"في الأفراد فقط تلعب المفاسد. ولا يمكن لهؤلاء أن يصموا المجتمع كلّه بالمفاسد التي في أنفسهم". سعاده
ليس المهمّ أن يكون الكشف عن الحقائق هدف الباحثين والدارسين فحسب، بل إن الأهمّ من ذلك هو الالتزام بقواعد البحث عن هذه الحقائق من موضوعية ومنطق وصدق وجرأة ووضوح، وإلاّ فقد الباحث طريقه عن قصدٍ أو عن غير قصد، وبالتالي يقع في مستنقع الفوضى، ويوقع القراء في دائرة من الحيرة والتشكيك إلاّ الذين لا يأخذون بالظاهر السطحي. ومن البديهيّ عندها أن يمسي الباحثُ جامعَ معلومات، يستفيد منها ويحلّلها بطريقة عقلية صافية من يتسمون بخصائص البحث العلمي، بينما يخسر هو شرف الكشف المعرفي الموضوعي.
إشارة إلى أنّ الباحث الحقّ قد يضلّ السبيل أحيانًا، فيقع في استنتاجات خاطئة، ولكنّه حين يكتشف خطأه يعتذر ويصوّب؛ وليس باحثًا من يركب رأسه حتى ولو ثبت أنّ بعضًا ممّا كتب أو استنتج خارج عن دائرة الواقع والحقيقة.
ثمّ إن تناول أيّ موضوع بالتحليل والتدقيق والتفصيل يتطلّب إحاطة معمّقة بكلّ جوانبه، ومن خلال التدبّر بمنطلقاته وأبعاده، وإلاّ افتقر البحث إلى مقوّمات أساسية تضع الباحث في دائرة الشك بمعلوماته وباستنتاجاته، فيضيف إبهامًا على إبهام، وشكًا على شكّ، في الوقت الذي يفترض فيه أن يزيل الغموض ويكشح غمامات الشك عن كل جوانب الموضوع الذي يتناوله، ويقارب الحقيقة، لا بل يدخل إلى محرابها بكبر وجرأةٍ وعقلانية.
كان لا بدّ من هذه المقدّمة قبل أن نسلّط الضوء على ما كتبه السيد جان دايه حول مؤلَّف أنطون سعاده "نشوء الأمم" في كتاب سمّاه: "أنطون سعاده-نشوء الأمم-النسخة الأصلية كما نقّحها المؤلِّف"، حقّقها وقدّم لها جان دايه. صدر عن "فجر النهضة" بيروت 2007 – الطبعة الأولى.
أمرٌ آخر لا بدّ من الإشارة إليه قبل الولوج في عملية التصويب والتوضيح وكشف المغالط التي وقع فيها السيد جان دايه كتابه المذكور أو هو أوقع نفسه فيها، وهو أنّ هذا التوضيح قدّ أعدّ منذ أشهر، بعيد صدور كتابه، ولكنّ معلومات وردت ممّن يهتمون بهذه المواضيع وهم أهل ثقة، جعلتنا نتريث بانتظار أن تصبح كلّ المعطيات متوفّرة، خاصة وأنّ السيد دايه قد حصل على نسخة أخرى منقّحة من المغتربات بواسطة السيد سهام عكره. وكنا ننتظر، وإن كان انتظارنا مشوبًا بالشك، أن يُخرج هذه النسخة إلى النور، لكنه لم يفعل، إلى الآن على الأقلّ. ولأنه انتقل إلى متابعة أضاليله وأباطيله في جريدة "الديار" تاريخ الاثنين 11 آب 2008 في الصفحة الثامنة، متخطيًا قواعد أخلاقية أساسية حين وسم طبعة 1951 بـ"المزوّرة" كاشفًا عن عمق حقده، آثرنا إصدار التوضيح في انتظار أن نحصل على نسخة أخرى من النسخ الأصلية غير النهائية التي نقحها سعاده،علمًا أنّ النسخة الأصلية النهائية قد اختفت في دمشق إثر اغتيال عدنان المالكي عام 1955، أو هي رهينة أحد الذين كانوا من جلاّدي تلك الفترة. وهي وحدها النسخة الأصلية النهائية كما سنتبين ذلك من خلال سياق هذا التوضيح، لا بل هي مداره ومحوره.
