|
لا
شيء كالعـدل ِ للإنسان ِ يـرفـعـُه
في رحلة ِ العمر ِ مهما عاشَ مُقـتـدرا
فالـويل ُ في الظلم ِ والطغيان ِ مُختبيءٌ
أولى ضحاياهُ من في ظلمه ِ إنبطـرا
والحـق ُ معناهُ أن لا نعـتـدي أبــدا
ً
والعـدلُ فحواهُ أن لا نقبل الضَـررا
فإنْ ظَـَلمنا فـما في الظـُلم ِ
عـزتـُنا
وإنْ جـَبُنـّا فـما في الجُبن ِ من
ظَـَفـرا
الظـُلمُ والجُبنُ من طبع ِ ألأ ُلى
كـفـروا
ما فاز في ألأرض ِ من بالعدل ِ قد كفـرا
فأقـبح ُ الـناس ِ مغـتـر ٌ
بـقــوتــــه
وأجمل ُ الناس ِ من في عـدله ِ اشتهـرا
وأفـضل ُ الناس ِ من ثارتْ كـرامتـه ُ
وأردأ الناس ِ منْ في جـبنه ِ إفـتـخـرا
2
وأحـقـرُ الناس ِ منْ خارتْ عـزيمتـُه
وانـصاعَ بالـذل ِ للطـغـيان ِ وانكسرا
هي الـبـلادة ُ ما حـَلـَّت بـمـجـتـمـع
ٍ
إلا طغى الـويـلُ والمستـقبلُ إنتحـرا
سعادة ُ العيش ِ في إستنهاض ِهِـمـَّتـنا
بالحـق ِ والعـدل ِ حكم ُ الله ِ قـد
أمـَرا
وباطل ُ العـيش ِ أنْ تـنهارَ
هِـمـَّتـُنـا
ويُـصـبح ُ الذل ُ في نامـوسنا كِـبـَرا
ما أيـَّـدَ الظـُلـمَ إلا كـلُ
مُـنـقـهــر ٍ
أو شرعنَ الجـُبنَ إلا كـلُ من صَغـُرا
فـضيلة ُ العـمر ِ أنْ نـحـيا بـعـزتـنـا
ونـرفـض البـغيَ مهما هـاجَ واستعـرا
إنْ أصبحَ الظلم ُ بين الناس ِ محـتـرما ً
فـحـكـمة ُ العـدل أنْ تستأصلَ البشرا
ما حـلَّ فـينا مِـنَ الـويلات
أفـظـعـُها
لـو ظـلَّ فـينا شـُموخ ُ العـز ِ
منشهـرا
3
للظلم ِ وجهان : وجه الجُـبن ِ أخـطـره ُ
لـولا الجبانات سيف ُ البغيّ ما نـحـرا
لـولا الخيانات لـمْ يـسرق ْ خـزائـنـنا
أبناء ُ سكسون والإنسـان ُ ما إحـتـُقـِـرا
لـولا التلهي بأوهام ألأ ُلى
انـخـذلـوا
ما كـانَ صهـيونُ في أرض ٍ لنا إنبـذرا
لـولا حـقارات من بـاعـوا كـرامـتهـم
مـا عششَ الـويل ُ في أفكارنا وسـرى
هي الضـَلالـة ُ إنْ شاعـتْ بـمجـتـمع
بُـنـْيـانـُه ُ
انـهـارَ بـالبـُطـلان ِ وانـْغـَمـَرا
لا شيء كالعـزم ِ يُشفينا ويُنـقـذنـا
في عـالـم ٍ صـارَ للـثـوار ِ
مُـخـتـبـَرا
فإنْ نـهـضـنا فـضاء ُ الكـون ِ ملعـبنا
وإنْ غـفـونـا هـوى الإنسـانُ وانـقـبرا
4
لـولا بـطـولات أبنــاء ٍ لنا صـمـدوا
في غـزة إنـهـارَ صـوتُ الحق ِ واندثـرا
لـولا كـرامات منْ كـانـوا عـمالـقـة ً
في أرض ِ لبنان نـورُ العـزة ِ إنـحـسرا
لـولا عطاءات من ثـاروا وما جـبـنـوا
في أرض ِ بـغـداد داء ُ الخـيـبة ِ
إنـتـشرا
لـولا تـدابـيـر منْ كـانـوا عـباقـرة
ً
في سـاحـة ِ الشـام ِ ليلُ الذل ِ قـد
غـمـرا
هي العـدالـة ُ ما ســادتْ بـمـجـتـمع ٍ
إلا جـرى الخيـرُ مـدرارا ً ومُـزدهـرا
يـا أشـرف الناس ِ، يا ثـوارنا بـكـُمُ
نستفتح ُ النـصرَ قد صرتم لنا البصـرا
صَوبـْتـُـمُ الفكـرَ في الإنسان ِ
مَعـرفـة ً
فاستوعبَ الكونَ حين استوعبَ العـِـبَـرا
5
وجـاز َ واجـتاز َما بعـد َ العـُلى وعـلا
في عـالم الحق ِ بـالإنـصاف ِ مُنـتـصـرا
هي البطـولة ُ قـد قـد صارتْ مـنائـرُهـا
دربـا ً الى الله تـستـهـوي من إعـتـبـرا
هي َ الإرادة ُ قـد أرسـتْ حـقـيـقـتها:
بـالقـوة ِ العـدل يـبقى العدلُ
مُـعـتبـَرا
وقـوة ُ العـدل ِأبـطـالٌ بـها
إنـطـلقـوا
واستقطـروا النورَحتى بالهُدى إنهمـرا
هـذي الثـقـافـة ُ منْ مخـزون ِ أمتـنا
فـعـانـقـوها ، ففيها النـورُ ما إنـحسرا
وفـَعـِّلـوها لـتبقى شـمسَ عـالمـنـا
فـالعـدل ُ وعيٌ بنهج ِ القـوة ِ إنصهـرا
إن صُـنـتمُ العـقلَ تستكمل ْ بطولتـُكم
ْ
بطولة ُ العـقـل ِ تبقى الشرعَ والقـدرا
6
لآخِـر ِ الـدهر ِكـونـوا أمـة ً نـهـضـتْ
فـشاءهـا الله سـمعََ الخـَلق ِ والنـَظـرا
هي البـطـولـة ُ لا رد ٌ لمـنـطـقـهـا
في كـل ِ آن ٍ بـها الإنـسـانُ قـد
عَـمَـرا
فحـكـمة ُ الدهـر ِ في التـاريخ ِ دائـمة
ٌ:
منْ مارسَ العدلَ حـتما ً فازَ وانـتصـرا
يـوسـف المسـمار
مـديـر اعـلام عـصـبـة ألأدب العـربي
المـهـجـري في البـرازيـل |