لا يشعر بالعار من لا يعرف العار ولا يعرف العار من لا يعرف الشرف

 

     

إن الحياة وقفة عز فقط

تحت المبضع
يكتبها أنطون حداد
 

الطوائف – المستنقعات

 

الطائفة، بحكم تكوينها وطبيعتها الأساسين، هي وجودٌ انعزاليٌّ، انشقاقيٌّ، تقود إليه اختلافات في الآراء حول مواضيع معينة بين مجموعة من الناس وسائر البيئة التي انبثقوا منها. فالطائفة قلّما تنشأ عن فكر أوليٍّ مستقلٍّ، بل غالباً ما تكون نتيجة موقفٍ رافضٍ أو تفسيرٍ مغايرٍ لفكرةٍ سائدةٍ في بيئة معينة من الناس.

في بلادنا، كان نشؤ الطوائف ضمن بيئاتٍ دينية، البيئتين المسيحية والمحمدية تحديداً.  فكل طائفة لها تفسيراتها الخاصة لمسائل دينية أو ما تفرّع منها من مسائل أخرى.  هذا يعني أن الاجتهاد الإنساني هو الذي يأخذ الفكرة الدينية إلى حيث يريد وغالباً ما يحمّلها ما لا قدرة لها على حمله من معانٍ واجتهادات.  إن التفسيرات المتناقضة والمتنافرة والمختلفة للأفكار الدينية الأساسية عينها، ووقوف أصحابها بقوة ورائها، هي دليل قاطع على أن الإيمان الديني قد تحوّل من فكرة الإيمان بالله الواحد ومحبة الله إلى صراعٍ دنيويٍ حقيقي بين الناس لا علاقة لله به، لا من قريبٍ ولا من بعيد. 

إن الصراع بين الطوائف المختلفة لم يتوقف عند حدود الصراع الفكري، بل اتخذ أشكالاً مختلفة تتراوح بين المضايقة والمعاكسة السياسية إلى الاضطهاد والقمع والتهجير والحروب.  ذلك أن الطائفة لم تكن موقفاً فكرياً رافضاً لغيره من الأفكار ، بل  كانت في كثيرٍ من الأحيان مشروعاً انعزالياً يحمل رغبة في الانعزال الجغرافي أو سيطرة السياسية للطائفة على ما عداها من طوائف وجماعات تشترك معها في حياة واحدة.   لقد أدى هذا الأمر إلى كثير من الظلم والمجازر والحروب أكان، بصورة خاصة، بين المسلمين أنفسهم، أو المسيحيين أنفسهم، أو بين مسحيين ومسلمين.  إن المجازر التي ترتكب في بلادنا اليوم لم تكن لتحصل لو لم يكن الحقد الطائفي عاملاً محركاً لها. 

إننا إذ نورد هذه المقدمة الصغيرة، فلكي نصل إلى واقع الطوائف في لبنان وصراعها مع بعضها بعضاً.  إن هذا الصراع عجيب غريب لا يوازيه أو يشابهه أي صراعٍ آخر.  فهو لا يشمل ضمنياً على كل المحرضات الطائفية المعروفة فحسب، بل له خاصيات تتعلق به وحده. 

الكيان اللبناني ذاته لم سوى تسوية سياسية بين الطوائف الرئيسية فيه برعاية أجنبية.   كانت المحاصصة عنواناً لهذه التسوية.  لكن هذا لم يخلُ من صراعٍ بين الطوائف على نيل حصة أكبر من تلك التي كانت تصلها عملياً ومن رغبةٍ في التفرّد والسيطرة أو التمرد من قبل بعض الطوائف.  لذلك تعرضت تلك التسوية إلى اهتزازات عديدة لم تنتهِ فصولاً بعد.