وتسهيلاً للقارئ سنتبع أسلوب إيراد ما قاله المؤلّف ونصوّب مباشرة، في نقاط متتابعة.
1- في الصفحة السادسة إهداء إلى فادي الياس الديري الذي عثر على نسخة "نشوء الأمم" المنقحة بقلم سعاده وحافظ عليها. "وتبرّع بصورة كاملة عنها".
= لا بدّ أولاً من توجيه تحية إلى السيد فادي الديري على اهتمامه واحتضانه للنسخة التي عثر عليها في موجودات أحد الضباط اللبنانيين، واحتفظ بها بعناية فائقة، وحاول أن يؤمّن سبيل طبعها كما هي، فاتصل بحضرة رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي الدكتور أنطوان أبي حيدر وتمّ لقاء حضره بالإضافة إلى حضرة الرئيس والسيد الديري بعض المسؤولين المركزيين وأحد المواطنين الذين اصطحبهم السيد الديري معه. ولمّا درسنا النسخة المشار إليها تبيّن أنّ الخط هو خط سعاده دون كثير عناء، وأنّ ما نقّح بعضٌ ممّا نقّحه الزعيم في طبعة 1951؛ما يؤكّد أنّ سعاده، كما يعرف جيدا هذا الأمر الذين كانوا على علاقة تماسٍّ معه في تلك الفترة، قد نقّح بخط يده أكثر من نسخة حتى كانت النسخة النهائية الأصلية التي ضاعت في أقبية السلطة الحاكمة في دمشق آنذاك مع ما أتلف وضاع، في نيسان من العام 1955. وقد تداولنا في الأمر مع السيد الديري وتمّ الاتفاق على أنّ هذه النسخة، على أهميتها، قد لا تؤدي الغاية المتوخاة من طبعها؛كما تمّ الاتفاق على تزويدنا بصورة عن النسخة المشار إليها للاحتفاظ بها بانتظار ظروفٍ يكون فيها طبع النسخة متوافقًا مع الهدف الذي يرمي إليه أبناء الحياة المنضوون تحت لواء حزب سعاده، وقد أودعنا النسخة المصوّرة مشكورًا. حصل كلّ ذلك قبل أن يضع السيد الديري النسخة بين يدي جان دايه على أن ينشرها كما هي؛فكان أن قدّم و"حقّق" واستنتج ما يتناقض مع واقع الحال إمًا لنقصٍ في المعلومات، أو لسبب في نفس يعقوب وهو الأرجح إن لم يكن المؤكّد.
2- وفي "المدخل" في الصفحة السابعة:"... وحيث ان راسمي علامة التشكيك قد عبرا قنطرة الشك، فأعادت الدكتورة صفية سعاده نشر طبعة 1951 "المنقّحة" من "نشوء الأمم" ولكنها اعتبرت أن التنقيح الذي تميّزت به عن طبعة 1938 لم يتمّ بقلم والدها، بل أجرته "لجنة النشر" التي شكلتها قيادة الحزب القومي في دمشق".
= أمّا الدكتورة صفية سعاده فلم تعبر قنطرة الشك، إلاّ إلى ما هو أكثر شكًا وتشكيكًا، شأنها شأن السيد دايه نفسه، لا لسبب إلاّ لأنهما أسرى خلفيات حاقدة وآراء استنسابية تحت عنوان الموضوعية والعلمية، وهي براء منهما كليهما. والدكتورة سعاده لها سقطات منهجية وفكرية وتاريخية تتعلّق بالعقيدة السورية القومية الاجتماعية وتاريخ والحزب السوري القومي الاجتماعي وتاريخه، يعرفها كل متتبّع لكتاباتها ومقابلاتها الإعلامية، وقد كان لنا في الحزب تصويبات لبعض هذه السقطات نشرناها في نشرة عمدة الإذاعة الداخلية، يمكن للباحث الحقّ أن يعود إليها، إذ ليس المجال هنا مجالَ تفصيلِ وتوضيحِ ذلك، لأن مدار بحثنا لا يسمح.
