|
تحيا سوريا
بقلم
فراس اصالة (4/4/2009)
التحية السورية القومية الاجتماعية التي تلقاها الطلبة من
استاذهم زكي النقاش في المقاصد الاسلامية،
تنتقل اليوم في مدارسنا جيل بعد جيل،
فنشاط الرفقاء الطلبة يزداد اشراقا ويزدهر حركة،
ويثمر عطاء.
انها مدرسة النهضة السورية القومية الاجتماعية،
تتألق فكرا نيِّراً
وحقيقة ناصعة،
وايمانا لا تهزه مجريات الظروف الطارئة.
لقد تمكن البعض من الطارئيين على العمل السياسي الغوغائي،
وبعض حلفائهم من المتعجرفين الاثرياء واصحاب المصالح
الوصولية،
من استقطاب ابناء الشوارع من الغوغائيين والمتربعين في
مقاهي القمار والتدخين،
من شن حملة هوجاء على مكتب الحزب السوري القومي
الاجتماعي،
ظنا منهم ان قوة الحزب وجميع ممتلكاته في هذا المكتب
فتمكنوا من حرق علم الحزب الرسمي واخذوا بعض الصور
التذكارية،
ليظهروا لاسيادهم انهم يتمكنون من فرض ارادتهم على الشارع،
وتناسوا ان قوة الحزب الحقيقية لا تقهر ولا يمكن ان تقهر
وهذا ما اثبتته الايام الماضية وتاريخ الحزب من الثلاثينات
من القرن الماضي حين كان الزعيم يمضي فترة الاعتقال الاول
والثاني فتنتظم فرق السوريين القوميين الاجتماعيين ليرددوا
نداء سعاده فيرد الرفقاء بالتحية من داخل السجن،
اليوم قد يتمكن شلة من الصبية المراهقين بالاستفراد باحد
الرفقاء،
او الاعتداء او احدهم ولكن اقول وبكل جرأة اننا نملك قوة
حقيقية موزعة ومنتظمة في كل حي من احياء طريق الجديدة وغير
طريق الجديدة باستطاعتها الوصول الى أي كان فلا يستطيع احد
من القوى الغوغائية الحد من انتشار الحزب السوري القومي
الاجتماعي لانه يمثل حقيقة الامة،
في حقيقته،
وفي مبادئه وفي جميع مفاصل تاريخه.
ان المعارك التي شنوها على الحزب ليست الاولى ولن تكون
الاخيرة،
ولكن نقولها لهم،
لا تستطيع أي قوة في العالم من الحد من نشاط واستمرار هذا
الحزب.
ان للرفقاء الطلبة الدور الاساسي من تنشئة جيل جديد يحمل
مباديء الحياة والنهوض،
على اسس وقيم النهضة والتعبير عن معاني الحق والخير
والجمال.
ان المدارس والجامعات والمؤسسات الحياتية والخدماتية
والرياضية لا تخلو جميعها من نشاط للحزب في طريق الجديدة
والملعب البلدي وقصص والسبيل والكولا وحمد وصبرا والبربير.
اننا مستمرون بنشاطنا سواء افهمونا اما اساؤوا فهمنا فأننا
نعمل للحياة ولن نتخلىعنها
لتحيا سوريا
فراس |
|
غزه 3
بقلم
فراس أصاله(8/2/2009)
ها نحن من
جديد امام هول المشاهد , امام عظمة جزء من شعبنا ينزف الدم
الذكي , ها نحن من جديد نعيش الجراح الخطرة , نعيش
الاستشهاد اليومي لخيرة لاطفالنا ابنائنا وشبابنا واهلنا,
لقد اعطتنا هذه اليهودية الجديدة امثلة عن الحضارة التي
تحملها , عن القيم التي تعتز بها هي وحلفائها , المعروفين
عالميا بتاريخهم المظلم والاسود في الاستبداد والقهر
والظلم , عن حضارة القتل والابادة ,عن تشويه صورة اية
حضارة , لرفع صورة الحضارة الجديدة ,حضارتهم التي تمثلت في
اعمالهم العسكرية الاخيرة .
ليس بجديد
ان تقوم الدولة العبرية , وعند تنفيذ اية عملية عسكرية
,بحفر منطقة كبيرة لتنشأ عليها معسكر اعتقال , ضمن موقع
عسكري , وتحضر به ادوات التعذيب وتسيجه بالاسلاك الشائكة
وتنشأ حوله ابراج المراقبة العالية وتغطيه كقفص من الاسلاك
الشائكة , نعم انها الصورة الحقيقية لمعسكرات النازية
والفاشية بل انها اسوء واقسى مرارة اعمال التعذيب النفسي
والجسدي.
بل لقد زادت
عليه فكرة الدروع البشرية من الاطفال , واستعمال القنابل
المحظورة عالميا في عمليات القتل المتلاحقة , وكل ذلك
تسميه الدفاع المشروع عن النفس ,اية نفس بشرية تلك التي
تستعمل القنابل الفوسفورية ,فتحيل الاصابات الى هياكل
عظمية , وتشوه اجساد البشر ,والقنابل العنقودية التي تترك
الانسان مبتور الاطراف ,وتحل علينا نعمة الاعاقة الدائمة.