إن تسوية الطائف مثلها مثل تسوية عام 1943، لم تكن نتيجة لرغبة عند المشاركين فيها لتأسيس حالة سياسة ثابتة تضمن الحياة الآمنة المستقرة للمواطنين في لبنان، بل محاولة للخروج من حالة النزاعٍ المسلحٍ، مما يتيح للذين حصلوا على مكاسب مختلفة خلال فترة الحرب، من تثبيت تلك المكاسب والتمتع بها.  ذلك أن أصحاب تلك المكاسب إلى أي طائفة انتموا، كانوا يشكلون حالة طارئة في ظلّ نظامٍ أمني حاضنٍ لهم.  وهم أرادوا أن ينتقلوا من حالة عدم الاستقرار إلى حالة يتم فيها الاعتراف بهم والاحتفاظ بمكاسبهم.  إذ أنه كان من نتائج الاقتتال العبثي في لبنان، الذي انفجر عام 1975، وما تبعه من أحداث، ظهور تغيير كبيرٍ في التركيبة السياسية لعدد من الطوائف الرئيسية في لبنان.  فالتركيبة السياسية عند الطائفة الشيعية بعد الأحداث هي غير تلك التي كانت قائمة قبلها. وكذلك هي الحالة عند الطوائف المارونية والدرزية والسنية بصورة خاصة.

لقد كان الشيعة في ظلّ "ميثاق 1943" تحت سيطرة عدد من البيوت الإقطاعية والعشائرية.  يستطيع أي كان أن يلاحظ التغيير الكبير في التركيبة السياسية ضمن هذه الطائفة.  كان البيتان الجنبلاطي والأرسلاني، بصورة خاصة، يقتسمان السيطرة السياسية ضمن الطائفة الدرزية.  أما بعد الحرب فإن الجنبلاطيين يحتفظون بسيطرة تكاد تكون تامة.  الطائفة المارونية شاهدت أيضاً زوال أو ضعف بيوت معينة وبروز قيادات جديدة.  هناك تغيير كبير حصل أيضاً ضمن الطائفة السنية، لكن ما هو مثير للدهشة والعجب، أنه بينما كان التغيير عند الدروز والشيعة والموارنة لمصلحة أمراء الحرب في هذه الطوائف،  نرى أنه لم يكن هناك من تأثير لأمراء الحرب ضمن الطائفة السنية في التغيير الذي حصل ضمنها.  إذ كانت السيطرة هنا للمال السياسي وحده دون غيره.

لقد كان من نتائج كافة الأحداث التي مرّت على لبنان والمنطقة خلال العقود الخمسة الماضية، أن جذور الخوف الطائفي أو جموح الطوائف وحقدها على بعضها البعض قد تعمّقت وتأصلت.   إذ أن هناك أحقاد ظاهرة ودفينة عند كلّ طائفة تجاه ما عداها من الطوائف.  هناك في كلّ طائفة اليوم، حلف من الأشخاص، قوامه، بعض رجال الدين والشبيحة المستفيدين من الوضع القائم في الطائفة نفسها، يعمل على تعبئة الأحقاد الطائفية وتوجيهها بالوجهة التي يريد.  إن مثل هذا الحلف كان دائماً موجوداً ضمن كل طائفة، لكنه اليوم هو أقوى منه، وفي كلّ طائفة أيضاً، من أي وقت مضى.

لقد تحولت الطوائف في لبنان اليوم، بفضل المجرمين واللصوص والسارقين والعملاء في كل طائفة، إلى مستنقعات تحتوي على كلّ أنواع الموبقات والتجاوزات والصغائر والفساد والقاذورات.    

إن الطوائف في لبنان اليوم هي فوق النظام وفوق القانون.  إنها هي التي تحمي مجرميها ولصوصها وعملائها.  وهي هي التي تشجع أفرادها على اللصوصية والسرقة والجريمة والعمالة. وكلما زاد المجرم في إجرامه، زادت درجة حماية طائفته له.  وكلما كانت درجة اللص أو السارق عالية، كلما احتضنته طائفته وأحبته.   وكلما كان مركز العميل عالياً في طائفته وكانت عمالته موضع اعتماد من قبل مشغلّيه، كلما كانت حصانته ضد أية مساءلة قوية ومنيعة.

أي خير ينتظره اللبنانيون، إذا كان الذين يمثلونهم في الحكم هم من الزعران واللصوص والمجرمين والعملاء؟ 

كيف يمكن لسارق الدولة وسارق المال العام أن يبني دولة وأن يحقق أي خير عام أو مصلحة عامة؟

أي خيرٍ ينتظره اللبنانيون، وهم الذين يشجعون اللصوص والمجرمين أو يسكتون عن لصوصية اللصوص وإجرام المجرمين وعمالة العملاء؟

عبثاً أن يأمل اللبنانيون في أية حياة كريمة قبل أن يخرجوا من المستنقعات الطائفية ويصبحوا مواطنين بكل معنى الكلمة.

