|
انعقدت
طاولة الحوار الوطني عام 2006 باقطابها ال 14 الذين يمثلون
كتل نيابية وتيارت سياسية وابرز حضورها كل من الأمين
العام لحزب الله السيد حسن نصرالله والجنرال ميشال عون
رئيس التيار الوطني الحر ورئيس تكتل الاصلاح والتغيير
النيابي ورئيس المجلس النيابي نبيه بري رئيسا لكتلته
النيابية
وممثلا لحركة أمل
ورئيس تيار المستقبل وتكتله النيابي السيد سعد الحريري
ورئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط وامين
الجميل رئيس الكتائب وسمير جعجع رئيس القوات اللبنانية
واستثني من الحوار رئيس الجمهورية العماد اميل لحود لكونه
احد نقاط الخلاف من الموالاة والمعارضة طرفي الحوار.
ومع
انتخاب الرئيس ميشال سليمان وتسلمه سلطاته عاد الحديث ان
الرئيس سيدعو مجددا للحوار في قصر بعبدا بعد تشكيل الحكومة
ونيلها الثقة ويجري التداول سياسيا واعلاميا في كيفية
تشكيل ممثلي الاطراف المتحاورة وهل ستكون كما سابقتها.
ومن
ابرز الأخبار الصحفية حول هذا الموضوع نقتطف ما يلي:
ذكرت صحيفة "اللواء" أن الدعوة الى طاولة
الحوار ستقتصر في المرحلة الأولى على القادة الـ 14 الذين
شاركوا في جلسات الحوار الوطني في العام 2006، على أن يتم
مناقشة اقتراح اطراف في المعارضة يرمي الى توسيع المشاركة
في هذه الطاولة، بضم عدد من الأقطاب السياسيين من خارج
مجلس النواب مثل رئيس الحكومة السابق عمر كرامي والوزير
طلال ارسلان والوزير السابق سليمان فرنجية. اللواء – عدد
30 تموز 2008
وجاء في جريدة " السفير" تاريخ 6-8-08
...طرحت فكرة التوسع أمام رئيس المجلس
النيابي لتشمل أكبر عدد من الأحزاب السياسية في لبنان،
وألا يقتصر الأمر على حوار ال 14 فلم يمانع، حاذر " وجع
الرأس" ولكنه اشترط أن يبت بالأمر رئيس الجمهورية.
ويقول نواب في المعارضة ان المعايير التي حتمت على رئيس
المجلس اختيار ال 14 ، لا تسري على رئيس
الجمهورية....فالرئيس ليس محكوما بمنطق الكتل النيابية".
هو محكوم برمزية موقعه وأن يكون حكما وأن يسهر على الدستور
وأن يحمي الوحدة الوطنية، ولذلك يجب ان يكون القصر
الجمهوري مفتوحا أمام أوسع طيف سياسي".
الأمثلة كثيرة حول المعايير. أليس هناك شخصيات مسيحية
معارضة لديها حيثية مسيحية أكثر من الرئيس أمين الجميل على
سبيل المثال لا الحصر؟ أليس هناك شخصيات حزبية ( القومي
والشيوعي ) تمثل على الصعيد الوطني، أكثر مما يمثله نصف
المشاركين في طاولة الحوار.
أليست هناك شخصيات سنية وازنة من الممكن
دعوتها الى الحوار مثل بعض "التكتلات" التي انفرط عقدها؟
وماذا عن بعض من كانوا يمثلون كتلا وتبدلت احوالهم ؟ وماذا
عمن يمثلون على الطاولة شخصهم الكريم لا أكثر ولا أقل؟.