ويتابع السيد دايه في الصفحة الثامنة:
3- أما "مؤسسة سعاده للثقافة" فكانت أكثر حسمًا، عندما نشرت الطبعة الأولى من "نشوء الأمم"[أي طبعة 1938] في المجلّد الثالث من الأعمال الكاملة" لسعاده على أساس أنها الطبعة الأصلية، ثمّ أوضحت في مقدّمة المجلَّد 12، سبب عدم إعادة نشرها لطبعة 1951، وهو السبب نفسه الذي أبدته الدكتورة صفيّة في المقدّمة... ولم يكن متوقّعًا حسم الإشكال والعودة إلى نسخة 1938 من "نشوء الأمم" لأن الدليل الذي اعتمدته "دار سعاده للنشر" و "مؤسسة سعاده للثقافة" ارتكز على التحليل والاستنتاج". ويضيف"... أي بحث يعتمد على التحليل والاستنتاج في الحكم على حقيقة تنقيح سعاده لنسخة 1951 من نشوء الأمم قد يزيد الطين بلّة". ولكن عندما توفّرت الوثيقة الحاسمة وهي النسخة الأصلية المنقّحة بقلم سعاده، شقّ هذا الكتاب طريقه إلى المطبعة...".
= إنّ "مؤسسة سعاده للثقافة" و "دار سعاده للنشر" هما في الأساس مؤسسة واحدة كانت تعمل على نشر كتابات سعاده، في إطار تعاون متبادل؛ولأمر مادي وصل إلى مستوى الاحتكام إلى القضاء، أصدر كلّ منها مجموعة على طريقته الخاصة، لكنّ منهج العمل والمعلومات بقي القاسم المشترك بينهما. نقول هذا لنؤكّد أنّ خلفيات التشكيك التي تركّزت بشكل خاصّ على "نشوء الأمم" طبعة 1951، وكتاب "الإسلام في رسالتيه المسيحية والمحمدية" طبعت هاتين المؤسستين وبعض الأفراد ومنهم جان دايه.
ومن المفيد أن نذكر في هذا السياق أن "التحليل والاستنتاج" اللذين اعتمدتمها كل من المؤسستين المذكورتين، لم يلتزم بهما حين "استنتج" ولم يحلّل في قوله في الصفحة 40:
"... وهذا يعني "أنّ لجنة النشر" قد اطلعت على النسخة المنقّحة. إذ لا يعقل أن ترد بالصدفة عبارات عديدة تتطابق حرفيًا... ولكن من المستبعد ورود عبارات عديدة متشابهة بكلماتها ومصطلحاتها وفواصلها ونقاطها... [أليس هذا استنتاجًا خاليًا من التحليل؟]
4- في الصفحة 32 في سياق المراجع والحواشي الرقم 21 يذكر جان دايه ما يلي:":سامي الخوري-الرد على ساطع الحصري -دمشق- 1952-ص96".
=الواقع أنّ كتاب "الردّ على ساطع الحصري" قد كتبه سامي أيوب الخوري في 11 نيسان 1952 كما هو واضح من خلال ما ذكر في نهاية الردّ، ومن خلال النسخة الأصلية بخط المؤلِّف نفسه، وهي في عداد موجوداتنا الحزبية. ولكن طباعته ونشره كانا في 10 أيار 1956 كما هو واضح من خلال مقدّمة الناشر في الصفحة الرابعة من الكتاب؛ مع ذكر السبب الذي جعل الطباعة تتأخر عن الإعداد من 1952 إلى 1956. مع الإشارة إلى أن الكتاب يخلو من ذكر "دمشق" مكان الطباعة. فـ"الموضوعية" والمصداقية والعلمية تقتضي نقل المعلومات حرفيًا"؛على أن يضيف المؤلّف ما يريد إضافته، شرط أن يضعه بين مركنين [ ]. وإذا كان جان دايه قد أغفل لسبب أو لآخر هذه الدقة في المعلومات، فإنّ د. سامي أيوب الخوري الذي يحتجّ به في أكثر من موضع، قد جعل صدور الكتاب في مذكراته "أمل لا يغيب"، في بيروت عام 1958. فالخلل في الدقة والموضوعية سمة الاثنين علة تفاوت.
