرّح كوشنير بان على سوريا ان تضغط على حلفائها للسير بالانتخابات الرئاسية، بعد ذلك يلجأون الى الدستور في الحكومة وفي قانون الانتخابات ونحن نرفض ذلك ولا نرفض انتخاب العماد سليمان.

المبادرة العربية وخاصة بعض العرب ليس يهمهم المسيحيين ،هم انفسهم من سلبوا من الرئيس صلاحياته في الطائف ولماذا ننسى التاريخ، واليوم باتوا يهتمون بالرئيس وبالصوت الوازن، همهم الغاء صوت المعارضة بشتى الوسائل، بعد سنة قد يزول رضاهم عن البطريرك ويصبح آخر ممثلاً.

والسؤال من يمثل المسيحيين؟ الكتلة الكبرى كتلة العماد عون، لا يريدون الصوت الممثل والسياسي بل الصوت الذي يغطي المشروع، والخوف من طرح العماد سليمان ان يفصل الجيش عن حياديته. ولكن الجيش سيبقى على حياديته وانا مع العماد سليمان اذا كان يضمن حصة المعارضة او المشاركة، ومثلما وثقنا بالعماد لحود اين وصلنا طالما وزراؤه لم يكونوا صادقين معه؟ فلماذا تكرار التجربة؟

مشروعي السياسي وخطي السياسي اهم من شخصي، قناعتي اهم، انا احب العماد سليمان كأخ او صديق اما اذا لا يضمن لي الثلث فلست معه، حتى طوني فرنجية اذا عاد من استشهاده وما ضمن لي فانا لست معه. والعماد عون اذا وصل الى سدة الرئاسة فهذا يعني ان المعارضة وصلت ولن تكون حصته حيادية. واذا اراد العماد عون اقصاء نفسه من الثلث الضامن فنحن ضدّه.

وشدّد فرنجية على ان المعارضة لا تقبل بما دون 11 وزيراً وقال: ماذا يريد الثلث فهل يملك قرار الحرب والسلم والاتفاقيات الدولية ام انهم قادرون على تعطيل اي قرار يمس بالكرامات والكيان والوجود؟ والبديل عن كل خوف او هاجس المشاركة واذا كانت سوريا تملك كل هؤلاء وهذا صحيحاً بل العملاء عندهم، العميل من قال انه كذب 25 سنة ورغم ذلك عليهم ان يعترفوا بنصف الشعب اللبناني. اما العميل فهو من جلس في الخيمة، وكان ينتظر اللواء والعميد، ومتى صوّبوا موقفهم حين خرجت سوريا ولماذا لم يتبدلوا حين كانت سوريا في لبنان؟ ولفت فرنجية الى انه في تاريخ لبنان صفحة سيئة اسمها وليد جنبلاط وسمير جعجع وانا ضميري مرتاح ونحن لا نفرض رأينا والله يسامح الجميع، ولكن لا يمكن ان يكون لاحد تاريخ من الاجرام ويجيء ليعلمنا الاستقامة، التاريخ هو المحكمة الحقيقية. صحيح ان الكل شارك في الحرب ولكن هناك فرق بين حرب شريفة وبين مجازر، كقتل الف مسيحي في الجبل وهو كان يكذب 25 سنة. وما ذنب المسيحيين؟ لحماية وجوده وناسه، هل المسيحييون كانوا يهددونه، وهكذا ما حصل مع سمير جعجع في اهدن والصفرا، والمستغرب تساءل جعجع كيف لمن قتل بنازير بوتو ان ينام؟ اي وقاحة هذه؟ اي انسان جديد خرج من السجن خرج اسوأ، اليوم ماذا يحصل في L.B.C تحتلها عناصر القوات اللبنانية. فرضها سمير جعجع على بيار الضاهر وعلى L.B.C هذا هو سمير جعجع لا يتغيّر، رفض اتصالاً لنا به بعد خروجه من السجن. الذي يندم هو من يخرج ويتصل بآل كرامي واهدن والصفرا ودير القمر.

القصة عندنا انتهت والبطريرك لم يتحرك لجمع المسيحيين، والذي عفوت عنه يرفض ان يقابل العفو، حتى ان الناس اعتبروا ذلك ضعفاً، المقصود وبايجاز سمير جعجع لم يتغيّر.

ولفت فرنجية الى امكانية التحدث بصيغة 10-10-10.


وقال رئيس تيار المرده قول النائب ميشال المر ان العماد عون ليس ممكناً ان يصل فذلك من معطيات ولكن لو وصلت المعارضة فستصل بالعماد عون. وكيف كان الاختلاف مع العماد عون لنقرأ الوقائع فبالحكومة التي حصلت رفض وكان الاختلاف حول اسم النائب ايلي سكاف وكذلك في الانتخابات الاختلاف كان على اسمين، فالعماد عون انا اشهد انه سار بالعماد سليمان ولكن ما حصل انه لم يتلق جواباً على قدر من المستوى المطمئن. والعماد عون لم يقصّر تأييداً او التزاماً بالتأييد للعماد سليمان ولكن لم يتلق ردّاً لائقاً ولم يكن هناك من "شكراً" وانا كصديق اقول لم نسمع جواباً كما نتمنى علماً ان الرسالة حملت تأكيد ان 22 نائباً ذاهبون لانتخاب العماد سليمان اي كتلة العماد عون.

