لا يشعر بالعار من لا يعرف العار ولا يعرف العار من لا يعرف الشرف

 

           

 

إن الحياة وقفة عز فقط

 

خالد ولو رحل

كلمة تكريم في الرفيق الراحل الدكتور امين عطية 

بقلم منير حيدر (22/4/2009)

 

حملت إلي اخبار الوطن امس غياب الرفيق والصديق الدكتور امين عطية وهو على قدر كبير من القوة على العطاء والإنتاج.

قليلون هم الأفراد الذين يملكون االمزايا والصفات التي كان يملكها الرفيق امين عطية. وقليلون هم الذين يستطيعون المحافظة على مثل هذه المزايا والصفات وتحويلها الى اساس للتعامل مع جميع الناس طوال حياته دون الإخلال بأية مقياس من مقاييسها.

لقد كان محباً، صادقاً في محبته، وكان مخلصاً لجميع رفقائه ولجميع الناس الذين تعامل معهم.  لقد تعامل مع جميع الناس بمحبة وثقة واحترام، لذلك اكتسب محبة وثقة واحترام جميع الذين عرفوه او رافقوه او عملوا معه.

لقد كان عزيز النفس، كريماً، لا يشكو ولا يئن، وكان مسامحاً حتى للذين اساءوا إليه.

أما مواهب الرفيق امين عطية فحدث عنها ولا حرج.  فهو الأديب، وهو الفنان المبدع، وهو الباحث الذي يغوص الى اعماق المعرفة للوصول الى الحقائق.

لقد كان الرفيق امين عطية شديد الإيمان بقضية امته، عميقاً في فهمه لعقيدته، حريصاً على البحث والتنقيب من اجل ابراز المعامل الحضارية لشعبنا السوري.

لقد تعرفت على الرفيق امين عطية في العام 1965 حين كان مديراً لمدرسة غابة الصنور وكنت تلميذا فيها في ذلك العام.

لقد عرفت فيه حينها الأستاذ الذي يدرِّس الأدب العربي بتشويق ولا أروع، وبفهم ولا اوسع، وبشمول ولا ابعد. 

لم يتوقف فضل الرفيق امين عطية عليّ في حدود العلاقة بين الأستاذ والتلميذ، بل تخطاها الى التشجيع لما كنت اقوم به من نشاط حزبي في المدرسة.

أما دوره في إقناع الدكتور فريد نجار، رئيس مدرسة غابة الصنور واحد اصحابها،  في احترام جميع تفاصيل وأجزاء المنحة الدراسية التي استحقيتها، فهذا امر لا يمكن ان انساه ابداً. لقد رويت تفاصيل هذه المسألة في مدوناتي "من حنايا الذاكرة" التي ستطبع وتنشر في المستقبل القريب.

عندما التقيته في شهر تموز من العام الماضي(2008) أكد لي بان صحته جيدة وبانه يعمل على إنهاء كتابه حول المهندس السوري "ابولو دوروس الدمشقي"، من اجل كشف الحقيقة الضائعة حول هذا المهندس الكبير، بسبب التشويه المتعمد من قبل المؤرخين الإجانب لحضارتنا السورية.

هذا الكتاب لم يعرف طريقه الى الطبع بعد، وانا أعلن عن هذا الأمر في هذا السياق، برسم  الحريصين على حقائقنا الحضارية، وأصحاب الحمية القومية، من الذين يملكون الإمكانيات المادية، كي يساهموا في طبع ونشر هذا الكتاب.

إن الموت لايمكن ان يغيب الرفيق امين عطية، فهو باقٍ في عقول ونفوس جميع الذين عرفوه، وهو باقٍ بقاءً سرمدياُ بما ترك في مجتمعه من خصال حميدة واخلاق رائعة ومزايا سامية.

له محبتي، اما حزني عليه فهو لي.

 

صفحة رئيسة ] Up ] Next ]

صفحة رئيسة
Up
خالد ولو رحل
رسالة الى الرفيق منير حيدر
نشؤ الامم كتاب علمي
في مفهوم الحزب السوري القومي الإجتماعي
الحوار الإسلامي المسيحي
ماذا يعني لي شرفي وحقيقتي ومعتقدي
فلسفة الإنسان الجديدة:الإنسان المجتمع
مداخلة على "حقيقة الفرد للرفيق حنا
هذه هي الديمقراطية التعبيرية
حدث معي في "هذا الحزب"
ملحق "هذه هي الديمقراطية التعبيرية"
قضية الإنتماء والحرية الصراع
قيادات لا تتحمل أبطالاً
قانون الإنتخابات والتوازن والتعايش
الفرق بين السياسة والإجتماع في كتاب نشؤ الأمم
نسبة كتاب نشؤ الأمم الى الفلسفة القومية الإجتماعية
مقالك رائع
شوقي خيرالله وحرب طواحين الهواء
عودة الى مقالة مسألة الإغتصاب اليهودي لفلسطين