مصادر لـ"الديار": حزب الله وحلفاؤه
سيطالبون بتوسيع طاولة الحوار ( 8آب 2008)
ذكرت مصادر في المعارضة لـ"الديار"، ان حزب
الله سيطالب بتوسيع المشاركة في طاولة الحوار لكي تشمل قوى
المعارضة السنية، وهناك اصرار من المعارضة على مشاركة رئيس
التنظيم الشعبي الناصري اسامة سعد، لأنه يمثل 4 نواب وهم
نائبا القومي
اسعدحردان
ومروان فارس وقاسم هاشم بالاضافة الى اسامة سعد، او رئيس
الوزراء الاسبق عمر كرامي، واشارت المعلومات الى ان
العقدة تبقى في رفض النائب سعد الحريري للأمر وذلك
لحسابات انتخابية متعلقة بحصر التمثيل السني بشخصه.
السؤال الكبير: لماذا استثني الحزب السوري
القومي الاجتماعي من التمثيل في الحوار الأول، كذلك استثني
من مؤتمر الدوحة،
وهل سيستثنى من الحوار القادم؟
يعتبر الحزب السوري القومي الاجتماعي اعرق الاحزاب السورية
في الهلال الخصيب على الاطلاق ،حيث تأسس سنة 1932 وعمره
الزمني والنضالي اليوم 75 عاما.
منذ انطلاقته الأولى انتشر الحزب في كل كيانات سورية
الطبيعية وفي كل متحداتها الاجتماعية على اختلاف تنوعها
الديني والقبلي والعشائري والطائفي والمذهبي، بين فلاحيها
وعمالها ومثقفيها . في مدارسها وجامعاتها
حتى بين رجال الدين محمديين ومسيحيين، وكان منه اعرق
الشعراء والفناننين والأدباء وفي المقاومة طليعة
الاستشهاديين.
قاوم المستعمرين، المشروع اليهودي، الإقطاع، وقاد ثورتين
للتغير:
الثورة القومية الاجتماعية الأولى على نظام الظلم والخيانة
والطغيان (النظام اللبناني) سنة 1949 قادها زعيمه أنطون
سعادة وانتهت باعدامه وثلة من رفقائه وسجن الالاف من
اعضائه، وبقي الحزب.
الثورة القومية الاجتماعية الثانية في وجه نفس نظام الظلم
والطغيان الذي كان يقوده فؤاد شهاب ليل 1961-1962 بقيادة
رئيس الحزب انذاك الامين عبدالله سعادة. ودفع الحزب فيها
الغالي من الدماء وتحول الوطن الى سجن للقوميين.
الحزب الذي عمّ انتشاره الأرض السورية كلها، يتمثل في
الكيان اللبناني بكتلة نيابية ووزير، وكذلك في الكيان
الشامي بكتلة نيابية ووزير.
وهو لو اعطي الترخيص للعمل في الكيان الاردني لقدر له ان
يكون لديه كتلة نيابية لما لانتشاره الشعبي من اثر. وهذا
الانتشار النامي في الاردن يعود الى انكفاء انتشاره داخل
فلسطين بعد حرب ال 67 الى داخل الأردن.
والكيان العراقي يشهد اليوم انتشارا لمنفذيات عديدة يقبل
على الحزب جيل من الطلبة والمثقفين.
ولم تكن الكويت بمناى عن الوجود الحزبي حيث ان هجرة
القوميين من النظام اللبناني ونظام
السراج في الشام،
حيث عمل العديد من القوميين في هذا الكيان
وانشاوا حضورا مميزا في كافة ميادين العمالة خاصة العاملين
منهم في مجال الصحافة والإعلام.
ولا تخلو نجمة سورية في البحر من حضور الحزب واتصالاته
التاريخية مع الاحزاب القبرصية من اجل المصلحة القومية.
حزب تمتد خريطته على كل بقاع الوطن السوري، عدا عن انتشاره
الاغترابي الكبير والفاعل لماذا يجري استبعاده وتجاهله من
المسؤول : السياسيون والحكومات؟ ام القيادة الحزبية؟
هذا هو الانتشار السوري القومي الاجتماعي الذي يمثل
عاموديا بمبادئه الاساسية مصالح الأمة القومية – الحقوقية.
