لا يشعر بالعار من لا يعرف العار ولا يعرف العار من لا يعرف الشرف

 

           

 

إن الحياة وقفة عز فقط

 

خبراء يضعون 3 سيناريوهات للحرب الإقليمية في لبنان

المختصر إسلام أونلاين القاهرة

في الوقت الذي يكاد يجمع فيه المراقبون على أن المواجهة قادمة، وضع عسكريان لبنانيان متقاعدان ونائب برلماني ثلاثة سيناريوهات لاندلاع حرب إقليمية ساحتها الأراضي اللبنانية.

وبحسب تصريحات هؤلاء الخبراء الخاصة لشبكة "إسلام أون لاين.نت"، يبدأ السيناريو الأول بضرب الولايات المتحدة وإسرائيل لحزب الله، ثم تندلع حرب أهلية نتيجة أن بعض القوى المؤيدة للمشروع الأمريكي في لبنان ستساند واشنطن وتل أبيب.

بينما يرصد السيناريو الثاني هجوما إسرائيليا على حزب الله، ثم محاولة إسرائيل استفزاز سوريا لتدخل الحرب، لكن دمشق لن تستجيب، وبالتالي ستنفرد إسرائيل بحزب الله، لينتهي تحالف الجماعة مع دمشق، وينفرط عقد محور الممانعة بالمنطقة.

أما السيناريو الأخير فيدور حول حرب واسعة النطاق على عدة ساحات بينها لبنان، تبدأ بهجوم إسرائيلي على حزب الله، يعقبه دخول سوريا الحرب لدعم الجماعة وبعدها إيران، لتدخل الولايات المتحدة في المقابل على الخط لدعم حليفتها إسرائيل.

وفيما يلي عرض لتلك السيناريوهات:

السيناريو الأول

واضع هذا السيناريو هو العميد المتقاعد بالجيش اللبناني وليد سكرية- مقرب من المعارضة- ويرى أن لبنان مقبل على حرب إقليمية، بمقتضاها تقضي إسرائيل والولايات المتحدة على المقاومة المتمثلة بحزب الله، وعلى إثر تلك الحرب ستندلع حرب أهلية جراء وقوف القوى المؤيدة للمشروع الأمريكي خلف الولايات المتحدة وإسرائيل.

الخطوات الإجرائية لهذا السيناريو:

ـ تضرب الولايات المتحدة مراكز تجمع المقاومة، ومراكز القيادة والسيطرة المحتملة بمناطق الجنوب بقوة نيران غير مسبوقة سيكون مصدرها البوارج الأمريكية الثلاث المرابطة قبالة السواحل اللبنانية (منها المدمرة كول) منذ أواخر الشهر الماضي.

وبالتوازي، سيقصف سلاح الجو الإسرائيلي نفس المواقع بعنف وكذلك البلدات ذات الأهمية الإستراتيجية للمقاومة.

ـ تقدم حذر من قبل القطع البحرية الأمريكية لإحداث إبرار (إنزال) بحري في اتجاه المناطق الساحلية اللبنانية، وتحديدا عند المناطق التي يسيطر عليها الموالون للولايات المتحدة في لبنان، خاصة منطقة جبل لبنان التي يسيطر عليها الزعيم الدرزي وليد جنبلاط (موالاة)، وهي منطقة ذات أهمية فائقة عسكريا وإستراتيجيا، وهو ما سيتيح للقوات الأمريكية توجيه ضربات مؤلمة للمقاومة من سابقتها التي كانت من مسافات بعيدة في عرض البحر.

ـ بعد شل القدرة الصاروخية لحزب الله، وإضعاف تحصيناته، ستحاول إسرائيل اقتحام الجنوب بريا، وهو ما ستحشد له أعدادا كبيرة جدا من تشكيلات المشاة والمدرعات لملاحقة المقاومين وتدمير صواريخهم نهائيا أو الاستيلاء عليها.

ـ بسبب دعم بعض قوى الموالاة (14 آذار) للقوات الأمريكية أثناء قصفها مواقع المقاومة، ستندلع حرب أهلية بين تلك القوى وقوى المعارضة، وهو ما تتمناه إسرائيل ليسهل مهمة القضاء على المقاومة بتشتيتها بين مواجهات داخلية وخارجية.