وقال فرنجية: الاكيد اننا نؤثر على القرار السوري والايراني ولو كان العكس لانتخب العماد سليمان خارج الشروط، وحسب الاتفاق الفرنسي – السوري. وحين اعترضنا تفهمت سوريا، فالذي يحصل ممنوع تدخل سوريا كان قرار 1559 واليوم المطلوب تدخلها والاّ فقرار جديد لسوريا. وهذا ما قاله ساركوزي علناً. نحن نقول الامور بسيطة هذه سلة رئيس، حكومة وقانون انتخابات والاّ لن نسير، خصوصاً لمصلحة المسيحيين ليعود اليهم صوتهم وتمثيلهم.

هناك الماروني الذي يمثل وهناك الماروني الذي يدفىء المقعد، وانا اول من تكلمت بالطائف وتعديله او تطويره ولماذا الخوف من الخسارة؟ الماروني اليوم مرتاح اكثر لان اميركا قسمت بين السُنّة والشيعة، ونحن حين نتحدث بصلاحيات الرئيس، صلاحياته ذهبت الى مجلس الوزراء نظرياً والى رئيس الحكومة عملياً، وفي الانتخابات صودرت اصوات المسيحيين وطالما اننا قادرون على الاصلاح والتصحيح عدنا من وزارة الداخلية الى العودة الى قانون القضاء والكل صرّح به ووافق عليه اعلامياً وحين اقراره نقول يقانون عادل. وهم يبحثون عن قانون على قياسهم وهذا ما قاله جعجع يوماً في بكركي. حق المسيحيين يعود عبر قانون انتخابات واذا كان هناك غيرة عربية حقيقية عبر المبادرة فليكن التركيز على قانون الانتخابات.

وحين كان الفرنسي يفاوض السوري كان احد السفراء العرب يتصل بالمعارضة بالمعارضة يقول بان لا يحلموا.
وحول التدويل قال فرنجية التدويل كما هو حاصل في العراق ولكن لبنان لبنان، فرعون لم يستطع ان يصمد فيه ولا حلّ الا بالمشاركة وعدم الالغاء. موضوع التدويل سبق الرئيس وسبق كل الامور لان هذا هو مشروعهم فيما المشاركة تعيق التدويل. والخوف من التوطين وكلام بوش بالامس كان واضحاً حول دفع التعويضات واعلان اسرائيل دولة يهودية. والاكثرية تعمل لجعل الناس تيأس وايهام الناس ان المعارضة مسؤولة، بات الاعتصام يعطّل الحياة الاقتصادية لينسى المواطن مشروع افقار الناس بسعر الدولار والفوائد.

اليوم يأتينا 3 مليار دولار وندفع منهم مليار ونصف فوائد. المستشفيات وفي ثلاث سنوات لا تستطيع تحصيل مستحقاتها على عكس النفايات لماذا؟ هم يستعملون سياسة التأخير والسياسة الاقتصادية مسؤولية المعنيين منذ سنة 1992 لليوم. وخطوات المعارضة على الاقل اوقفت موضوع الضريبة التصاعدية التي كانت وصلت الى 15 بالمئة.

وغداً في ايار مثلاً سيقول بوش سندفع تعويضات للفلسطنيين في لبنان فيّروجون للمساعدات ويصبح التوطين بوابة انفراج للطحين والخبز ويضللون الرأي العام وكأن التوطين حل اقتصادي واتمنى قراءة كتاب شيمون بيريز "الشرق اوسطية" وهو الامر نفسه المستمر. وهمهم اقامة شركات وبات المواطن زبوناً وحين يتحول البلد الى شركات بات الوزير او المسؤول صاحب شركة وعلى هذا الاساس تعاطى بعضهم مع الناس كزبائن وليس كرعايا، فاذا كنت شريكا في الخلوي لا تستطيع ان تتعاطى كمسؤول بل كمدير او صاحب مصلحة. وهذا نهج بعض الاكثرية والمواطن زبون بمعزل عن الطائفة والفقر يطاول الجميع والطائفة التي تعاني اكثر من غيرها هي السنّة, ويتم التهويل عليهم باللافتات والخوف من الشيعة او ما شابه.

واشار فرنجية الى انه بمجرد طرح التوطين سيتم دغدغة مشاريع الاقليات بالتقسيم ليصبح التوطين امراً ايجابياً عند الذين يحلمون خصوصاً من المسيحيين بكيان خاص. الاميركي ينظر الى المنطقة منطقة سنّية وشيعية يوماً يزرع الخوف بينهما ومن بعضهما او تسوية معهما سوية ولكنه لا يرى المسيحيين ولا الاكراد في العراق، فالتقسيم لن يتم اذا تم على قياس الاقليات، سيعدوننا بكيانات لنسقط ضحية احلامنا وخيارتنا لا يحمينا سوى عقلانيتنا وانتماؤنا الشرقي والدولة الضامنة والكافلة لحقوق المواطن وليس دولة حميد قرضاي بل دولة فيصل عبد العزيز التي تحمي.