5- في الصفحة 37 يقول:" زرت أحد المهتمين والعارفين بتراث سعاده والمصرّين على أنّ طبعة 1951 من نشوء الأمم منقّحة بقلم مؤلّفها، الدكتور جورج متري عبد المسيح، في مكتبه في بعبدات، وسألته عن رأيه بنفي الدكتورة صفية سعاده و"لجنة الجمع والتحقيق" في "مؤسسة سعاده للثقافة" أن يكون سعاده هو الذي نقّح طبعة 1951 من "نشوء الأمم"، وكان جوابه مستفيضًا وخلاصته أن الدكتورين سامي الخوري وهشام شرابي هما اللذان اطلعا على النسخة المنقّحة بقلم مؤلّفها وأشرفا على إصدارها بتكليف حزبي. في اليوم التالي، قمت بزيارة الدكتور شرابي في منزله وراء فندق ريفيرا، وسألته عن دوره في ورشة إصدار طبعة 1951 من "نشوء الأمم" فأجاب:"كنت في واشنطن حين تلقيت من قيادة الحزب في دمشق نسخة منقّحة من كتاب"نشوء الأمم"، لإبداء رأيي وملاحظاتي". أضاف ردًا على سؤال حول ما إذا كان التنقيح بخط سعاده:"أنا أعرف جيدًا خط الزعيم بفعل مسؤوليتي في عمدة الثقافة عام 1948. لذلك يمكنني الجزم بأن التنقيح لم يكن بخطّه". وكان جواب الدكتور شرابي كافيًا لقناعتي بأن طبعة 1951 ليست منقّحة بقلم سعاده. وقد عزّزه قول الدكتور الخوري للجنة "الجمع والتحقيق" في "مؤسسة سعاده"أن الطبعة تلك قد صدرت"دون أن يشرف عليها". وهذا القول كرّره مجددًا في مذكراته"أمل لا يغيب"، وأضاف عليه"أن جورج عبد المسيح هو الذي قد تولّى أمر طبع هذا الكتاب".
= لم يكن نقل خلاصة ما أوضحه الدكتور جورج متري عبد المسيح لجان دايه دقيقًا، وقد كان لزامًا على دايه كـ"موضوعي" أن يُطلع الدكتور عبد المسيح على ما نقله عنه بشأن مضمون كلامه كما تقتضي الأصول العلمية، فيأذن له بعد الموافقة على نشره، خصوصًا وأنه لم يدوِّن، بل كان مستمعًا، وبرفقة صديقٍ له. فليس من المعقول أن يوضح لجان دايه ما يعاكس معرفته الدقيقة بهذا الأمر. فالدكتور عبد المسيح ذكر له ما يعرفه تمامًا من أنّ جورج عبد المسيح، نقل تنقيحات الزعيم بخط يده عن النسخة الأصلية النهائية التي بقيت في مكتبة سعاده في دمشق، وأرسل نسخًا إلى رفقاء في المغتربات، ومنهم هشام شرلبي وجورج عطيه. كما أن سامي الخوري اطلع على النسخة الأصلية النهائية المنقّحة.