الأسانيد التي قام عليها هذا السيناريو:

ـ إن القضاء على المقاومة نهائيا أصبح هدفا إستراتيجيا للمشروع الأمريكي/الصهيوني، ليتمكن من يمثل هذا المشروع من إعادة ترتيب المنطقة دون ممانعة أو مقاومة من أحد، بحيث تكون فيه إسرائيل القوة العظمي.

ـ أيقن العدو الإسرائيلي بتحليله لنتائج حرب تموز (يوليو) 2006 صعوبة دخوله حربا مع المقاومة منفردا، وبالتالي سيستعين بالقوات الأمريكية لضمان نصر حاسم وخاطف.

ـ استنادا إلى نتائج حرب تموز فإن إسرائيل والولايات المتحدة قررتا عدم الاكتفاء بالتمهيد النيراني الجوي فقط، ولكنهما ستعتمدان على نيران القطع البحرية، إضافة إلى نيران المدفعية بعيدة المدى التي تتمركز على الحدود اللبنانية/الإسرائيلية، لتكبيد المقاومة أكبر خسائر بالأرواح والمعدات، حتى إذا ما حدث الاجتياح البري تقل نسب خسائرهم البشرية التي يعملون لها ألف حساب.

السيناريو الثاني

واضع السيناريو الثاني هو العميد المتقاعد بالجيش اللبناني وهبي قاطيشة- مقرب من الموالاة- وهو سيناريو له حد أدنى يقصر المعركة على مواجهات واسعة بين المقاومة وإسرائيل، وله حد أقصى بمقتضاه تدخل سوريا على خط المواجهات لدعم حزب الله.

الخطوات الإجرائية لهذا السيناريو:

ـ تبدأ المعارك في حدودها الدنيا بين حزب الله وإسرائيل بهجوم إسرائيلي واسع وخاطف على مواقع حزب الله بالجنوب، من خلال عمليات إبرار (إنزال) جوي وبحري واسعة بالعمق اللبناني للتمكن من تطويق والالتفاف حول مراكز القيادة والسيطرة لحزب الله.

ـ الخطوة الثانية تبدأ بظهور نتائج هذا الإبرار الإسرائيلي الكثيف، من خلال عزل الجنوب اللبناني -حيث يتمركز حزب الله- عن الشمال، وهو ما يحرم الجماعة من حرية الحركة والمناورة، باعتبار أن ظهره المتمثل في العمق اللبناني في اتجاه الشمال تم اختراقه.

ولكي تحقق إسرائيل هذه الخطوة ستقوم بإبرارها الجوي عند نهر "الأولي" في مدينة صيدا شمالا، مع اندفاع بري واسع وخاطف على الجنوب من اتجاه الحدود اللبنانية/الإسرائيلية، حتى تحكم سيطرتها على المنطقة المحتمل أن يكون فيها مخازن صواريخ حزب الله.

ـ في حال عدم تمكن العدو الإسرائيلي من حسم معركته لتدمير الصواريخ، قد ينفذ عمليات إبرار بمنطقة البقاع (شمال شرق)؛ ليشتت جهود حزب الله، ويضطره لتوزيع قواته المتمركزة بشكل أساسي في الجنوب على أكثر من محور للقتال.

ـ ما سبق كان الحد الأدنى لهذا السيناريو، أما الحد الأقصى له فسيكون بمهاجمة إسرائيل لمناطق لبنانية حدودية مع سوريا، لاستفزاز دمشق كي تدخل على خط المواجهات، وهذه المناطق هي "طريق المصنع" ومناطق البقاع الشرقي.

ـ في حال الهجوم على الحدود السورية، لن تشتبك سوريا مع القوات الإسرائيلية، كما جرت العادة؛ لأن القرار السوري بدخول الحرب يعني المقامرة بنظام بشار الأسد كله، وهذا الصمت والتردد في الدخول على خط المعارك من جانب سوريا، سيمكن إسرائيل من الانفراد بحزب الله، ويؤدي في الوقت نفسه إلى إنهاء التحالف السوري معه؛ ومن ثم انفراط عقد ما يقولون إنه محور الممانعة بالمنطقة، وهو ما تراهن عليه إسرائيل.

الأسانيد التي قام عليها هذا السيناريو:

ـ إسرائيل عازمة بشراسة على القضاء نهائيا على حزب الله وترسانته الصاروخية البالغة بحسب الجماعة 30 ألف صاروخ تختلف كلية عن تلك الصواريخ التي استخدمها حزب الله في حرب تموز، من حيث زيادة مداها وتضاعف قوتها التدميرية، وهو ما ترى إسرائيل أنه الأكثر خطورة عليها.

