لا يشعر بالعار من لا يعرف العار ولا يعرف العار من لا يعرف الشرف

 

           

 

 

     

"مشموط الأذن"

 حديث السيد عبد الحليم خدام الى قناة العربية والمواقف التي أطلقها ضد نظام ومرحلة كان هو شخصيا من أبرز مهندسيها، لا يعتبر هرطقة فقط، بل هو شأئن تنطبق عليه أوصاف الخيانة القومية. هذا الموقف للسيد خدام يذكرني بحادثة عنه ومعه، حصلت في بدايات الحرب العبثية اللبنانية عام 1975، إستشرفت إستحقاقه للعقاب من كل نوع، وليس لشمط الأذن فقط. 

كان الحزب برئاسة الأمين الراحل الياس جرجي يحاول جاهدا للعمل الى منع إمتداد الحرب الأهلية ومنع التفجّر الشامل لها، وهذا موثّق في البيانات المهمة التي أصدرتها تلك القيادة في صيف عام 1975 وفي كانون الأول من العام المذكور.

من الجهود التي قام بها الحزب، هو فتح حوار مع النظام الشامي، الذي نتج عنه ما سمي " بالجبهة القومية"، مقابل ما كان يسمى "بالحركة الوطنية" التي كانت تنظيماتها تتوهم أن الحل العسكري للمشاكل التي كانت مطروحة امر ممكن، مدعومة، طبعا، من عرفات بصورة خاصة.

كان مندوبوا الحزب الى ذلك الحوار مع الجهة الشامية الرفقاء يوسف الأشقر، حسن عز الدين ووديع الحلو.  في أحد جلسات الحوار تلك التي كان يترأسها من الجانب الشامي عبد الحليم خدام، سأل خدام الرفقاء المحاورين: "كيف الأمين الياس؟.... كان أستاذي!".  من المعروف أنه كان للحزب عدة مدارس تنتشر في بعض المناطق في الكيان الشامي وكان الأمين الياس جرجي يدرس في إحداها، ويبدو أن خدام كان أحد تلاميذها.  كان الرفيق حسن عزالدين الأسرع في إجابة خدام الى سؤاله، إذ قال له: "الأمين الياس بصحة جيدة، ولكن أخبرني، كم مرة "شمطلك أذنك؟"، مما قابله خدام ببسمة مخفيا أي إنفعال سلبي محتمل عنده.

كنت أعتقد أني من القلائل الذين كانوا يعرفون بتلك القصة، إذ أن الأمين الياس نقلها إلي، في معرض الإشارة الى غياب الديبلوماسية من عند الرفيق الراحل حسن عزالدين؛ لكني علمت أن الرفيق حسن كان يرويها على أساس أنها من النوادر المفضلة لديه.

وهنا نتساءل: "ألم يستشرف الرفيق حسن عزالدين إستحقاق الرجل للعقاب قبل غيره؟!!!"

 

Back ] صفحة رئيسة ] Up ] Next ]

صفحة رئيسة
Up
مشكلة الحزب - مشكلة القوميين
إزمة الحزب: خروقات مستمرة لنظام الفكر والنهج
الحزب الذي لم يعد هو الحزب
حتى لا تتحول الديمقراطية الى قضية
حتمية الإنفجار
الزاعقون في الشأن العام
كلام بسيط في مواضيع معقدة
شعوبية وميعان
أدوات الجهل والإنتحار هي هي
العلمانيون: أين هم وما هو الدور الذي يقومون به
لو أراد اللبنانيون حلاً
مشكلة مزمنة
على حافة الإنهيار
أحلام العصافير
الحوار والطريق المسدود
مشموط الأذن
الطابور المدسوس
الفتنة الآتية
الإساءة الى الأنبياء، الدفاع عنهم
مرور الزمن العشري
حكومة! أية حكومة؟
حالة طواريء
الثقوب الذكية
العنب المر
العلوج الفكرية
ثقافة الحمص بطحينه وصحافتها
مداحلة على: "أزمة حزب أم أزمة تنظيم"
مداخلة على:"القومية الإجتماعية الى أين؟"
القومية الإجتماعية، الديمقراطية والطفيليات الفكرية
الخطاب القومي الإجتماعي:بين الحاصل والمطلوب
الإنتاج مقياس العمل
حتى لا تتحول الديمقراطية الى قضية
تطوير أو تجديد، أم فهم أعمع للذات