|
قد يكون
تصريح كفن رد رئيس وزراء أوستراليا قد أتى مفاجئاً لبعض
الذين لا يعلمون بدقة حقيقة الامور، خاصة حقيقة العالم
الغربي وعلاقته بالصهيونية واليهود. لكن هذا الموقف
لم يأتِ مفاجئاً لنا. ذلك أن أوستراليا هي جزء من
العالم الغربي، والعالم الغربي ليس له وجه واحد أو مقاييس
واحدها يستعملها في جميع الاوقات والحالات، بل هو يملك
وجهاً مميزاً لكل حالة ومقاييسه تختلف من حالة الى حالة
ومن وقت إلى آخر.
إن موقف
الغرب من اليهود ومن قضيتنا القومية التي يشكل اليهود
جزءاً معقداً فيها، هو موقف نابع عن عوامل ثلاثة:
العامل الأول هو تغلغل اليهود في عقل العالم الغربي
وثقافته وإداراته ومراكز القرار فيه، والعامل الثاني هو
كره العالم الغربي المتأصل لشعبنا وللعالم الإسلامي وحقده
عليه لأسباب تاريخية، أما العامل الثالث فهو الثروات
النفطية الموجودة في العالم العربي ومنطقة الشرق الأوسط
والتي يتكالب الغرب على السيطرة عليها ونهبها بشتى الوسائل
والطرق.
لا
نستغرب أيضاً أن يمر تصريح كفن رد دون أن يكون هناك أي
إعتراض عليه من قبل جميع الجماعات التي تدعي حرصها على
القضية القومية، فلا يدعون لأي تظاهرة تستنكر هذا الموقف
من قبل كفن رد لتشعره أن موقفه لا يمكن أن يمر بدون محاسبة
من قبل هذه الجماعات لما تشكله من قوة إنتخابية.
عندما
نجد أن قمع المظاهرات في منقطة التيبيت بالصين من قبل
السلطات الصينية يحرك هيئات كثيرة ويدفعها الى الإستنكار
والإعتراص بشتى الوسائل المتاحة، بينما لا نجد أن المذابح
التي يتعرض لها شعبنا في فلسطين لا تحرك المجموعات التي
تدعي العمل القومي وتدعي حرصها على القضية القومية، ندرك
حجم المأساة التي يوجد فيها شعبنا.
فيما
يلي نجد مقالة بقلم الدكتوره بثينة شعبان تعلق فيه على
موقف كفن رد المشار إليه.
|