ـ إسرائيل تريد الخلاص نهائيا من حزب الله حتى تتفرغ لإيران، لأنه عند إقدامها على أي هجوم على طهران، سيدخل حزب الله في الحرب مباشرة، باعتباره "منصة صواريخ إيرانية" جاهزة للإطلاق على تل أبيب، وفق تصور إسرائيل.

ـ على عكس اعتقاد مخططي عمليات حزب الله من أن إسرائيل تخشى مواجهتهم بريا، فإن العدو سيفاجئهم بهجوم بري كاسح، ستجد الجماعة صعوبة بالغة في مواجهته، وذلك لإدراك إسرائيل أن الهجوم الجوي وحده لن يحقق أهدافها الإستراتيجية.

في حرب تموز لم تهاجم إسرائيل بقوتها الضاربة، حيث لم تحشد مطلقا أعدادا ضخمة من القوات البرية (مشاة - مدرعات) على الحدود اللبنانية، وما حدث أنها هاجمت بمفارز (مقدمات للقوات) محدودة، في آخر ثلاثة أيام بالحرب لتحسين أوضاعها التفاوضية التي تمخضت على قرار مجلس الأمن رقم 1701، ولم تكن تلك القوات مستعدة جيدا للقتال، فنجح حزب الله في صدها.

السيناريو الثالث

واضع هذا السيناريو هو مصطفي علوش عضو البرلمان اللبناني عن تيار المستقبل (موالاة)، ويرى أن الحرب الإقليمية المقبلة، والتي ستتخذ من لبنان مسرحا لها، تستهدف بالأساس تفكيك المحور السوري/الإيراني باستفزاز هذا المحور من خلال هجوم إسرائيل على حزب الله.

الخطوات الإجرائية لهذا السيناريو:

ـ هجوم إسرائيلي كاسح على حزب الله، وتحديدا بالمناطق المحاذية للحدود اللبنانية/السورية كالبقاع الشرقي والجنوب الشرقي (بنت جبيل - الخيام - حاصبيا)، وعندها سينتظر حزب الله دخول سوريا لدعمه، وهو ما لن يحدث غالبا.

ـ عدم دخول سوريا الحرب لدعم حليفه سيحقق هدف العدوان، وهو تفكيك -إن لم يكن إنهاء- ما يسمى محور الممانعة بالمنطقة، ومن هنا ستتأكد القوى اللبنانية المراهنة على سوريا أن دمشق تستغلهم لمصلحتها.

ـ أما إذا حدث غير المتوقع بإعلان سوريا الحرب على إسرائيل دعما لحزب الله، فستتسع رقعة الحرب كون دخول سوريا معناه دخول إيران تلقائيا، وهو ما سيعني بالمقابل دخول الولايات المتحدة لدعم إسرائيل، وبالتالي لن تكون المعركة بين حزب الله وإسرائيل، لكنها ستكون حربا واسعة النطاق بين قوى عظمى في العالم والمنطقة على عدد كبير من مسارح العمليات، بينها لبنان.

االأسانيد التي قام عليها هذا السيناريو:

ـ إصرار إسرائيل على تأمين حدودها الشمالية، وذلك لن يحدث إلا بالقضاء على حزب الله، لأنها تعتبره ذراع إيران القريبة منها، والتي تهدد عمقها مباشرة.

ـ رغبة العسكرية الإسرائيلية في استعادة هيبتها التي تأثرت كثيرا بالأداء الضعيف أمام المقاومة في حرب تموز 2006، وهو ما أكده تقرير لجنة فينوجراد الذي رصد التقصير الإسرائيلي في تلك الحرب.

 
صفحة رئيسة
Up
كلمه وعقصه
عندما تنطق الأرواح المسكينة البائسة
ثقافة حضانية -تفكير إبتدائي
العصبية القومية في مواجهة السلفية المذهبية
عبدالله قبرصي: شاعر المناضلين
الإتصال بالتسلسل الإداري
سيناريوهات للحرب
إستراليا المتصهينة
بيان 13 نيسان
رشيد الأشقر: مؤسسة في رجل
قراءة في فكر سعاده: 1
كلمة ميلاد سبعلي في ذكرى إغتيال محمد سليم
طبيبة دجالة
إستنساخ مجتزأ أم حركة بلا بركة؟
مؤتمر تعزيز وحدة المسلمين
فضيحة القراءة في العالم العربي