قمة الصفحة

 

لبنان إن حكى...

 

لو تكلم لبنان في أي موضوع من الموضوعات لما ساواه في فصاحته متكلم آخر على وجه الأرض!

فصاحته تضاهي فصاحة القحباء وهي تحاضر في العفاف، وفصاحة اللصوص وهم يتكلمون عن المال الحرام، وفصاحة القتلة والمجرمين وهم يدينون أفعال الجريمة والقتل، وفصاحة الفاسدين وهم يتكلمون عن النزاهة والاستقامة، وفصاحة الكاذبين وهم يتكلمون عن الصدق، وفصاحة الكافرين وهم يتكلمون عن الإيمان!

إنها الفصاحة التي تطبع البارعين في مهنهم الحرة التي تتراوح بين التقويد والسمسرة إلى العمالة والقتل.

عبثاً تحاول أن تجد شعباً في لبنان، إن الشعب فيه قليل جداً. لكنك تجد، لو أردت، جيوشاً من القوادين والسماسرة والسارقين والمنافقين والدجالين والفاسدين والوصوليين والانتهازيين والقتلة والمجرمين والطائفيين والمذهبيين، كما تجد القاعدة وفتح الإسلام وجند الشام وأمراء جاءوا من كل حدب وصوب.

لا، ليس لبنان سوق دعارة، ولا زواريب سمسرة لبيع كل شيء، ولا أوكار قتلة ومجرمين وشبّيحة من كل الأنواع، ولا دوائر موظفين تسودها الرشوة والفساد، ولا مراكز تجسس وأجهز مخابرات لك دولة وجنسية وعرق، بل هو كل هذه الأشياء مجتمعة إلى جانب غيرها من المثالب والفجور.

لا تتعجب، ففي لبنان أيضاً جمهورية لها رئيسها، وهناك حكومة ووزراء، وهناك مجلس نواب يسمونه مجلس الشعب. وفي لبنان سياسيون يوالون ويعارضون.  وهؤلاء ليسوا بالقتلة ولا بالمجرمين ولا بالانتهازيين ولا بالسماسرة ولا بالقوادين ولا بالعملاء ولا باللصوص، بل هم وصلوا إلى مراكزهم عبر صراع طويل بين الشعب ومع الشعب دفاعاً عن حقوق الناس وراحتهم ومصالحهم.  هؤلاء لا يأكلون شيئاً سوى من عرق جباههم، هذا بالرغم من أن أجسادهم لا تفرز عرقاً على الإطلاق.  ثم أن هؤلاء أصحاب مواقف صلبة جداً، فهم ليسوا زئبقيين يعطون كل جهة ما تريد ولا يعلنون عن موقف إلاّ بعد أن يضمنوا سلامة الطريق وخطوط العودة.  وهم ليس كالقطط عندما يكونون في موقف ضعيف، وأشباه الأسود عندما يشعرون بشيء من القوة.

وفي لبنان إدارات تسهر على شؤون الناس ومصالحهم.  من قال إن كرامة الناس تهان في هذه الإدارات ومن قال إن الناس تنتظر ساعات وساعات وأيام قبل أن تنجز معاملاتها مهما كانت بسيطة؟  إنه من المعروف من قبل هذه الدوائر أن الناس ليس لها كرامات، فكيف يكون الكلام عن هدر الكرامات وهي مفقودة؟  ومن المعروف أن أوقات الناس بخسة لا أثمان لها بالنسبة لهذه الدوائر التي تتخذ من الحد الأدنى للأجور دليلاً لاعتقادها، فكيف تتهم هذه الدوائر بإضاعة أوقات الناس؟

من قال إن وزارة الصحة والضمان الاجتماعي هما أسوأ إدارتين بين الإدارات في لبنان؟  وهل ينتظر الناس الحصول على الدواء أو قيمة الدعم للدواء والاستشفاء بدون أن يهدروا أياماً من أوقاتهم البخسة وبدون أن يدفعوا للصوص الدوائر نسباً مما يحصلون عليه من أموال؟  إن الناس مزعجة في توقعاتها وطريقة تفكيرها!

