لا يشعر بالعار من لا يعرف العار ولا يعرف العار من لا يعرف الشرف

 

           

 

إن الحياة وقفة عز فقط

 

الامين العام ل"حزب الله" في احتفال "اسبوع المقاومة الاسلامية":
قرارالحرب في يد اسرائيل ونحن ندافع عن اهلنا وقرانا والحرب مفتوحة منذ 48
 

اقام "حزب الله" في الثالثة من عصر اليوم، احتفالا خطابيا، لمناسبة "أسبوع المقاومة الاسلامية" والذكرى السنوية لاستشهاد السيد عباس الموسوي والشيخ راغب حرب، ومرور اسبوع على استشهاد القيادي في المقاومة عماد مغنية (الحاج رضوان)، في مجمع سيد الشهداء - الرويس في الضاحية الجنوبية.  بداية آي من القرآن الكريم تلاها الشيخ أنور مهدي، ثم النشيد الوطني، فنشيد "حزب الله"، ونشيد "المفاجأة الكبرى" لفرقة "الولاية".

حضر الاحتفال ممثل مرشد الثورة الاسلامية في ايران السيد الخامنئي السيد محمد حسن رحيمان، ممثل الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد الدكتور حسين دهقان، ممثل رئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري النائب علي حسن خليل، ممثل رئيس "تكتل التغيير والاصلاح" النائب العماد ميشال عون النائب سليم عون، وحشد من الشخصيات.

راغب حرب

وألقى راغب نجل "شيخ الشهداء" الشيخ راغب حرب كلمة استهلها بتقديم التعازي الى الامين العام ل"حزب الله" السيد حسن نصرالله وآل الشهيد مغنية، وقال: "بعد 24 عاما على ذاك اليوم الذي قام به الجبناء بقتلك يا والدي الحبيب ما زلت شامخا دحرت سيوفا لم يكسر شموخك القتل، ولم تزدك الشهادة الا خلودا".

وعن والده الشهيد، قال: "كنت تعرف ان النصر قادم ومسحت الغشاوة عن أعين الناس لينظروا الى اسرائيل التي قلت عنها وهما، وربيت الاجيال ليكونوا مقاومين وشهداء".

ياسر الموسوي ثم تحدث السيد ياسر نجل الشهيد السيد عباس الموسوي فقال مخاطبا والده: "ايها الامين الذي حفظتك نورا مشرقا، ايها القائد في حركة الانبياء والاولياء والصالحين، ايها الباعث روح الثبات والجهاد في نفوس ابناء الامة نأتيك والموعد شباط وانت الساكن ارواحنا، لنستلهم منك دروس المقاومة والجهاد. شهادتك دافع اساسي لنا لنصنع الانتصارات ونحقق الانجازات ونسقط مشاريع الاستكبار والهيمنة".

جهاد مغنية

ثم كانت كلمة لجهاد ابن الشهيد عماد مغنية قال فيها: "للمرة الأولى، اعلن على الملأ بكل فخر واعتزاز انني جهاد عماد مغنية، ابن القائد الجهادي الكبير، منذ ان فتحت عيناي على بندقيته وعبرت معه طفلا وفتى كل الصعاب والتحديات فما رأيت فيه الا الاب الذي عينه على ابنائه عطوفا رؤوفا. لاول مرة اعلن انتمائي لهذه الاسرة التي قدمت عماي فؤاد وجهاد واليوم ابي عماد شهيدا، وخاطب والده قائلا: "يا ابي ما زرعته في سنوات جهادك الطويل حصدته في حياتك انتصارا".

وختم: "عهدا لك يا ابي ان نكمل الطريق، باسم دمك، باسم جرحك، باسم ثغرك الباسم، أتوجه نيابة عنك وانت حي عند ربك، ونيابة عن كل عائلتي لاشكر لهذه العاطف المتدفقة حنانا وعاطفة ومواساة وتؤكد التعلق بهذه المقاومة الشريفة".

