|
غداً، إذا مالت شمسُ
الأصيلْ غداً، إذا كان الذَهابُ
على عجلْ
غداً، إذ لبّيتُ
نداءَ الرحيلْ ومشيت، لا وداعاً ولا قُبَلْ
لا تقولي إني
أضعتُ السبيلْ لا تظنّي أنني خُبْتُ
الأملْ
فأنا يا
حلوتي، باقٍ أصيلْ
حبك عهدي الى يوم الأجلْ
أنساكي؟ عفواً،
فهذا مستحيلْ صدقاً اقول، لا حياءً، لا خجلْ
* * * *
لا تقولي إني
سئِمْتُ الحياة فأنا، حاذري، أعملْ
لها
لا تقولي إني
تصنّعت الثبات أو فقدت العزم، او خابَ النهى
لا تقولي إني
طلبت الممات أو انهزمت لاجئاً للمنتهى
فأنا قد عشت على حرب
البغاة أرى في سحقهم عين النهى
* * * *
لا تقولي إنني
عِفتُ الصراعْ أو وهِنتُ السيرَ على دربِ
القممْ
لا تقولي إني هجرت
اليراعْ ورمَيته، مُهمِلاً قذفَ الحِمَمْ
ورحلت تاركاً أرضي
مشاعْ تستباحُ لشذاذٍ من الأممْ
فأنا في أمتي
باقٍ شعاعْ يستثير العزةَ، يبني
الهمم
* * * *
عندك ما تخبريه عني
الكثير خبرُ يأتي، فيَسبَقهُ
خبرْ
لا ضيرَ، قولي إنني
كنت فقير لا مالَ عندي، لابيوتاً، لا
حجرْ
خبِري، إنْ عشتُ
مرتاحَ الضمير أقارع الظلمَ، لا اخاف من
بشرْ
لم أخشَ مرةً
ولا امرٍ عسير قد واجهتُ الشرَ
بعزمٍ وكِبَرْ
لم يبهرني بيك ولم
أخشَ أمير لم أرضَ ذلاً ولم أبغِ
الصِغَرْ
لم أتعايش مع
طائفي حقير لم أهادن
انتهازياً بطَرْ
عشت للمبدا، على
المبدا اسير لا ارتباك، لا شكوك، لا
حَذرْ
حدّثي الاولاد عن
حبي الكبير قبّلي رمزي ومايا
وسمرْ
حبّي إليك
سيبقى مستعِر لا همّ أنْ جسمي لا
حياةٌ، لا أثرْ
وغداً،
إن جاءك عني النذير لا ترضخي للحزن، لا تخشي
الخبرْ
لا تقولي إنني اخترت
المصير لا تقولي: خاف من حقن الأبرْ
على هذا الدرب
كلٌّ يسير إنه يا حلوتي فعل
القدرْ |