أهم من ذلك كله، كيف يحق للناس أن يتذمرون من الحالة في لبنان وهم جزء منها؟  الشعب فقط يحق له أن يتذمر. المواطن يحق له أن يتذمر يتذمر، فهل الناس في لبنان تعرف معنى أن يكونوا شعباً وأن يكونوا مواطنين؟  أليسوا هم جزء من الحالة القائمة؟  أليس هم الذين يهللون للصوص والقتلة والمجرمين ويموتون من أجلهم؟  القطعان لا يحق لها الكلام، ولا يغير من حقيقة الأمر أن رعاتها لصوص وقتلة ومجرمين وانتهازيين وتجار دماء!

ويبقى لبنان قطعة من السماء على الأرض!

قمة الصفحة

حرب الصحرويهودية على بلادنا

 

ما يحصل في سوريا هو حرب عليها.  إنها حرب يتحالف فيها جميع أعداء بلادنا التاريخيين. الصحراويون، اليهود، الكهفيون السلفيون، الصليبيون الأوروبيون، العثمانيون، الساديون الأميركيون، جميعهم يعملون على توحيد جهودهم في حرب عمرها من عمر نشؤ مجتمعنا وبناء حضارتنا.  هي من جهة حرب الصحراء والبداوة على الحضارة والتمدن والثقافة والرقي.  وهي من جهة أخرى حرب اليهود الطامعين في أرضنا وحضارتنا.  هي حرب العثماني الذي يحلم بالعودة إلى التحكّم برقاب شعبنا وفرض سيطرته علينا من جديد.  وهي حرب الآخرين من أوروبيين وأميركيين لأنهم محكومون من اليهود، حيث يسيطر اليهود على مراكز القرار عندهم ويسخرونهم لإرادتهم وخدمة مصالحهم.

حربنا مع الصحراويين عمرها من عمر مجتمعنا.  فالبداوة تملك حقداً طبيعياً علينا، بالرغم أن بلادنا كانت موئلاً لهم يلجأون إليه كلما قست عليهم الصحراء فتلقاهم بلادنا على الرحب والسعة.  لكنهم قوم نشأوا على الغدر والحقد والجهل ونكران الجميل، فلم نلقَ منهم سوى الغدر والحقد ونكران الجميل.  كم تمنوا أن تتحول بلادنا إلى صحراء كصحرائهم! كم تمنوا أن تتحول حضارتنا وثقافتنا إلى جاهلية مثل جاهليتهم!  لقد ظنوا أن الإسلام هو جزء من صحرائهم بكل ما فيها جفاف وبدائية وشظف عيش وعداوة للإنسان.  لذلك لم يستطيعوا أن يرتفعوا إلى رحابه الروحية السامية، بل فهموه على قد عقولهم، وفصلّوه على قد أحجامهم ونمط حياتهم.  لم يروا في الإسلام سوى نكاحٍ غير محدود للنساء. ولذلك كانت النساء عندهم سلعة يبدلونها كما يبدلون أحذيتهم.  لا حرج عندهم أن يقتل الولد أباه طمعاً في ثروة أو جاهٍ أو حكم. يغدرون ببعضهم بعضاً دون أن يهتز لهم جفن أو يندى لهم جبين.  إنهم أقحاب العالم وأوغاده وقوادوه.  إنهم وقد أصبحوا أصحاب ثرواتٍ لا حدود لها يريدون توظيف ذلك في حربهم ضدنا من أجل تحقيق أحقادهم التاريخية ضدنا.