السيد نصرالله

ثم القى الامين العام ل "حزب الله" السيد حسن نصر الله كلمة عبر شاشة عملاقة استهلها بشكر جميع الذين "باركوا لنا وقدموا لنا العزاء باستشهاد القائد الكبير الاخ الحبيب عماد مغنية".

وقال: "العدوان الصهيوني بدأ على لبنان منذ سقوط فلسطين، وكثير من اللبنانيين لا يعرفون تلك المرحلة، وبعضهم قادة سياسيون كبار يجهلون او يتجاهلون تلك المرحلة.
في جلسات الحوار كنا نتحدث عن الاعتداءات الاسرائيلية على لبنان منذ 48 الى السبعينات احتح بعض الحاضرين وقالوا ان الاعتداءات بدأت منذ مجيء الفصائل الفلسطينية ما استدعى جلب اوراق من ارشيف مجلس النواب لنثبت تلك الافتراءات".

اضاف : "كل المساكين في لبنان الذين يتحدثون عن قرار الحرب والسلم، ان هذا القرار ليس بايديكم وان كنتم حكومة، لانه قرار في يد اسرائيل تتخذه ونحن هو ندافع عن اهلنا وقرانا عندما تتخلى الدولة والعالم، عليكم ان تكونوا ابطالا واسودا لتنزعوا قرار السلم والحرب من اسرائيل واميركا. الحرب مفتوحة منذ 48 ولم اكن انا ولدت ولا راغب حرب ومغنية والموسوي.
العدو يرفض ان يحيد هذا البلد منذ الامام عبد الحسين شرف الدين ثم القائد الامام موسى الصدر".

وفي موضوع التحقيق في جريمة اغتيال الشهيد عماد مغنية اعتبر السسيد نصر الله "انها مسؤولية سوريا، لان الجريمة حصلت في سوريا والكلام عن لجنة تحقيق سورية - ايرانية غير صحيح", وقال: "نحن نتواصل معهم دائما وهم يقومون بمسؤولية التحقيق. واشهد للأخوة السوريين بالجدية على صعيد التحقيق وبمعزل عن كل الشائعات التي تحاول حرفه عن مساره وقد زادت قناعتنا بمسؤولية اسرائيل عن هذا الاغتيال".

وتحدث السيد حسن نصر الله عن انجازات القيادي الشهيد عماد مغنية مشيرا الى انه "بعد الحرب عمل على معالجة عناصر الضعف في "حزب الله" وقد أنجز مهمته كاملة قبل استشهاده. وكان الصانع الميداني لانتصار 25 أيار 2000 وعملية أسر العقيد تاننباوم".

وتوجه السيد حسن نصر الله الى "فريق السلطة"بالقول:"أنتقد بعض قياداتهم التي تحتج علينا بخط الإمام موسى الصدر.نحن نقبل بهذا الاحتجاج، ونحن نعود جميعا ما دمتم تظنون اننا نعود الى فكر موسى الصدر وفي مسألة وضع لبنان السلمي الداخلي، اقول باسم حزب الله وامل اننا نقبل بكل حرف قاله الصدر".

وطالب السيد نصرالله الدول العربية والغربية بتوضيح مواقفها من تحذير رعاياهم واقفال مراكزهم الثقافية".

وقال :"بعض من في السلطة يرفض التسوية بسبب وعود اميركية تقول بتغيير الوضع في الربيع المقبل بالقضاء على حزب الله" مشيرا الى "ان التسوية تكون هنا في لبنان وفي حضور عمرو موسى ".
واستغرب "عدم رد فريق السلطة على تصريح ساترفيلد برفضه المبادرة العربية".

وقال :" في ظل دعم دولي وسكوت عربي وتواطؤ داخلي سيطر جو قاتل من اليأس والإحساس بالضعف وأيضا جو قاتل من الخوف حتى قيل أننا دخلنا في الحقبة الإسرائيلية ولن نخرج منها".