وأفقيا يمثل بمبادئه الاصلاحية الأسس التي يجب ان تقوم
عليها اي دولة مدنية – ديمقراطية .دولة االمواطنين .
هل يجوز أن يمثل أحد الحزب السوري القومي
الاجتماعي في القضايا القومية والوطنية الكبرى، غير الحزب
السوري القومي الاجتماعي؟.
في الحوار السابق 2006:
كما كل عملية سياسية تطرح التركيبة في شؤون الدولة،
وزارية،أو نيابية ومثلها الكثير من مؤتمرات الحوار
اللبناني-اللبناني ( جنيف ، لوزان ، الطائف والدوحة ) طبعا
الراعي او الرعيان (اذا صح التعبير) دائما مجموعة دول
عربية واجنبية تعمل وفق تصارعها ومصالحها ومصالح من تخدم
،عدا تلك التي تُعقد محلياً يتم فيها التجاذب والتكاذب في
التمثيل والمزايدة بعضاً على بعضهم.
في جنيف ولوزان والطائف بالرغم من ان
الحركة الوطنية اللبنانية لم تكن دفنت بالكامل بعد جرى
استثناءها او استثناء ممثلين لاحزاب خارج التركيبة
الطائفية للجمهورية اللبنانية، كالقوميين والشيوعيين.
وعند الدعوة لانعقاد مؤتمر الحوار عام 2006 كثرت المزايدة
وتربيح الجميل من بعض الحلفاء للحزب السوري القومي
الاجتماعي، قيل " نحنا بدنا اياكن بس فلان وفلان مش
راضين".
ونفس المسرحية وبنفس السيناريو السابق هي ما تناولته صحيفة
الديار في خبرها السابق الذكر وهذا يعني حتما استثناء
للحزب السوري القومي الاجتماعي.
مع احترامنا وتقديرنا لأي شخصية تطرح لتشارك في مؤتمر
الحوار باسم اي تكتل صغير ام كبير' أو مستقلة فانها لا
يمكن ان تمثل الحزب السوري القومي الاجتماعي. ولو جرى
القبول اساسا باي اسم من الأسماء الواردة حسب الطرح
المذكور في حوار 2006 لما اعتبره القوميون الاجتماعيون
تمثيلا لهم ،هذا يعتبر استثناء للحزب وهو ليس شريكا.
وهكذا تطرح حلول عقيمة وشروط مقيتة أرباب الرفض فيها هي
المراجع الدينية والتكتلات السياسية ذات الطابع الطائفي او
المذهبي الأعمى، أو قوى تابعة لأحلاف معادية للمشروع
القومي.
ورأينا التجاذب والتكاذب عينه في تشكيل الحكومة الأخيرة
الى ان رست الأمور فيها للحزب على وزير دولة.
إن تركيبة طاولة الحوار الوطني في بعبدا ان تمت لا يجوز ان
تبقى كتركيبة الحوار 2006، بعد حرب تموز والانتصار العظيم،
و7 ايار الذي اطاح بأدوات سلطة الوصاية الغربية حيث لم تعد
الموازين ذاتها.
لا يجوز أبدا أن يستثنى حزبا امتداده وانتشاره وجذوره التي
تشكل ضمانة للوحدة الاجتماعية في كل كيان من كيانات الأمة
وعلى مدى الوطن السوري.
إن استثناء القوميين الاجتماعيين وحزبهم ليس كما يتصور
البعض او يحلل بعض كتاب الصحافة من انه استبعاد لفريق
علماني.
الحزب السوري القومي الاجتماعي ليس جمعية خيرية او ناد
لمجموعة علمانية. انه يمثل قضية أمة باسرها وهذا ما سنراه
اذا ما ناقشنا بنود الحوار من وجهة نظر قومية اجتماعية.