ولا يعقل أن يقول له إنّ هشام شرابي قد أشرف مع سامي الخوري على طباعة الكتاب وهو الذي كان في الولايات المتحدة الأميركانية. كما أنه لم يقل له إنّ النسخة المنقّحة كانت بخط سعاده، بل التنقيح هو لسعاده. ولمَ لم يسأل جان دايه هشام شرابي آنذاك أين تلك النسخة المنقّحة التي أرسلها إليه المركز؟؟ أليس من المنطق والمصداقية أن يضع هشام شرابي تلك النسخة بين أيدي المهتمين بهذا الأمر؟ لماذا تجاهل دايه أمر الحصول على تلك النسخة؟
ما قاله هشام-كما نقل دايه- من أن التنقيح الذي أرسل إليه لم يكن بخط سعاده هو قول صحيح لا غبار عليه، لأن نسخة "نشوء الأمم" التي أرسلت إليه كانت بخط جورج عبد المسيح فعلاً، نقلاً عن النسخة الأصلية النهائية، وهذا ما يعرفه هشام شرابي جيدًا. أما لماذا لم يشر إلى هذا الأمر إلى السيد دايه، أو إذا كان ذكره لـ"دايه" وتجاهله هذا الأخير، فـ"وراء الأكمة ما وراءها"، وكلاهما تجمعهما حالة واحدة بشأن الرفيق عبد المسيح. لم يقل هشام شرابي إنّ النسخة بخط الزعيم، ولكنه لم ينكر مضمون التصحيحات والتنقيحات بغضّ النظر عن صحّة عرض جان دايه؛ولو كانت لهشام شكوك حول حقيقة التنقيحات المدوّنة على النسخة المرسلة إليه، لكان ظهر ذلك في مذكراته التي هاجم فيها الرفيق عبد المسيح بضراوة.
ثمّ أليس من الضروري والمنطقيّ والملحّ أن يسأل دايه الدكتور شرابي عن تلك النسخة المنقّحة قبل أن يعلن "قناعته" المشبوهة بأن "طبعة 1951 ليست منقّحة بقلم سعاده"؟! ويدعّم "قناعته" بما قاله سامي أيوب الخوري "للجنة الجمع والتحقيق في مؤسسة سعاده" أن الطبعة تلك قد صدرت "دون أن يشرف عليها"، "وقد تولّى أمر طبع هذا الكتاب" جورج عبد المسيح على ما يذكر في مذكراته "أمل لا يغيب".
وللحقيقة والتاريخ، وللمقارنة والتدقيق، ننقل بعض ما جاء في برقية الدكتور سامي أيوب الخوري إلى المركز بعد سؤاله عمّا ادعاه محمّد سعيد حماده في جريدة "نداء الوطن" في 14 آذار 2000 من تلاعب بكتاب "نشوء الأمم":
"إلى جميع الرفقاء القوميين الاجتماعيين
... وصلني أن أحد العاملين في حقل الصحافة قد نقل عن لساني أنني اشتركت في تنقيح كتاب "نشوء الأمم" لسعاده.
"... كما أنني لا بدّ أن أشير للحقيقة أن طبعة دمشق لـ"كتاب نشوء الأمم" استندت إلى النسخة الأصلية التي كانت موجودة في مكتبة سعاده. وأنا أعرف، كما يعرف عدد آخر من الرفقاء العاملين في ذلك الوقت، أن هذه النسخة كانت تحمل على هوامشها عددًا من الملاحظات بخط سعاده، ولا أذكر أنني أشرفت على طباعة هذه الطبعة أو اشتركت في الإشراف عليها، وكلّ ما لا أزال أذكره هو أننا كنا نعامل محتويات مكتبة سعاده باحترام عميق".
ويضيف الدكتور الخوري في برقيته"... أمّا التشكيك بصحّة ما ورد في طبعات دمشق من كتب سعاده فـإنني لا يمكن أن أفسّره إلاّ بأنه عملية تشويه لصورة الحزب وتشكيك في حقيقة مبادئه".
أرجو أن يبقى الرفقاء واثقين من صحّة عقيدتهم وصحّة كتابات سعاده، وخاصّة شرح التعاليم والمحاضرات الخمس الأولى وكتاب "نشوء الأمم"...".
في 16/6/2000 الأمين
الدكتور سامي الخوري
فما هو رأي السيد دايه، خصوصًا وأنه اطلع على ردنا على مذكرات الأمينة الأولى تحت عنوان "مذكرات الأمينة الأولى بين مطرقة الأحقاد وسندان التلاعب"، والذي يتضمن هذه الرسالة كاملة؟ هل غفل عنها أو أغفلها؟
|