حربنا مع اليهود عمرها مذ أمددنا يد المساعدة لهم ورضينا أن ينزلوا في أرضنا ويبنون حياتهم في أمان وسلام.  لكنّ اليهود بما يملكون من حقدٍ مبدئي على باقي الشعوب، لم يضمروا لنا سوى الشر والحقد والطمع في أرضنا وخيراتنا. لقد كانوا كلما أظهروا عن حقيقتهم وحاولوا أن يغدروا بنا، رفضت إنسانيتنا وأخلاقنا ومناقبنا معاملتهم بالمثل، بل منحناهم الفرصة تلو الأخرى كي يمارسوا حياتهم مثل بقية الناس.  هكذا عاملهم نبوخذ نصر وغيره من قادة شعبنا العظام.  لكن اليهود وفي غفلة من شعبنا، الذي غلب على أمره بعد ظلم عثماني استمر قروناً طويلة، استطاعوا أن يحوّلوا أحقادهم وأطماعهم التاريخية إلى حقيقة لها حضور قوي.  واليهود ليسوا وحدهم في حربهم ضدنا.  فالغرب الظالم معهم.  ومعهم أوغاد الصحراء.  عبد العزيز كان معهم منذ البداية.  أولاد عبد العزيز حافظوا على وصية والدهم وتعهداته لليهود.  وأحفاد عبد العزيز وكل من يدور في فلكه من الوهابيين يعملون في خدمة اليهود.  فالوهابية هي وصمة عارٍ في تاريخ الإسلام، وجب محاربتها من قبل المؤمنين الحقيقيين قبل غيرهم.  فالإسلام هو من صنع الله، أما الوهابية فهي من صنع أناس يهدفون إلى استغلال الإسلام وفرض      سيطرتهم على الناس.

الغرب لا يحب اليهود، لكنه يزايد في مناصرتهم لأن اليهود عرفوا كيف يسيطرون على مراكز القرار والدعاية والمال في كل الغرب.  الغرب يخاف اليهود لذلك يزايد في دعمهم طالما أن ذلك يحصل على حسابنا ومن مالينا.  الغرب لا يهتم سوى لمصالحه وهو يريد ما نملك من بترول وثروات.  لذلك هو يرى أن أفضل الطرق للحصول على خيراتنا وثرواتنا هو في دعم اليهود وتقاسم المغانم معه.  الغرب يكره السوريين بسبب حضارتهم العريقة، لكنه يحتقر العرب ويضحك على عقولهم، ولا يجد صعوبة في نهب أموالهم بشتى الوسائل والطرق. الطغاة الذين يسيطرون على مقدرات الجزيرة لا يهتمون سوى لبقائهم على عروشهم وكراسيهم، لذلك ليس عندهم أي إحراج في إعطاء الغرب كل ما يريد شرط أن يبقوا على عروشهم وكراسيهم ويتمتعون بفضلات ثرواتهم على حساب شعورهم المقهورة.

أما الأتراك فهم يحلمون بإعادة عجلة التاريخ إلى الوراء ويرون أن بإمكانهم السيطرة علينا من جديد.

إن الجهلة من أبناء شعبنا الذين باعوا أنفسهم لليهود والوهابيين، يجب أن يعلموا أن ما يقومون به هو كفر وإلحاد، وهو خيانة لشعبهم وكرامتهم وشرفهم وعزتهم، إذا كانوا يفهمون معنى الكرامة والشرف والعزة.  إننا ندعوهم أن يدركوا حقيقة ما يقومون به قبل فوات الأوان.  إننا ندعو المؤمنين الحقيقيين من أبناء شعبنا للتصدي لكل الملحدين من سلفيين على مختلف تنظيماتهم وتسمياتهم.  إنهم جميعاً عنوان للإلحاد والمذلة والكفر

إننا ندعو أبناء شبعنا المخلصين كي يكونوا دائماً بالمرصاد لجميع الأعداء والعملاء سواء بسواء.  ليس فقط على أرض وطننا، بل في كلّ بقعة من بقاع الأرض.  إن معاقبة الأعداء والعملاء ليست سوى مسألة وقت.  إن شعبنا يمهل ولا يهمل.

 

قمة الصفحة

يهود خيبر يثأرون من النبي (17/1/12)

 

حقد يهود خيبر لا يموت.  الحقد يولد معهم، ويستمر معهم. يموتون هم ولكن حقدهم ينتقل من جيل إلى جيل.  هم مثلهم مثل كل الناس في البيئة التي انتجتهم: أجساد لها شكل جسد الإنسان، أما نفوسهم فيملأها الشر والحقد والغدر والكراهية.  يهود خيبر والعربان سواسية.  حاول النبي (ص) الكريم إصلاح تلك النفوس.  علمهم ما لم يعلموا.  أنار لهم طريق الخير والمحبة والفضيلة وهم لم يعرفوا قبلاً سوى طريق الشر والكراهية والرذيلة.

