|
الويلُ آتٍ بالمَراكِبْ
والويلُ خلفَ البحرِ مُحتدمٌ وَغاضِبْ
أَهيَ المَنَائِحُ رُكِّبَتْ وتَقَلَّدَ الموتُ العَصائِبْ
َ
وتَحوَّلَ المِشوارُ
تَرويعاً بَدا
مُستَعذِباً أَسَفَ المُشاهِدِ والمُواكِبْ
..
ماذا
فَعَلْتِ ..هدى ..؟؟
ماذا .. أَتيتِ فَأُغرِيَتْ بِكِ غِيلَةً عَينُ الردى ..؟؟
ماذا فَعَلتِ فأعرَضَ التنينُ عنكِ
وأَينَعَتْ في عينِهِ مِنكِ المَطالِبْ
هل
أنتِ واعيةٌ .. لما قِيلَ
هل
أنتِ باقيةٌ .. هنا جِيلا
ومكومٌ فيكِ المَصيرُ القَفْرُ مَغلُولا
ومَحاجِزُ الإملاقِ ..ليست تكتفي .. وَحِصارُها
لا
يُسعِدُ الغُولَ
لم
يَحْوِ قلبُكِ بعدُ غَصًّةً خَيبةٍ تُبقيهِ مَخذولا
لم
تَستَعِدْ يوماً صِباكِ مَهانَةٌ تُبقيهِ مجهولا
والحبُ صارَ مُخَضَّباً هَرِماً ومَشلُولا
مَلويَّةٌ خلفَ الذراعِِ
مُصَوَّبٌ فيكِ الصِّراعُ
قنابلاً تَـزدادُ تَقتِيلا
وَوَحيدةٌ تَبقَينَ في وجهِ القَذائفْ
أَمُقدَّرٌ لَكِ أن يَظلَّ الصمتُ يَحضُنُكِ
وتَعصِرُكِ المَخاوِفْ
وتهجُرُكِ
وتُنكِرُكِ العَوَاطِفْ
ومِن حُسبَانِها تُسْقِطْكِ
عَامِدَةً
تقاريرُ الصحائِفْ
لا لن تكونينَ ملائمةً
لكلِّ شُروطِهِمْ
في مجلسِ الأمنِ المَهِيبِ
مَشَاهِدُ الموتِ الرهِيبِ
ستختفي مِن بينِ أِيديْ
السادةِ السُّفَراءِ أصحابِ
المَعَاطِفْ
وسَتَلتَوِي فوقَ القتيلِ
مَهِينَةً خَذْلَى قوانينُ العَواقِبْ
يامن تَقَزَّمَتِ السُّنونُ
لديكِ في عَشْرٍ
وأَنجَبَتِ العَواصِفْ
لا لن تَلينَ زوابعُ
الدَّمِ لَن تَلينْ
وستعصفين بكل مذبحةٍ
ومَسْغَبَةٍ جهادَ الخالدينْ
وتُبارِكينَ ذوي المناقبْ
وتواكبينَ مَحَامِلَ
الشُّهَداءِ
تَقتحِمُ الصفوفَ بنزفِ
أُمنيَةٍ
زغاريدُ المَوَاكبْ
وبكاءُكِ المبتورُ يَنعي
صَرخةَ الإبنِ المُشاغِبْ
ومحبةََ الأبِ والأمومةََ
والأخوةَ
..كلَّ مُفتَقَدٍ وغائبْ
ولأنكِ مازِلتِ ناهدةً
..فذلك شائعٌ
لا تُستَرَدُّ نَضَارةُ
الإِقدَامِ إلا بالمَصَاعِبْ
وكما وُلِدتِ حُرةً
فوقَ الشطوطِ تناثرتْ كلُّ
الرمالِ قصيدةً
ترثي الحياةْ
وتُوَدِّعُ الأطفالَ تحتَ
عباءَةِ الغَدرِالمُبَيَّتِ مرةً
وقت المَماتْ
لِيُثيرَ فيكِ مارداً
متقلداً كلَّ المصاحفْ
ودماً يُهدَّدُ راعداً
مُتَوعِّداً سيظلُّ نازفْ
فإذا بكل الكونِ حولَكِ
ينحني
والموتُ من وَجهِ الطفولةِ
فرَّ خائفْ
|