|
يجب عليك يا سيدي أن تدرك الفارق في المعنى بين المنتظر
واللا منتظر
فنحن نتكلم عن امرأة
تجيد الإقدام على الشهادة من أجل القضية
وتجيد الحديث ببساطة ويسر وبمنتهى الصلابة عن القدر
امرأة تعد إفطار الحياة كل يوم لعائلتها بابتسامة بهية
وقلبها على وليدها الشهيد في صمت ينفطر
امرأة تستطيع أن تحدق في المدججين بالسلاح
عند كل نقاط التفتيش دون أن يبدو عليها
أن اليمامة الرقيقة بداخلها يمكن للحظة أن تنفضح خوفا أو
تنكسر
عندما تقع يا سيدي في براثن العشق الفلسطينية
لا بد وأن تدرك أنها ستستقبلك بحنان زاخر
وتسكنك جناتها الفواحة في لحظات الصفا
وتعلمك رائحة النسيم ولون الغد الحميم وقيمة الوفا
ولكن لو حاولت أن تجتاح حدود كبريائها في صلف أو تقتحم
زيتونتها وتستوطن أرضها بلا حذر فإنها ستعلمك بمنتهى
الهدوء كيف يمكن أن تتم عملية دفنك بسلاسة تحت الحجر
|