واوجز المراحل كالآتي:
"المرحلة الاولى التي كان فيها الشيخ راغب بدمه الذكي بطلا في هذه المرحلة، اي منذ 1980 لل1985.

من 82 الى 85 كانت مرحلة استنهاض الناس والاحساس بالقوة وكانت مرحلة عنوانها الشيخ راغب حرب الذي كان يرفض ان يستسلم او يصافح حتى لو هدموا بيته فوق رأسه.
عام 1985 كان الانتصار الذي طرد الصهاينة من الجبل وبيروت لتختبئ خلف الجبال.
الشيخ راغب الذي كان ينتقل من بلدة إلى بلدة ومن مسجد إلى مسجد ومن حسينية إلى حسينية ليبعث في الناس روح الشجاعة والأمل والإيمان بالله وكانت المقاومة المسلحة عالية فألحقت الهزيمة للعدو الإسرائيلي.

كانت شهادة الشيخ راغب دافعا قويا للانتصار. بعد ال 85، بدأت المقاومة اعمالها البطولية، حيث كان القائد عباس الموسوي الذي اصر ان يذهب الى الجنوب ولو لم يملك منزلا هناك، ذهب ليكمل مسيرة الشيخ راغب.

اصر السيد عباس الموسوي ان يذهب الى الجنوب وان يتولى عمل المقاومة من هناك فاشرف على المقاومة وشارك في التحضير والاعداد ولكنه كالشيخ راغب كان ينتقل من مكان الى مكان.

السيد عباس أمضى السنوات الأخيرة من حياته يعيش في السبارة فكانت حياته وأيامه وفرحه في المقاومة وسعى لتكريس النهج المقاوم وإعطائه الأولية المطلقة في سلوك حزب الله وبالأخص عندما تحمل مسؤولية الأمانة العامة للحزب.
وجاء استشهاده ليكون عنوانا للمرحلة التي يثمر فيها جهاده وانتصاره، وانطلقت المقاومة ليس بسبب الانفعال بل بسبب المقاومة وروح المقاومة والوطنية والدفاع وتكملة المسيرة.

نحن صنعنا الانتصار بدم السيد عباس الذي تراكم مع دم الشيخ راغب فالمقاومة التي دخلت الى كل بيت تمكنت من ان يتهياً لها اوسع حاضنة شعبية. فكان دمه مؤسس للمرحلة الثالثة التي أستطيع أن أقول اليوم أن عنوانها ورمزها هو الحاج عماد مغنية وهنا نحاول أن ننصفه بعض الإنصاف.

مرحلة ما بعد 2000 كانت مرحلة الشهيد مغنية فعلى المستوى الكمي كان تكثيف الامكانات المتاحة والتحول الى مدرسة قتالية تقع ما بين الجيش النظامي وحرب العصابات.

مرحلة الانتصارات والانجازات وتوازن الرعب مع العدو. هذه المرحلة كان الحاج عماد من ابطالها مع المجاهدين من رفاقه الشهداء.

يجب أن يعرف العالم كله أنه كان القائد الميداني للتحرير التاريخي في 25 أيار 2000 ولكنه لم يخرج إلى العلن.

الحاج عماد كان القائد لعملية العصر الاول من الجهاد والتي ادت الى تحرير عدد كبير من احبائنا اللبنانيون والفلسطينيين.

مغنية كان القائد في التحضير للدفاع عن لبنا في وجه اي اعتداء من قبل اسرائيل وانتهت مرحلة السرية.

عماد هو عماد مغنية وليس رضوان كان يعمل ويصل الليل في النهار من أجل اليوم الذي يعلم أن إسرائيل ستثأر لظلمها في هزيمة الـ 2000 .
جاءت حرب تموز وكان الانتصار وكان قائدا كبيرا خلال الحرب وانتصرنا في هذه الحرب بفضل القادة وبمقدمتهم الشهيد مغنية.