انها
اليهودية الجديدة التي لا تقل وقاحة واجرام وقذارة عن
اليهودية القديمة بل انها استمرار يحوي كل ما اكتسبته هذه
الدولة في تاريخها وفي حروبها السابقة وزادت عليه من وحي
تحالفاتها مع الاحتلال في العراق , بالاضافة لقذارة اليهود
وحقدهم التاريخي لنا.
هذه هي
الحضارة التي يفتخر العالم المتمدن بها اليوم ,في خطابات
المجاملة ,في خطابات المصالحة ,في خطابات الدعم والتحالف .
ما ينفذ اليوم في فلسطين ما شهدناه الامس واليوم في العراق
, وما شهدناه في الايام الماضية في جنوب لبنان ,انها هي
نفسها في كل مرحلة تمر بها امتنا.
قد توحدنا
المصيبة , قد يوحدنا الاحتلال , ولكن وحدتنا الحقيقية التي
وحدتنا, في مبادئنا ,في عقيدتنا ,التي تعني لنا وحدة الامة
, وحدة الحياة والمصير, وهذا لا يكون الا بالوعي الحقيقي
والصحيح للمخاطر , ووضع الخطة النظامية المعاكسة موضع
التنفيذ . موضع العمل . والتحرك الفاعل في رد هذه الدولة
الارهابية عن ابسط حقوقنا القومية , اننا اليوم كما كنا
بالامس ,مستنفرين لكافة امكانياتنا وطاقاتنا العملية ,
والتنفيذية في تقديم كل دعم ممكن لهذه المقاومة الفتية
التي تقدم كل يوم امثولة عن الامة في دفاعها عن حقها في
الحياة ,عن ارادة البطولة التي تقرر القول الفصل في احقاق
هذا الحق.
لقد استشهد
انطون سعاده وهو يؤمن ان محق تلك الدولة هي من اول واجبات
حزبه ونهضته.
اننا على
مستوى ايمان انطون سعاده بأمته ,نعمل على تحقيق امانيه
بايمانه بنا امة عظيمة , امة هادية وايماننا به صاحب رسالة
نهضوية ومؤسس لفكر عز مثيله في الشرق وزعيم للحزب مدى
الحياة.نعمل ليل نهار على تثبيت ما آمنا به قولا وعملا
,فكرا وثقافة ,تدريبا وقتالا ,في ارجاء الامة على امتداد
الهلال بل على امتداد العالم ,ان قضيتنا وحدها في حقيقتها
تمثل لنا كل وجودنا
اننا على
موعد النصر الآتي لنا لاولادنا لاحفادنا ولاجيال لم تولد
بعد لتحيا سوريا |
|
من جديد وفي مثل كل
الايام السابقة , لا تزال الدولة اليهودية المصطنعة تزيد
من غطرستها وتهديداتها للبنان المقاوم ,للمقاومة
الفلسطينية لكل دول الجوار ,ولكل دول المنطقة,تهدد
بالعمليات العسكرية ,تهدد بالمزيد من عمليات القتل
والابادة , وتطالب بالاعتراف والسلام العادل والشامل.
اية دولة هذه , أي سلام
تطلب , اهو السلام العادل ,ام سلام الاستسلام والقهر , لقد
انهزمت هذه الدولة المجرمة , بل لقد انسحقت في حروبها
الاخيرة, ومع ذلك لم تزل تطالب بما ليس حقا لها , ان قوتها
في ضعف شخصية حكامنا ورِؤساء حكوماتنا ووزراء خارجتهم ,
لقد انهزمت الافعى الصهيونية في حربين متتاليين , لقد
انسحقت في حربها في جنوب لبنان , ولقد هزمت في غزة
المقاومة , على ايدي احرار الامة من المقاوميين الفلسطنيين
, ومع ذلك تهدد بقتل المزيد وبأستباحة الدم العربي ,
والشرف العربي ,وطمس لكل معالم الحضارة في امتنا.
أي سلام تطالب به
اسرائيل وهي لعنة حلت على ارضنا , واي حق لها في ان تزيد
من عبء علينا في سلامها او في حربها , اسرائيل هي هي …
دولة تقام على حساب حقنا في الحياة وحقنا في الصراع وحقنا
في التقدم.
لقد بنت هذه الدولة
العدوة كيانها على حساب كيانات الامة جميعها, فحاصرتنا
وهزمتنا على مدى عقود زمنية دون ان يقوم لحكامنا قائمة او
يكون لنا سند الا بالقرارات الجوفاء الصادرة عن الامم
المتحدة , وها هي اليوم تلك الدولة المهزومة تتخطى جميع
القرارات الصادرة لمصلحتنا وتدوس عليها في حروبها الابادية
الجديدة والتى هي حكما بموقع الانهزام.