الحزب السوري القومي الاجتماعي ليس ميليشيا ولا يمكن ان
يكون ميليشيا،. بينما للأسف الميليشيات هي من يتصدر منابر
الحوار ومؤتمراتها هنا وهناك. ( والاصوات مرتفعة اليوم
تطالبها بكشف المقابر الجماعية ) وما جلبته علينا حوارات
الميليشيات والطوائف من مآسي، حتى إن المواطن بكى صيغة ال
43 ، وبعد الطائف قد يكون ترحم على الاتفاق الثلاثي، وفي
زمن الحكومات والمحاصصة واقتسام الفساد بالعدل والقسطاس
ترحم على زمن الميليشيات.
وها هو في زمن المذهبية يكاد يستنجد بالطائفية.
وفي قانون ال 2000 نادى واحيا قانون الستين.
ومن قانون الستين لن نخرج الا بحرب كحرب 1860 .
وبعد الدوحة سنبكي على القوانين العثمانية. ربما لمس ذلك
جيراننا الأتراك وبدأوا يتقربون من الشأن اللبناني
الداخلي.
ان استثناء الحزب السوري القومي الاجتماعي من مؤتمرات
الحوار هو موقف سياسي لا يخدم المصلحة الوطنية للشعب
اللبناني، ولا يخدم بالتالي الشعار المرفوع ببناء الدولة.
ان التشدق والجعجعة التي تطربنا بها وسائل الاعلام عن غيرة
الشباطيين والطائفين وتكتلات الفساد على مشروع الدولة ليس
سوى مسرحية ذر رماد في عيون الشعب.
يكاد يصدق الشعب اللبناني ان جمهورية افلاطون قادمة إلينا.
إنهم أبدا لا يريدون الخروج من الدولة الطائف والطائفية
والفساد والمحاصصة والدولة – الشركة -المخاصصة.
يريدون دولة العبيد الذين لا شأن لهم قطّ في الحياة
السياسيّة، اللّهم إلاّ المشاكل العديدة الناشئة عن وجودهم
وكثرتهم وطاقاتهم الاستهلاكية.
إن على القوميين الاجتماعيين قيادة وقواعد المطالبة
بمطلبهم الحقوقي - الوطني في المشاركة دون أن يمنن أحد
عليهم هذا الحق .
إنّ المشاركة في مؤتمرات الحوار التي تبحث
في القضايا الوطنية الكبرى قضايا الوجود والمصير الوطني،
والدفاع والحرب والسلم وقضايا الاصلاح الاجتماعي والسياسي
والاقتصادي. لا يمثل الحزب السوري القومي الاجتماعي الا
الحزب نفسه.
إذا ما استثني الحزب السوري القومي الاجتماعي هل سيبقى
شريكا في الحكومة أم يستقيل وزيره؟ سؤال برسم القيادة
الحزبية.
وعلى القوميين الاجتماعيين ان يعبروا عن رايهم بكل وسائل
التنديد والاحتجاج الديمقراطية – اعتصام – تظاهر – والى ما
غير ذلك من وسائل اذا ما ما تم استثنائهم.
على القوميين الاجتماعيين ان يلتفوا حول
قيادتهم ويحققوا مطلبهم الوطني – الحقوقي في التمثيل
والمشاركة.
إن المفاهيم الراقية التي يحملها الحزب السوري القومي
الاجتماعي في مبادئه الاساسية والاصلاحية هي ضمان كبير
لقيام دولة ديمقراطية – وطنية تحقق الأمن والأمان للمواطن
وبناء اقتصاد انتاجي يقوم على الترابط الاقتصادي والمصالح
المشتركة بين الكيانات السورية، وجيش قوي ومقاومة يشكلان
سدا منيعا في وجه الدولة اليهودية .
مع الحوار لأنه الطريقة الديمقراطية
السلمية للتغيير ومع تأكيد حق القوميين الاجتماعيين
كمحاورين اساسيين لبناء الدولة العصرية . |