لو أردت أن أطلق عليه وصفا بلا مجاملة ولأعطيه الحق وأعتقد أن بقية إخوانه يشاركونني في أن أعطي للشيخ عماد هذا الحق كان قائد الإنتصارين بحق: إنتصار ال 2000 وإنتصار حرب تموز 2006 .

بعد حرب تموز عمل في الليل والنهار لاننا كنا نؤمن بان العدو يعد لحرب جديدة ذلك ان نتائج حرب تموز ان لم يتم تداركها ستودي باسرائيل الى التهلكة ونحن اجرينا تقويبم لحرب تموز قبل اسرائيل وعرفنا نقاط الضعف عندنا ونقاط القوة".

واكد السيد نصر الله "ان استراتيجية المقاومة هي تحرير الارض والاسرى والدفاع عن لبنان بوجه الاعتداءات المستمرة" وقال:" ما زلنا ندعم ونؤيد أي حوار وطني يؤدي لاستراتيجة دفاع وطني تتحمل فيها الدولة واللبنانيون جميعا مسؤولية الدفاع عن لبنان"

اضاف:" اما زوال اسرائيل من الوجود فان زوالها هي نتيجة حتمية وقانون تاريخي وسنة الهية لا مفر منها وهذا امر قطعي ونحن نتحدث عن مسار تاريخي في المنطقة، مبديا الاعتقاد ان هذا المسار سيصل الى نهايته خلال سنوات قليلة".

ووصف السيد نصر الله "اغتيال القائد مغنية بأنه عملية استباقية لما تحضره اسرائيل للبنان والمنطقة وقال هم يتحدثون عن استراتيجية قطع الرؤوس بعد فشلهم في حرب تموز، وان هناك مجموعة قادة جهاديين شكلوا عنصر القوة الرئيسية لحزب الله في حرب تموز وعليهم ان يشطبوا هذا الجيل حتى اذا شنوا حربا جديدة يفقد حزب الله والمقاومة القدرة على المواجهة والنصر مؤكدا ان الاغتيال جاء  في سياق حرب مفتوحة وشاملة واسف من ان بعض احزاب السلطة عاد لنغمة تطمين القيادات ان هناك حربا ستقضي على حزب الله والمعارضة في نيسان او ايار او حزيران".

وتوعد السيد نصر الله "العدو بحرب غير مسبوقة اذا شن عدوانا جديدا على لبنان وقال اننا بكل فخر واعتزاز وثقة وبكل ايمان بتضحيات اخواننا وفي مقدمهم الحاج عماد مغنية مستعدون للمواجهة والدفاع وصنع نصر جديد".

اضاف:" لن يستطيع احد ان يحمي كل الجبهة الداخلية الاسرائيلية من صواريخنا واما في الاجتياح البري فاخوانكم اخوان الحاج عماد ورفاقه الذين اصبحت عزيمتهم اقوى بشهادته سيقاتلون جيش الصهاينة عند كل واد وتل وعند كل طريق واقسم لهم ستحملون دباباتكم وضباطكم وجنودكم وسينهار جيشكم عند اقدام عماد مغنية".

واكد السيد نصر الله للعدو "اننا سنقاتلكم في البر قتالا لم تشهدوه طوال تاريخكم وسيدمر جيشكم في الجنوب ودبابتكم وبقية ردعكم وستبقى اسرائيل بلا جيش وعندما تصبح اسرائيل بلا جيش لا تبقى وهنا ما قلته عن ان دم عماد سيخرج اسرائيل من الوجود".

وعن الرد على اغتيال مغنية اكد "اننا لا يمكننا ان نسكت عل قتل احبائنا واعزائنا ولن نسمح للعدو بالتمادي في قتل قادتنا واحبائنا".

واقسم السيد نصرالله قائلا:" دماؤك يا عماد لن تذهب هدرا ونحن من سيحدد المكان والزمان للرد

 
صفحة رئيسة
Up
الحرب المفتوحة
عروس الجنوب