|
من
رسالة الزعيم الى الأمة السورية في صدد وضع فلسطين - 15 تشرين الثاني
1947
"إن السياسة الخصوصية الإعتباطية، قد وصلت بالمسألة الفلسطينية الى
النتيجة عينها التي وصلت إليها بالمسألة الكيليكية والمسألة
الإسكندرونية - الى الكارثة!
والغريب أنه بدلا من أن ترى تلك السياسة إفلاسها وتعترف به، تطلب أن
تجيّش الجيوش لتأييده!
إن كارثة فلسطين مسؤولة عنها سياسة الخصوصيات والحزبيات الدينية
والعشائرية!
أيها القوميون الإجتماعيون!
إني أعلن:
أن الأمة السورية هي وحدها صاحبة الحق الطبيعي والشرعي في فلسطين،
وأنه ليس لغيرها أن يقول الكلمة الأولى والأخيرة في مصيرها.
ليس لبريطانيا أن تقرر مصير فلسطين، وليس لروسيا أن تقرر مصير
فلسطين، وليس لأميركانيا أن تقرر مصير فلسطين، بل ليس لمصر ولا للعربة
أن تقرر مصير فلسطين.
ليس من حق جمعية الامم المتحدة كلها، أن تفرض على الأمة السورية
مقررات تنزع سيادة الامة السورية عن وطنها أو حقها في أرضها.
ليس لجمعية الأمم المتحدة كلها، أن تعتمد إلغاء حق الأمم الحرة في
تقرير مصيرها بنفسها.
إن جمعية الأمم المتحدة، هي جمعية الأمم التي إنتصرت مصالحها في الحرب
العالمية الثانية، ومن والاها. إنها ليست جمعية عالمية، ولم تنشأ
بإرادة عالمية في ظروف من تساوي الحقوق فيما بين أمم العالم.
وإنها فوق كل ذلك جمعية منقسمة على نفسها، ولا تكوّن وحدة إنسانية
كلية. إن هذه الجمعية لا تملك حق تقرير الأمة السورية، ولا تقرير
مصير جزئها الجنوبي "فلسطين".
إن كل مقررات إنترنسيونية تخالف إرادة الأمة السورية وحقها في تقرير
مصيرها، ومصير وطنها بملئ حريتها، هي مقررات باطلة."
|