|
الرفيق العزيز منير
من زمان لم أقرأ بشهية ولذة وغبطة
وارتياح كما قرأت لك البارحة. تمنيت لو كنت انا من قد
كتبت ما قرأته لك.
ولكي لا أكون مدّاحاً، دعني ابدي لك ما
استوقفني قليلاً مما كنت قد غيرت فيه قليلاً لو كنت مكانك.
أولاً:
في منتصف المقالة تقريباً، في المقطع
الذي يبدأ هكذا: "إن انتشال اليهود من اوهامهم و.... هي
مهمة يجب ان يتصدى لها مجتمعنا ويأخذها على عاتقه..."
الفكرة عظيمة جداً جداً ويا ليتك توسعت
بها وشرحتها أكثر.
أنا أرى مثلاً، زيادة على ما قلته انت،
أن أفضل طريقة لانتشال شعبنا من تحت وطأة أوهام اليهود
وخرافاتهم واكاذيبهم وادعاءاتهم (وليس انتشال اليهود من
اوهامهم واكاذيبهم...)، هي طريقة ضربهم وضربهم وضربهم،
مكررة، وجعلهم يدفعون من دمائهم ثمناُ لأوهامهم وأكاذيبهم
و.... مما لا طاقة لهم على تحمله. يجب مقاومتهم بعنف
وقتلهم وتيئيسهم كما فعل "العماليق" بموسى وشاوول (راجع
التوراة) حتى ان يهوه عاقب موسى لأنه يئس وتراجع وقال له:
"ستموت موتاً قبل أن اجعلك ترى ارض الميعاد".
ثانياً:
"الحل الإنساني القومي الإجتماعي" لمسألة
اليهود الموجودين في فلسطين، والذي ذكرته أن في مقالتك، هو
رائع وراقٍ ويعبِّر عن فهم عميق وادراك عالٍ لأساس النظرة
القومية الإجتماعية.
أنا احب لو توسعت أكثر فيه من أجل "طمأنة"
القوميين الإجتماعيين بان اليهود سيرحلون لوحدهم بسلام
خارج الدولة القومية الإجتماعية، لأن هذه الدولة ومضمونها
الحقوقي تتناقض مع يهوديتهم ولا يمكنهم "التعايش" معها.
أمّا من يبقى منهم تحت سلطة الدولة
القومية يعني بقاؤه ان هناك امكانية لأنسنته.
سعاده دعى الى "مقاومة الهجرة اليهودية
الى فلسطين" ولم يدعُ الى الذبح الجماعي والطرد الجماعي
لمن ولد من اليهود وكبر فيها.
إن ثقافة الذبح الجماعي والطرد الجماعي
هي ثقافة يهودية سجِلَت باسمهم وهي ليست ثقافة قومية
إجتماعية سورية انسانية.
إن مقالك رائع، يجب نشره في جرائد الوطن،
حاول وارسله الى جرائد الأخبار والديار والسفير وغيرها.
الرفيق شحاده الغاوي
سدني 29/3/2009
|