وقال فرنجية رداً على سؤال ، الكل جاهز للحوار في حال صفت النيات وابتعد الموضوع عن الالتزامات الدولية التي تجعل الواحد غير قادر على اعطاء ما لا يملك فبعض الموالاة مقتنع بالثلث ولكنه عاجز عن اعطاء الموافقة لان لديه ارتباطاً.

واكد رئيس تيار المرده ان حين كانت سوريا في لبنان كنا نعترض ولكن كانت استقلاليتنا محدودة او نسكت او ندافع بخجل. اما اليوم فنحن ضاع القرار لان سوريا في سوريا ولو كانت داعمة لنا كما ايران وهذا امر واضح، وهل انا بالامس خدمت سوريا بخلافي مع فرنسا ومصلحتها علاقة جيدة مع فرنسا لفك عزلتها الدولية ولتفاهم مع الغرب. من يكون خدم الاخر؟ وسوريا اليوم تدفع ثمن عدم قدرتها فرض الامور علينا وقوة سوريا اليوم وحدتها الداخلية واليوم باتت اقوى ولن تفك عزلتها بل حساب كرامتها وسيادتها او مصلحة حلفائها. واليوم يهددونها بالقمة.فليأخذوا القمة.

والكلام عن المحكمة الدولية نحن نؤكد لهم اننا ضمانتها في مجلس الوزراء، كلامنا التزام والامس شاهد فيما هم لم يلتزموا بشيء وقطبهم الابرز اعترف انه كذب 25 سنة.

ورأى فرنجية ان ما تتفق عليه المعارضة يمشي به ولكنه لفت انه لا يثق في هذا الظرف بحكومة تكنوقراط مع وجود كل هذه الاوضاع المتأزمة والمطلوب حكومة سياسية لا تحرج من اتفاق دولي. وحين يتفق السياسيون تُحلّ الازمة. والحيادي اليوم لا لون ولا حلم ولا رائحة وليس بالضرورة ان يكون 8 او 14 آذار بل يكون اقرب الى هذا الفريق او ذاك الحياد هو ثلث وثلثان فمثلاً لم يتركوا للاقتاصديين الحقيقيين حرية العمل فالسياسي يحلّ الازمة الاقتصادية وليس رجل الاقتصاد لان الاقتصاد سياسة.

وايد فرنجية طرح العماد عون بانتخاب رئيس من الشعب، وتساءل لماذا لا يتبنى البطريرك قانوناً للانتخابات بدل التأبين منذ سنوات.

ولفت فرنجية الى وعي الشعب، الشعب القادر ومصدر السلطات والقوى بانه غير قادر اهانة له، وعدم قدرته على اختيار نوابه من قانون غير منصف. وحين ينتخب الشعب الرئيس، الرئيس يصبح مسؤولاً مباشراً امام الشعب والشعب مسؤولاً اما خياره.

وحول خطوات المعارضة قال: كل شيء بوقته، والناس قد يكون يئست من عدم تحركنا , ولكن المؤكد ان ما من احد يستطيع الحكم وحده والمشاركة هي الحل ولا احد قادر على الغاء احد او الاستفراد كما حصل في السابق مع الموارنة والصيغة المثلى للحل هي المشاركة وحدّها الادنى الثلث وما دون ذلك فالوزراء شهود زور. والمشاركة قرار يجب ان يكون داخلياً ونفرض على الخارج.

ورداً على سؤال قال: رحلة بوش هي لتمرير صفقات سلاح عبر تخويف السنة من الشيعة وقد حقق صفقات عدة وما يطلبه زرع الخوف لشراء الاسلحة وهذا ما حصل وغير ذلك يموّل الجمهوريين للمعركة المقبلة.

وختم فرنجية بالقول: قد يرضى الناس عن ما قلته او ما اقوله وقد لا يرضى البعض ولكن ما اذكره لا اعرف استعمال الكفوف وما افكر به اقوله صراحة وبشكل واضح وما يقوله اخرون في السر اقوله انا في العلن من موقع مسؤوليتي وكتمان اي امر عن من امثّل هو بحد ذاته خطيئة. نحن لم نرسل اولادنا الى الخارج بقينا اولاد ارضنا وبيئتنا التي استشهد اهلنا فيها. ومصيرنا مع شعبنا واحد.

واؤكد لجمهور 14 آذار ان سوريا لن تعود الى لبنان وسنة علاقة جيدة مع سوريا يحللون على كل ما يطلبون من علاقات وسفارة وما شابه. جمهور ثورة 14 آذار صادق في التعبير اما ما يعيد سوريا الى لبنان هو تدويل الوضع الذي من شأنه دخول السعودية او سوريا او غيرها بعدما تمنينا اخراج لبنان من البازار الدولي. باختصار التدويل يعرض لبنان في البازار الدولي.