إننا نستمد مثلنا العليا من نفسيتنا، ونعلن إن في النفس السورية كل علم  وكل فلسفة وكل فن في العالم

العقل في الإنسان هو نفسه الشرع الأعلى والشرع الأساسي

تستمد النهضة السورية القومية الإجتماعية روحها من مواهب الأمة السورية وتاريخها الثقافي السياسي القومي

     

حمورابي يتسلم الشريعة من الإله شاماش

 

لبغداد ... أوراق غزّاوية

 

الصمتُ يكرهُنا وأكثر ْ

والحبُّ يكرهُنا  

وقلبُ اللوزِ صار مرارُهُ في الحلقِ  أصفرْ

يا كاتمينَ  الصوتَ في الأشداقْ

يا حابسينَ الدمعَ في الآماقْ

يا سارقينَ النبضَ في كل ارتعاشاتِ الوفاقْ

يا قاتلينَ الحُلم َ والآفاقْ

بغدادُ  في بيروتَ  تبحثُ عن دمشقَ  وحيدةً ..

 وتُلَملِمُ  الأوراق ْ

هل كان غاصبُنا حكيماً حين داهمنا

وأنكرَ  أننا لا نملكُ الحولَ ولا

يسمو برايتِنا عُلا

ويُذلُّنا  حُكَامُنا .. فرمى وأنكر ْ ؟؟

هل كان يَعبثُ

حينَ مزّقَ بافتراءتِهِ عواصِمَنا

وحاكمُنا مُخدّر ْ

وحامي قوسَ عزتِنا مُخدَّرْ

حتى شموخُ الأمةِ المهدور ُ بين يديهِ

عرّى خِزيَهُ  المستورَِ  ..  لكنْ  .. ما تغيّرْ

فلا خجلٌ  .. ولا نخوةْ

بل التشكيكُ يفضحُ  زَيفَنا

ويحاصرُ الأخوةْ

وعلى مشارفِ غزةَ الشمّاءَ

تَمسَحُ عارَنا وتُحارِبُ النُسوةْ

.......

هل من ضميرٍ  ظلَّ في هذي البلاد ْ

أم هل تسلّقَ  نُصْبَ خيبتِنا وبادْ

وتسيّدَ الخوفُ  القلوبْ

وأينعتْ  كلُّ الخطوبِ  لتحتويهِ على انفرادْ 

يا أمةً  حُمِلتْ على  أنقاضِها

وتحمّلتْ من بعضِ قادتِها الفسادْ

وتحمّلتْ  مُرَّ  الخيانَةِ  والتّآمُرِ 

والتّشرذُمَ  وانكفاءَ الحلمِ  

واعتادتْ حروبَ  الإرتدادْ

وتحملتْ  كل ابنِ داعرةٍ تسلّقَ  مجدَها

ويظنُّ  خَيبتَهُ اعتدادْ

بغداد ُ .. يا بغداد ْ

......

بغدادُ يا حلماً تأخّرْ

بغدادُ يا كابوسَ خيبتِنا .. وأكثرْ

في كلِّ أروقةِ العروبةِ دُقَّ منفاكِ المُسوَّرْ

ويشقُّ ألويةَ النداءِ.. مَلامةًً

ويردُّ معقودَ الرجاءِ على صدى الأملِ المُدمَّرْ

لن تبعدي .. لن تقعدي

تحت الأنوفِ أسيرةً

حتى يعودَ سُموُّنا وشموخُنا

ُمن فوقِ مثواكِ المُحرر

 

Back ] صفحة رئيسة ] Up ] Next ]

صفحة رئيسة
Up
إلى روح الشهيد عماد مغنية
من غزه، قلب الأمة
عندما يسقط حامل الراية
توأم روح
على شواطيء غزه
تحليق فوق المعابر
لبغداد...أوراق غزاوية
عمامة بيروت في ذكرى النكبه
إنشودة بيروت في ذكرى النكبة
مشاعر لا تموت
في ذكرى حرب تموز
من الجنوب الحر في يوم النكسة
إليك يا محمود درويش