لقد قاوم يهود خيبر النبي.  رفضوا رسالته.  كذلك فعل كثيرون من قبائل العربان، فهم مثل اليهود في فساد نفوسهم، وهم أيضاً قاوموا الرسول ورفضوا رسالته.  لكن النبي لم يرسل إلى تلك البيئة ليتراجع أو ينهزم. الرسالة يجب أن تصل، والرسول ليس عليه الإبلاغ وحسب، بل هو صاحب الرسالة وهو ورسالته توأمان.  لقد قاتلهم الرسول بالصبر والإيمان والإرادة الصلبة قبل أن يقاتلهم بالخنجر والسيف.  إذ أن تهذيب نفوس تلك الأشكال البشرية، على ما احتوته من خساسة وجهل، لم تكن مهمة ككل المهمات، بل كانت مهمة لا يقوم بها سوى رسل جبابرة، لهم عزائم الجبابرة وإراداتهم.  

ليس خطأ الرسول أنه تسامح مع يهود خيبر بعد أن وعدوه بالعمل في الأرض ومقاسمة المسلمين ما يحصلون عليه من محصود وغلال.  ليس خطأ الرسول أنه بنى مواقفه على التسامح والمحبة والغفران.  لكن اليهود يبقون يهوداً.  هكذا علمهم يهوه.  أن يبفقوا على حقدهم وكراهيتهم ويصبر إذا لم يكن من الصبر سبيلاً، حتى إذا ما بانت لهم فرص الثأر، كان ثأرهم بدون حدود.

لقد عاد يهود خيبر اليوم.  عادوا بوجوههم المقيتة.  عادوا بنفوسهم بكل ما فيها من نجاسة وخسة ووساخة وغدر وحقد على الناس وعلى الرسول ورسالته.

يهود  خيبر ليسوا سوى هؤلاء العربان الذين تظاهروا بالإيمان.  تظاهروا بأنهم يؤمنون بالنبي ورسالته، وهم ليسوا سوى كاذبين في إيمانهم برسالة محمد ومنافقين في إخلاصهم لها، يكرهون الإسلام ويحقدون على النبي.  إنهم يظهرون بيننا بأسماء مسلمة وهم ليس فيهم من الإسلام بشيء. كافرون هم حمد وحامد وزيد ويزيد وعبد العزيز وعبدالله والمفضوح والمكتوم ومقرن وذلك الذي له عدة قرون. إنهم جميعهم منافقون بإيمانهم.  لذلك عملوا ويعملون من أجل ديانتهم الأصلية.  الديانة اليهوهية.  لذلك هم يمسحون أحذية اليهود بألسنتهم.  لذلك هم ينافقون ويتآمرون ويعملون على تشجيع الناس في بلادنا لقتل بعضها بعضاً.  فيهوه ينتشي وينشرح على منظر الدماء الغرباء عن اليهود.

إن يهود خيبر يثأرون اليوم من النبي مستخدمين جهالة بعض المسلمين.  هؤلاء لا يدرون ماذا يفعلون.  هؤلاء لا يعرفون أنهم يتحدون إرادة الله من أجل تنفيذ إرادة اليهود.  هؤلاء تغريهم دولارات حمد وأمثاله وينخدعون بنفاقه وكذبه.  هؤلاء سيكون مصيرهم الجحيم إذا لم يعقلوا ويرعوا قبل فوات الأوان.

أيمتى سيعود الجهلة عن جهلهم ليدركوا أنهم ليسوا سوى أدوات تخدم اليهود والأميركان.  أيمتى سيدركوا هؤلاء أن اليهود والأميركان يكرهون الإسلام والمسلمين.  هم يحقدون على المسلمين ويعملون على سحقهم ولكن بواسطة تحريضهم على بعضهم بعضاً.

توقفوا أيها الجهلة عن جهلكم يسامحكم الله.  إن استمرارك في جهالتكم لن تقودكم سوى إلى الجحيم.  

 
 
صفحة رئيسة
Up

يهود خيبر يثأرون من النبي

حرب الصحرويهودية على بلادنا

لبنان إن حكى..

الطوائف المستنقعات