ومن الغريب المضحك انه
كلما مالت الحرب لمصلحتنا القومية العليا تصارع تلك الدولة
المسخ الى الاستنجاد بوقف اطلاق النار وبمساعي التهدئة
التي غالبا ما يكون
وسيطها عربيا يعتمر الكوفية ويلبس اللباس العربي مرفقا
بالعقال لكي يكون اكثر تأثيرا في العرب ,رفقا بالدولة
العبرية وبحسن الجيرة والجوار.
اننا امام عصر جديد عصر
الوعي القومي والمقاومة القومية الواعية امام عدو يحاربنا
في حقنا وديننا ووطننا . اننا امام خيار وحيد هو خيار
المقاومة , ولا بديل عن المقاومة في تثبيت الحق القومي
بمعزل عن السياسة الفاشلة التي تكرس حق اليهود يوما بعد
يوم لأنها تنتهج نهج المساومة ونهج البدائل , وهي ليست الا
طريق الضعفاء والجبناء.
ان الطريق مفتوح امام
شعبنا الواعي ,امام شعبنا الحي ,للاستمرار بالمقاومة التي
تتصاعد يوما بعد يوم ,وتكتسب الخبرات الكبيرة باستمرار
عملها , حتى اضحت مدرسة تكبر دائرة وجودها كل يوم ,وتعظم
مع عظمة التضحيات واستبسال الاباء والاجداد في الدفاع عن
حقهم في الحياة والحرية من اجل امة عظيمة ابت يوما ان يكون
التاريخ قبرا لها تحت الشمس.
لقد علمتنا نهضتنا
القواعد الثابتة والمباديء الحية التي تصون تلك القضية
المقدسة ,قضية الامة ,ولقد علمتنا ايضا كيف يكون العمل
الصحيح الموجه بصحة العقيدة وشدة الايمان صلابة الارادة
ومضاء العزيمة انها القواعد الجديدة للانتصار الذي لا مفر
لنا منه
اننا انتصرنا على عدونا
في معركة او في معركتين لكننا لم ننتصر عليه في حرب اخيرة
,ان معاركنا امامنا والمعركة الاخيرة تكون الفصل الفاصل
بين الحياة والموت بين النصر او الانهزام وان النصر حتما
سيكون الحكم الاخير , النصر امامنا فلا مفر ,انه الوعد ,
انه الحق , من اجل امة عظيمة تستحق هذا النصر. |
|
الكتابة عن غزة لا تشبه الكتابة عن اية
مدينة اخرى, الكتابة عن مدينة غزة او قطاع غزة هو شيء من
المستحيل ان تضع له صورة محدودة او محددة المعالم , ان غزة
ليست مساحة جغرافية فحسب بل انها اسطورة من البطولة
الخالدة التي لحن ابناءها باصواتهم لحن الشهادة لقد علت
حتى اعلى مراتب المجد والخلود وسجلت بدماء ابناءها اعلى
ارقام التضحيات على مذبح حياة الامة بأكملها.
غزة الغارقة في ليلها المقاوم تنتفض كل
ليلة ثورة بل كل دقيقة في صمت الشهادة وعويل لا تخنقه الا
قنابل الطائرات الغادرة , في غزة الجرح ينزف نهرا من
الدماء ,في غزة الطفولة ترقد تلالا ممزقة بقنابل مجرمة
حاقدة الصورة في غزة تفوق التصور ,النساء تلتاع على فقدان
الاحبة , وعجزة يفقدون ما تبقى لهم من اولاد واحفاد ,اناس
يموتون جوعا وقهرا ,غزة المحاصرة بالفقر والجوع والموت
,ترفض ان تموت ,تظل تقاوم بلحم ابناءها ,بوجع شيوخها
,بآلام اطفالها.
غزة القطاع الذي تفجر بركان من البطولة
وما يزال, غزة الساهرة بحرا على حلم ينمو وبطولة تترعرع ,
غزة القطاع الذي يشهد بعيون متوقدة , كيف يقتطع الجهل من
حكامنا ابسط الحقوق , غزة الارض الصالحة دوما لزرع بذور
الثورة والتغيير.
ان البطولة في غزة لا يمكن ان تنسى
,انها في سجل سير الحياة , انها ملحمة البطولة المتصاعدة
دوما, انها الرئة التي تتنفس منها الامة .
لقد كتبت غزة تاريخها الجديد ,لقد حفرت
في نفوسنا وجه امتنا ,وحقيقة امتنا ,وكرست حق امتنا في
المقاومة
هنيئا لغزة ,هنيئا لفلسطين ,هنيئا
لأمتنا هذا الانتصار الفاصل في معركة من معاركنا
المستمرة,في حربنا الطويلة .
هنيئا للامة باستشهاد ابناءها وهنيئا
للشهداء بشهادتهم
انها قرابين على مذبح الحرية .
اننا على وعد الانتصار نحيا لتحيا
امتنا كلها حياة العز على رسالة من علمنا
ان الحياة كلها وقفة عز فقط. |